سرقة هاتف ومقاطع فيديو تحول حياة طالبة خليجية إلى كابوس في دبي

عاشت طالبة خليجية تدرس الماجيستير كابوساً بعد تعرض حقيبة يدها للسرقة من قبل لص عرض عليها المساعدة في وضع حقائبها داخل حافلة متجهة إلى العين من محطة الغبيبة في دبي، واستطاع اختراق هاتفها بسبب تأمينه بكلمة سر سهلة الاختراق، ونقل صور وفيديوهات شخصية لها ولصديقاتها ونشرها بين أقاربها ومعارفها المسجلين على هاتفها، بمساعدة متهم آخر من جنسيته العربية ذاتها، ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب جناية التهديد بنشر فيديو وصور والاعتداء على خصوصيتها بنقل تلك المواد إلى أشخاص آخرين.

كما اتهمت النيابة العامة المتهم الأول بسرقة حقيبة يد رياضية تخص الطالبة من طراز غوتشي تحوي هاتفها وعقدا من الذهب وأغراضا أخرى.

وقالت المجني عليها طالبة ماجستير تبلغ من العمر 28 عاماً إنها كانت في محطة الغبيبة للحافلات في دبي متوجهة إلى مدينة العين، وكان معها حقيبة سفر كبيرة وحقيبة يد متوسطة الحجم لكن ثقيلة أيضاً، وكانت تريد وضعهما في الحافلة، فحضر إليها المتهم الأول وعرض عليها المساعدة فوافقت وتركت له الحقيبتين لوضعهما في المكان المخصص، ثم توجهت إلى جهاز شحن البطاقات الهاتفية الذي يبعد ثلاثة أمتار تقريباً من الحافلة، واستغرق الأمر دقيقة واحدة، وحين عادت فوجئت بالمتهم يقف أمامها بطريقة أثارت توترها، وأخبرها بأنه وضع الحقائب، فلم تتأكد من كلامه بسبب ارتباكه، وصعدت إلى الحافلة التي تحركت إلى مدينة العين.

وأضافت أنها فوجئت بعد وصولها باختفاء حقيبة اليد، فسألت سائق الحافلة عن المتهم الأول، فأخبرها بأنه لم يركب الحافلة، فبادرت إلى إبلاغ الشرطة مباشرة، لكن لم يقتصر الأمر على السرقة، إذا استطاع المتهم فتح هاتفها من طراز آي فون بسبب كلمة سر ساذجة خصصتها له، وزاد الأمر تعقيداً أن جميع كاميرات المراقبة في المحطة معطلة، ما أخر عملية الوصول إلى اللص.

وأشارت إلى أن الكابوس الحقيقي بدأ حين تلقت رسالة نصية من إحدى صديقاتها تفيد بأن مجهولاً تواصل معها هاتفياً، وأخبرها بأن شخصاً باعه هاتف المجني عليها، بعد أن فتحه بسهولة، وطلب المتصل من صديقتها عدم إبلاغ الشرطة حتى لا تتضرر من الفيديوهات الموجودة على الهاتف.
 
وأوضحت المجني عليها أنها تواصلت مع ذاك المتصل وتبين أنه المتهم الثاني في القضية وأخبرها بأنه يحتفظ برقم والدها ولا يريد الاتصال به، كما تحدث مع صديقة أخرى سوف تتضرر كثيراً من الفيديوهات، لافتة إلى أنها سجلت المكالمة لأنها كانت خائفة بأن لا يصدقها أحد حين تخبرهم بسرقة هاتفها وتسريب محتوياته.

وأوضحت أن المتهم الثاني اتصل بها مجدداً بعد يومين وهددها بتشويه سمعتها كمواطنة خليجية، وأرسل إليها مقاطع فيديو خاصة بها وبصديقاتها وهن يرتدين ملابس متحررة في حفل نسائي فقط، بل تمادى أكثر من ذلك وأرسل تلك الفيديوهات إلى شخص إماراتي تربطه بها معرفة سطحية، وأخبرها الأخير بذلك، ثم بدأت تلك الفيديوهات في الانتشار في محيط أقاربها، وهددها المتهم بنشرها على شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت إذا لم تدفع له ألفي درهم، كما استولى على حسابها في شبكة تويتر ونشر عليها صور خليعة، وأدركت أن المتهم دخل إلى الحساب عبر الهاتف المسروق.

وتابعت أنها لم تتحمل تلك الضغوط وأبلغت رجال التحريات بكل ما حدث، وتلقت منه مكالمة هاتفية يبتزها فيها أثناء جلوسها مع اثنين من شرطة دبي، وطلب منها 2000 درهم فوافقت على طلبه بالترتيب معهما.

وأشارت المجني عليها إلى أن شرطة دبي استطاعت القبض على المتهمين لكن لم ينته الكابوس عند هذا الحد، إذ تلقت صديقتها رسالة نصية تحوي تهديداً من من شخص مجهول يستخدم رقماً هاتفياً عائداً إلى بلد المتهمين، ويطلب من المجني عليها التنازل عن القضية ضد المتهمين وإلا سوف يواصل تشويه سمعتها.

وقال شاهد من شرطة دبي إن فريق العمل في الواقعة استطاع استدراج المتهم الثاني بعد الترتيب مع المجني عليها والقبض عليه بالقرب من محطة مترو الرقة، واعترف لهم بأنه مجرد وسيط في العملية التي يديرها المتهم الأول اللص، الذي كان معه وقت القبض عليه لكن كان يراقب الوضع من بعيد وفر فور ضبطه، فتم التعميم على المتهم الأول إلى أن رصد بالقرب من أحد المراكز ليلاً، وألقي القبض عليه.

وأضاف الشاهد أن المتهم الثاني اعترف بأن الأول هو الذي سرق الهاتف واستطاع فتحه بسبب سهولة كلمة السر، والوصول إلى البيانات والصور، ثم كلفه بتهديد المجني عليها.

فيما ذكر المتهم الأول أنه ساعد المجني عليها في وضع الحقائب بالحافلة، ثم اكتشف أنها نسيت حقيبة يدها، وعثر بداخلها على أغراض منها هاتف متحرك، فأخذه منه المتهم الثاني وفتحه ودخل إلى الصور والفيديوهات وتطبيق واتس اب الذي يخص الطالبة، وتواصل مع صديقتها المقربة، وطلب منها توصيله بالمجني عليها وشرع في تهديدها ونشر المقاطع التي تخصها وأصدقائها.

طباعة