«سرعة البديهة» تنقذ شخصاً من الموت المفاجئ بـ «نوبة قلبية» في أحد مواقف أبوظبي

تمكّن بريطاني مقيم في أبوظبي، يدعى لي ليناغان، من النجاة بحياته والتعافي التام بعد تعرضه لنوبة قلبية قاتلة في الشارع، نتيجة حسن وسرعة تصرف أشخاص كانوا موجودين بجواره وقت الإصابة، إذ قدّموا له إسعافات أولية حتى تم نقله إلى قسم الطوارئ في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، أحد مرافق الرعاية الصحية العالمية المستوى التابعة لشركة مبادلة للاستثمار.

بدأت الواقعة عندما سقط لي ليناغان، وهو مهندس معماري يبلغ من العمر 55 عاماً، على الأرض في أحد مواقف السيارات بمدينة أبوظبي، إذ سارع المارة إلى إنقاذه، وبدأوا يجرون له الإنعاش القلبي الرئوي، واستدعوا الإسعاف، واستخدموا جهازاً خارجياً آلياً لإزالة الرجفان الأذيني الذي رصد وجود اضطراب خطير في دقات القلب، وجرت محاولة تصحيح الاضطراب عن طريق توجيه صدمة كهربائية للقلب.

وبعد 10 دقائق من الحادث، وصلت سيارة الإسعاف لتنقل المريض إلى قسم الطوارئ في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، حيث جرى توصيله بجهاز تنفس اصطناعي، وتبين بعد إجراء تخطيط القلب أن المريض أصيب بنوبة قلبية، لذا تم نقله بسرعة إلى مختبر القسطرة القلبية في المستشفى، حيث خضع لعملية رأب الشريان وتركيب دعامة.

وبعد ذلك، تعافى لي بشكل كامل، ولم يتبق من آثار الحادث سوى بعض التسلخات على ساقه نتيجة سقوطه على الأرض، وبذلك يكون الحظ قد حالفه إلى أبعد الحدود، لأن نسبة ضئيلة من المرضى يستطيعون النجاة من السكتة القلبية، إذا أصيبوا بها وهم خارج المستشفى.

وأكد استشاري أمراض القلب في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، د. فيصل حسن، أن نوع النوبة التي أصيب بها لي خطيرة جداً وقاتلة، وقال: «إنه محظوظ جداً لنجاته منها، فلو لم يصدف وجود أشخاص سريعي البديهة من حوله وقت سقوطه، لما كنا نروي الآن حكاية تعافيه، بعد أن قدمنا له الرعاية التي كان بحاجة إليها فور وصوله إلى المستشفى، وبزمن أسرع من المعدل المحدد في المعايير الدولية».

وأضاف حسن: «من أهم الدروس التي يمكن تعلمها من حالة لي، أهمية الوعي بالطريقة الصحيحة للتصرف في حالات الطوارئ من هذا القبيل. ففي كل مرحلة، تصرف الأشخاص من حوله بشكل صحيح، وقدموا له الرعاية التي يحتاجها، فنجحوا في إنقاذ حياته. خلال السكتة القلبية يتوقف إمداد الدم إلى الدماغ، ما قد يؤدي إلى حدوث تلف فيه والوفاة في غضون دقائق قليلة فقط».

من جهته، قال المتعافي من النوبة القلبية، لي ليناغان: «لم أعتقد قط أنني يمكن أن أتعرض لشيء من هذا القبيل، إذ شعرت ببعض الوخز في صدري من قبل، لكنني كنت أظن أنه ناجم عن عسر الهضم. كل الشكر والامتنان لكل من ساعد في إنقاذ حياتي، من الموظفين في موقف السيارات إلى أفراد فريق الإسعاف والفريق الطبي الذي قدم لي الرعاية هنا في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وآمل أن يتعلم الآخرون من حالتي درساً مهماً حول الاهتمام بالصحة، والالتزام بإجراء الفحوص الصحية الروتينية بانتظام».

طباعة