طالبوا باستخدام نظارات متخصصة.. و«الظاهرة» تستمر 110 دقائق

    أطباء: النظر إلى الشمس وقت الكسوف الحلقي يصيب بالعمى

    صورة

    حذر أطباء عيون من مخاطر النظر إلى الشمس اليوم، وقت حدوث ظاهرة الكسوف الحلقي، التي تمر بها المنطقة اليوم، مؤكدين أن النظر إلى الشمس دون نظارات متخصصة، قد يصيب باحتراق مركز الإبصار بالعين، ومن ثم العمى، وطالبوا بضرورة تجنب النظر إلى الشمس خلال هذه الفترة، فيما أكد مركز الفلك الدولي أن الظاهرة تستمر لمدة 115 دقيقة.

    وأكد استشاري طب وجراحة العيون في مستشفى دبي، التابع لهيئة الصحة، الدكتور هاني سكلا، أن النظر المباشر إلى الشمس اليوم في وقت حدوث ظاهر الكسوف، دون استخدام نظارات واقية، قد يؤدي إلى احتراق مركز الإبصار في العين، والإصابة بالعمى، محذراً من المجازفة دون استخدام نظارات واقية خاصة.

    وذكر أن النظر للشمس وقت الكسوف يتسبب في حدوث أضرار جسيمة بالعين تختلف حسب مدة النظر، وتتنوع بين ظهور بقع سوداء في العين تحجب الرؤية، واحتراق مركز الإبصار، والإصابة بالعمى الكلي، الأمر الذي يصعب علاجه في ما بعد.

    من جهته، أوضح استشاري جراحة العيون، الدكتور عبدالله النقبي، أن النظر إلى الشمس بشكلٍ عام لفترة تراوح بين أربع وثماني دقائق، يسبب أضراراً جسيمة بالشبكية، حيث تتركز أشعة الشمس في «مقلة العين»، وتحدث أضراراً جسيمة بالشبكية، وتختلف الأضرار حسب مدة تركيز البصر إلى الشمس.

    وتابع: «في ما يتعلق بظاهرة الكسوف الشمسي التي ستمر بها الدولة اليوم، فإنها تشكل خطورة بالغة في حال إطالة النظر إليها لأكثر من 20 ثانية، حيث قد ينتج عنها احتراق مركز الإبصار في العين، والعمى التام، بسبب تعرض الشمس للأشعة تحت الحمراء بنسبة كبيرة».

    وأكد النقبي أن اعتقاد البعض أن النظارات الشمسية العادية، مهما كانت جودتها وثمنها، تقي أضرار النظر إلى الشمس في هذه الحالة، خاطئ، حيث تتطلب عملية مراقبة الشمس خلال وقت الكسوف، نظارات خاصة مزودة بفلاتر تحمي العين من الأشعة تحت الحمراء.

    ودعا كل أفراد المجتمع إلى عدم الاستعانة بالظاهرة، والتعامل معها دون حذر، ووعي كافٍ، كذلك ضرورة حماية أطفالهم من التعرض لها، حرصاً على سلامتهم.

    وحذر اختصاصي طب العيون في مستشفى الزهراء بدبي، الدكتور فلاديمير شوبرم، من خطورة النظر إلى قرص الشمس وقت الكسوف الحلقي، حماية لمركز الإبصار والشبكية من الاحتراق، ومن ثم فقدان حاسة البصر بشكلٍ جزئي أو كامل، مشدداً على ضرورة اتباع إجراءات السلامة في التعامل مع الظاهرة، واستخدام النظارات الواقية المخصصة للتعامل مع هذه الظاهرة النادرة.

    من جهته، أفاد مدير المركز، المهندس محمد شوكت عودة، بأن ظاهرة كسوف الشمس ستغطي الدولة كاملة اليوم، من الساعة السابعة صباحاً وحتى الثامنة و55 دقيقة تقريباً، بحيث يكون كسوفاً حلقياً نادراً لم يحدث منذ 170 عاماً، في مساحة قطرها 155 كيلومتراً في الجزء الجنوبي من إمارة أبوظبي، ويكون كسوفاً جزئياً على بقية الدولة.

