«الاستئناف» أدانته وقضت بتغريمه 20 ألف درهم

    «نقض أبوظبي» تؤيد براءة أب من تهمة خطف طفليه

    «نقض أبوظبي» قضت بإلغاء الحكم الغيابي وتأييد حكم أول درجة. ■أرشيفية

    أيدت محكمة النقض في أبوظبي حكماً أصدرته محكمة أول درجة، قضى ببراءة والد طفلين من تهمة خطفهما ممن له حق في حضانتهما، مقررة نقض حكم الاستئناف الذي قضى في وقت سابق بإدانته وتغريمه 20 ألف درهم.

    وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة أباً إلى المحاكمة، بصفته والد طفلين، قام بخطفهما ممن له الحق في حضانتهما بمقتضى حكم قضائي، مطالبة بعقابه بالمادة 329 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987.

    قضت محكمة الجنح ببراءته مما أسند إليه، ثم قضت محكمة الاستئناف غيابياً بإجماع الآراء بإلغاء الحكم الأول، والقضاء مجدداً بتغريم المتهم مبلغ 20 ألف درهم، عن التهمة المسندة إليه، فعارض المتهم هذا الحكم أمام المحكمة ذاتها التي قضت برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه. ولم يلق الحكم قبولاً لدى المتهم، فطعن عليه عن طريق وكيله المحامي علي العبادي، الذي طالب ببراءة موكله، على سند أن «الحكم خالف أحكام قانون الإجراءات الجزائية، في عدم صدوره بإجماع الآراء»، مشيراً إلى أن القيد والوصف الصحيح للتهمة، وفقاً للثابت بالأوراق، هي تهمة الامتناع عن تسليم الأطفال، التي تتطلب شكوى من المجني عليها خلال مدة ثلاثة أشهر، وفقاً لنص المادة 10 من قانون الإجراءات الجزائية وتعديلاته، وخلت الأوراق من تقديم الشكوى خلال المدة المقررة قانوناً، مؤكداً أن الطفلين لم يكونا في حضانة أو حيازة والدتهما حتى نجزم بأن المتهم خطفهما، حيث الأبناء في الأصل مع والدهما منذ ترك الزوجة المنزل وخروجها منه.

    وأفادت محكمة النقض في حيثيات الحكم بأن «الثابت من حكم الاستئناف أنه قضى في المعارضة الاستئنافية المرفوعة من المتهم بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي، القاضي في منطوقه بأنه صدر بإجماع الآراء دون النص في منطوقه على أنه صدر بإجماع الآراء، بالمخالفة لما أوجبته المادة 1/‏‏‏241 من قانون الإجراءات الجزائية، ما يصدمه بمخالفة القانون».

    وانتهت المحكمة إلى أنه، طبقاً لما نص عليه قانون الإجراءات الجزائية، فإن محكمة النقض لها أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها، إذا تبين لها مما هو ثابت في الأوراق أن الحكم مشوب بعيب يتعلق بالنظام العام، أو مبني على مخالفة القانون أو على الخطأ في تطبيقه أو تأويله، ما يتعين معه القضاء بنقض الحكم وإلغاء الحكم الغيابي، وتأييد حكم أول درجة القاضي ببراءة المتهم.


    - محكمة النقض لها أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها.

    طباعة