أحالت القضية إلى «الاستئناف» لنظرها مجدداً

«الاتحادية العليا» تنقض حكماً قضى بمعاقبة سائق خالف قوانين السير

نقضت المحكمة الاتحادية العليا، حكماً دان متهماً بقيادة مركبة تحت تأثير الخمر، وعدم الالتزام بعلامات السير والمرور، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، في ضوء انكار المتهم لما وجه إليه.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهماً إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة قيادة مركبة تحت تأثير الخمر، وعدم الالتزام بعلامات السير والمرور وقواعده وآدابه الموضوعة لتنظيم حركة السير والمرور، بأن انشغل عن الطريق أثناء قيادة المركبة باستعمال الهاتف، مطالبة بمعاقبته.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بإدانة المتهم ومعاقبته بغرامة 6800 درهم، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم يجد الحكم قبولاً من النيابة العامة فطعنت عليه.

وذكرت النيابة أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، إذ دان المتهم بجريمة شرب الخمر بالاستناد إلى شهادة شاهد واحد وهو ما يُعد خطأ في الإجراءات الشرعية المتبعة في إثبات الجريمة وهي سماع الشهادة في مجلس القضاء وأن تبلغ النصاب الذي يتمثل في شاهدين عدلين، وأنكر المتهم ما نسب إليه في جميع مراحل الدعوى ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، مشيرة إلى أن الأصل المقرر في المحاكمات الجنائية أن المحاكمة يجب أن تُبنى على التحقيق الشفهي الذي تجريه المحكمة في مواجهة المتهم وتسمع شهود الإثبات والنفي مادام ذلك ممكناً وتستوفي كل نقض في إجراءات التحقيق، ولا يجوز الالتفات عن هذا الأصل إلا إذا تنازل الخصوم عنه صراحة أو ضمناً، وعلى المحكمة أن تستجيب لطلبات الدفاع فيما تمسك به لاحتمال أن تجيء الشهادة التي تسمعها ويباح للدفاع مناقشتها مما قد يتغير به وجه الحق في الدعوى، ولا يؤثر في ذلك أن يكون الحكم قد استند إلى أدلة أخرى في ثبوت التهمة.

وأشارت إلى أن الثابت من محاضر الجلسات أن المحكمة استمعت لشهادة شاهد واحد، ولم تستمع لشاهد آخر وحجزت الدعوى للحكم، ما يعني أن نصاب الشهادة لم يكتمل أمام القاضي وكان المتهم أنكر التهمة في جميع مراحل الدعوى، ومن ثم فإنه لا مجال لتوقيع عقوبة الحد بغير توافر النصاب الشرعي، ما يصم الحكم بمخالفة أحكام الشريعة الإسلامية، وكان قبول الطعن نفسه امتثالاً لهذه الأحكام التي تعلو على الإجراءات القانونية، وتسمو على النظام العام، وذلك أن النيابة العامة لم تستأنف حكم محكمة أول درجة القاضي بعقوبة الحد، وطعنت بطريق النقض في حكم الاستئناف المؤيد له، ما يتعين نقض الحكم مع الإحالة.

طباعة