مقيم يورط نفسه في جناية بدلاً من مخالفة مرورية بسيطة

باشرت محكمة الجنايات في دبي محاكمة حارس أمن من جنسية عربية بتهمة التعدي على موظف عام في الأجهزة الأمنية" وذلك أثناء اعتراضه على مخالفة مرورية ارتكبها وأدت إلى وقوع حادث، إذ شرع في الصراخ وتلفظ بعبارة " أنا ضابط في بلادي، وأريد التحدث إلى ضابط مثلي" ثم حاول التعدي على فرد الشرطة، محولاً مشكلته من مجرد مخالفة مرورية بسيطة إلى جناية.

وأفاد المجني عليه وكيل شرطة 60 عاماً في تحقيقات النيابة العامة بأنه كان متواجداً على رأس عمله حين أحضر له زميلاً تقريراً عن حادث مروري تم تحريره عن طريق بلاغات المركز الذكي، عن تصادم بين سيارتين، وأبلغه بأن الشخص المتسبب في الحادث موجود في مكتب إسعاد المتعاملين ويرفض قيامه بصدم سيارة، ويدعي أنه صدم جدار بسبب خلل في مركبته.

وأشار إلى أنه توجه إلى مكتب إسعاد المتعاملين ليجد المتهم في حالة نقاش حد من شرطي زميله حول الحادث، فطلب من زميله جلبه إلى مكتب الضابط المناوب، لكن فوجئ برد فعل حاد من المتهم الذي بأد يصرخ، رغم رد أفراد الشرطة عليه بهدوء ورقي، مؤكدين له أن القانون سوف يأخذ مجراه، ولا داعي للصراخ أو الحديث بشكل غير لائق، لكنه رد قائلاً " أنا ضابط برتبة مقدم وأريد التحدث مع ضابط مثلي" فرد عليه الشرطي " انت ضابط على العين والراس" لكن القانون يسري على الجميع، وطلب منه الجلوس لكنه رمى هواتفه على المكتب بشكل هستيري واقترب محاولاً الاعتداء على الشرطي، إلى أن حضر الضابط المناوب وأخذه إلى مكتبه.

وقال شاهد عيان تواجد بالصدفة في مركز الشرطة لأداء معاملة إنه شاهد المتهم منفعلاً بشكل غريب، وحاول الشرطي تهدئته، إلا أنه كان يرفض الجلوس، واتجه إلى الشرطي بطريقة تدل على رغبته في العراك.

وكشف شرطي آخر تعامل في البداية مع المتهم عن كذب الأخير فيما يتعلق بتسجيل الحادث المروري في البداية، إذ طلب المتهم إلغاء مخالفة مرورية بمبلغ 520 درهم ترتبت على مركبته نتيجة تسببه في الحادث ، باصطدامه بسيارة جارة أثناء رجوعه إلى الخلف، لافتاً إلى أنه اعترف بأنه صدم جداراً وليس سيارة جاره، وشاهد جاره بالصدفة

ولاحظ أن هناك أضرار في سيارة الأخير من الأمام فاتفق معه على الادعاء بأنه صدم سيارته وليس الجدار، وحررا تقريراً بذلك عن طريق الخدمة الإلكترونية.

وقال الشرطي في تحقيقات النيابة العامة إنه شرح للمتهم بأنه كان من الضروري الإبلاغ عن حادث صدم جدار وليس سيارة اخرى، لأنه بهذه الطريقة يخالف القانون، لكنه كان مصراً على إلغاء المخالفة المرورية، وظل يصرخ، ما استدعى تدخل زميله المجني عليه الذي حاول إفهامه بدوره بأن ما فعله بمثابة بلاغ كاذب عن حوادث لا أساس لها من الصحة لكنه ظل يصرخ ويتصرف بطريقة غير لائقة، ويهدد رجال الشرطة الموجودين.

 

طباعة