    وأوضح عودة أن المركز سينظم، برعاية من وكالة الإمارات للفضاء، منصة مفتوحة لمشاهدة عملية رصد هذه الظاهرة الفلكية النادرة، التي لم تشهدها دولة الإمارات منذ عام 1847 (أي قبل 172 عاماً)، في فندق «تلال ليوا» بالقرب من مدينة زايد في منطقة الظفرة، ستبدأ من الساعة السادسة والنصف صباحاً وحتى نهاية كسوف الشمس، على أن يوفر المركز للمشاركين نظارات الكسوف الخاصة، إضافة إلى تليسكوبات شمسية خاصة، لافتاً إلى أنه سيقوم ببث حي ومباشر لوقائع الكسوف الحلقي، على قناته الخاصة على «يوتيوب»، من منطقة الرصد بالقرب من مدينة زايد في منطقة الظفرة بأبوظبي، اعتباراً من الساعة السابعة إلى الساعة التاسعة من صباح الخميس.

    وقال: «بالنسبة لدولة الإمارات، سيبدأ الشريط الضيق للكسوف الحلقي من الساحل الغربي للدولة، متمركزاً من غرب مدينة الرويس، ثم يتجه إلى جهة الجنوب الشرقي مروراً بمدينة زايد، ومن ثم المنطقة الجنوبية الشرقية من الإمارات، متمركزاً عند منطقة أم الزمول، وبالتالي فإن معظم جنوب دولة الإمارات سيشاهد الكسوف الحلقي، في حين ستشهد الإمارات الأخرى الحدث ككسوف جزئي فقط، وهذا يشمل مدينة أبوظبي والعين وجميع الإمارات الأخرى، ويومها ستشرق الشمس مكسوفة بالنسبة لجميع مناطق الدولة، ومن ثم تشهد بعض المناطق الكسوف الحلقي، وتبلغ مدة الكسوف الحلقي عند مركز الشريط دقيقتين و54 ثانية. وستكون نسبة الكسوف في مدينة أبوظبي 91%، وفي مدينة العين 90%، وفي مدينة دبي 87%ن وفي مدينة رأس الخيمة 84%».

    وبالنسبة للمناطق التي تشهد كسوفاً حلقياً أو كسوفاً جزئياً بنسبة عالية، فعند حجب نسبة كبيرة من أشعة الشمس يبدأ لون وشدة لمعان السماء في الاختلاف، وتصبح الظلال أكثر حدة، لدرجة أنه يمكن ملاحظة ظل شعر الرأس بشكلٍ حاد، وهذا التغير يؤدي إلى التأثير في سلوك بعض الحيوانات، وعندما تحتجب الشمس بنسبةٍ عاليةٍ جداً تنخفض الحرارة، وهذا قد يؤثر في الغلاف الجوي وبشكل طفيف في سرعة واتجاه الرياح، وعندما تكون نسبة الكسوف الحلقي عالية يمكن رؤية ألمع الكواكب، مثل الزهرة والمشتري، وقت الذروة، إلا أن هذا غير متوقع في هذا الكسوف.

    الحصول على نظارة خاصة

    دعا مركز الفلك الدولي الراغبين في متابعة ظاهرة الكسوف الحلقي للشمس، إلى التواصل مع المركز، للحصول على النظارة الخاصة لرصد الكسوف، بالنسبة للمهتمين غير القادرين على المشاركة في الحدث، والراغبين في رصد الظاهرة من أماكن أخرى، وذلك مقابل 10 دراهم للنظارة الواحدة، محذراً من أن النظر المستمر والمباشر نحو الشمس، وقت الكسوف أو غيره، دون وسائل آمنة، قد يسبب العمى المؤقت أو الدائم.

    طباعة