الحبس عاماً والإبعاد بحق المتهمين في قضية روضة المعيني ضحية الخطأ الطبي

    قضت محكمة الجنح في دبي صباح اليوم بالحبس عاما يليه الإبعاد للمتهمين الثلاث في قضية الشابة المواطنة روضة المعيني، وهم الطبيب الجراح، وطبيب التخدير، وفني التخدير، كما قضت بتغريم مركز جراحات اليوم الواحد الذي أجريت فيه الجراحة 300 ألف درهم.

    وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن أحداث الواقعة بدأت في أبريل الماضي، حين شعرت المجني عليها بصعوبة في التنفس من خلال أنفها، فلجأت إلى المتهم الأول (طبيب الأنف والأذن والحنجرة) الذي فحصها، وشخّص حالتها بأنها تعاني انحرافاً في حاجزها الأنفي، وتحتاج إلى تدخل جراحي وتجميل بالأنف، وحدد لها موعداً لإجراء الجراحة بتاريخ 23 أبريل الماضي، بأحد مراكز جراحات اليوم الواحد غير المهيأة لإجراء هذا النوع من الجراحات، في حضور المتهمين الثاني (طبيب التخدير)، والثالث (فني التخدير المساعد له).

    وأنهت النيابة العامة تحقيقاتها بعد سماعها الشهود ومعدي التقارير الطبية المرفقة، واستجوبت المتهمين بعد مراجعة التقارير الطبية المختلفة، وانتهت في تحقيقاتها إلى ثبوت مسؤولية كل من الطبيب الجراح، وطبيب التخدير، وفني التخدير، ومركز جراحات اليوم الواحد الذي أجريت فيه الجراحة، ما حدا بالنائب العام إلى إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية.

    وبادرت النيابة العامة فور ورود الأوراق إليها مرفقاً بها التقرير المبدئي لهيئة الصحة في دبي بمباشرة التحقيقات على أشهر عدة، أرسلت خلالها تقارير طبية تكميلية وردوداً من هيئة الصحة حتى شهر سبتمبر عام 2019، وانتظرت النيابة العامة ورود تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية بعد نظر التظلمات المشكلة وفقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم 4 لسنة 2016 بشأن المسؤولية القانونية للمتهمين، لتنتهي من تحقيقاتها.

    وخلص تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية إلى أن الطبيب الجراح وطبيب التخدير ارتكبا خطأ جسيماً في حق المريضة روضة المعيني، وهما يتحملان المسؤولية الكاملة عما حدث لها من أضرار صحية ومضاعفات جسيمة، كما حمَّل التقرير المركز الطبي أيضاً جزءاً من المسؤولية.

    وأعلنت هيئة الصحة في دبي اتخاذها إجراءً فورياً بإيقاف الترخيص المهني للجراح المعني بالقضية، واستمرار إيقاف الترخيص المهني لطبيب التخدير، والاستمرار في إغلاق غرف العمليات في المركز الذي تم فيه إجراء العملية.

    ونوهت «الهيئة» بجهود اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، التي أرسلت التقرير النهائي بخصوص المريضة روضة المعيني إلى «الهيئة»، ثم إلى النيابة العامة، مؤكدة التزامها باتخاذ السبل والإجراءات الرادعة كافة التي تحفظ حقوق وسلامة المرضى.

    وأظهرت التحقيقات أن العملية الجراحية شابتها أخطاء طبية جسيمة، بحسب وصف التقارير الطبية المرفقة بالتحقيقات، نتجت عنها إصابة المجني عليها بعاهات مستدامة.

    طباعة