محاكمة امرأة سبّت وهدّدت رجلاً عبر الهاتف

أحالت المحكمة الاتحادية العليا، قضية متهمة فيها امرأة بسب وتهديد رجل عبر الهاتف، إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، إذ قبلت طعن النيابة العامة ضد حكم استئناف قضى بعدم اختصاص المحكمة نظر الدعوى.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة امرأة إلى المحاكمة، موجهة إليها ثلاث تهم، هي سب شخص عن طريق الهاتف، استغلال خدمات الاتصال في الإساءة والإزعاج وإيذاء مشاعر المجني عليه، وذلك بأن أرسلت له رسائل تحتوي على عبارات السب، وتهديده بارتكاب جناية ضد نفسه، مطالبة بمعاقبتها .

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بإدانة المتهمة ومعاقبتها بتغريمها 1000 درهم عما أسند إليها من اتهام بموضوع التهمة الأولى والثانية للارتباط وبتغريمها 1000 درهم عما أسند إليها بموضوع التهمة الثالثة وبإلزامها بالرسوم القضائية، ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة مكانياً بنظر الدعوى واختصاص محاكم دبي بنظرها .

وطعنت النيابة العامة على هذا الحكم، موضحة أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن واقعة السب تعتبر من الجرائم المستمرة والتي فيها يعتبر مكاناً للجريمة كل محل تقوم به حالة الاستمرار، مشيرة إلى أن الثابت من الأوراق أن الشاكي اكتشف واقعة السب في الشارقة ، ومن ثم فإن محكمة الشارقة تكون مختصة بنظر الدعوى ويكون الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

من جانبها أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة، مشيرة إلى نص المادة (142) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة إلا أنه إذا كانت الجريمة مستمرة اعتبر مكاناً للجريمة كل محل يقوم فيه الاستمرار، وذلك عملاً بنص المادة (143 ) من القانون ذاته.

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من الأوراق وما جاء بأقوال الشاكي بالتحقيقات أنه اكتشف واقعة السب بالشارقة، ما يكسب الجريمة صفة الاستمرار، ومن ثم فإن محكمة الشارقة تكون مختصة بنظر الدعوى، منتهية إلى أن حكم الاستئناف لم يلتزم هذا النظر فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة مكانيا بنظر الدعوى فإن قضاءه يكون قد خالف صحيح القانون بما يوجب نقضه مع الإحالة . 

طباعة