جلبتها من بلادها ببيانات مزوّرة وباعتها بـ 8000 درهم

    محاكمة عصابة بتهمة استغلال طفلة في أعمال منافية للآداب

    باشرت محكمة الجنايات في دبي محاكمة ثلاثة آسيويين جلبوا، مع آخرين هاربين، فتاة لم يتجاوز عمرها الـ17 عاماً (تصنف قانوناً باعتبارها طفلة)، وأجبروها على ممارسة الأعمال المنافية للآداب، بعد أن استخرجوا جواز سفر ببيانات مزوّرة، خلافاً لسنها الحقيقية، وإيهامها بوساطة الخداع والاحتيال، بتوفير فرصة عمل لها في أحد الصالونات النسائية، ثم باعوها إلى أحد الأشخاص مقابل 8000 درهم.

    كما اتهمت النيابة العامة أحد المتهمين الثلاثة بهتك عرض الطفلة بالإكراه، مستغلاً ضعفها وخوفها، رغم رفضها التورط في هذه الممارسات، بالإضافة إلى رفض بعض الأشخاص الذين يديرون هذه الأوكار تشغيلها لصغر سنّها، تفادياً للتورط في جريمة اتجار في البشر، التي تغلظ قوانين الدولة عقوبتها.

    وقالت المجني عليها في تحقيقات النيابة، إن امرأة حضرت إلى منزل أسرتها في بلادها، نهاية العام الماضي، ورصدت حالتهم المادية الصعبة، وأخبرت والدتها بأنها تستطيع استخراج تأشيرة عمل لها في دولة الإمارات في صالون نسائي.

    وبعد يومين حضرت المرأة واصطحبتها إلى مكتب الجوازات، وأصدرت لها جوازاً أصلياً ببيانات خاطئة، مستغلة ضعف الرقابة في دولتها، ثم استخرجت تأشيرة سفر لها وأوصلتها إلى المطار، واستقبلها في دبي أحد المتهمين، واصطحبها إلى شقة في منطقة ديرة، وهناك وجدت امرأة سألتها عن سبب حضورها، فأخبرتها بأنها قادمة للعمل في صالون نسائي، فصدمتها المرأة بأنها ستجبر على ممارسة الدعارة.

    وحين عاد المتهم إلى الشقة مجدداً، أخبرته بأنها تفضل الموت على العمل في الدعارة، وتوسلت إليه منحها فرصة عمل في وظيفة أخرى، أو إعادتها إلى بلادها، فطلب منها مهلة يومين، ثم عاد إليها وأخبرها بأن الشرطة أوقفته، وأخذت منه جوازها، وأن استخراج جوازٍ جديد سيكلفها مبلغاً كبيراً، فدفعها قسراً إلى العمل في الدعارة.

    وأشارت المجني عليها إلى أن المتهم اصطحبها في يوم لاحق إلى وكر أعمال منافية للآداب، لكن مدير الشقة رفض تشغيلها لصغر سنّها، وطلب من المتهم اصطحابها إلى الخارج، فتوجه بها إلى شقة أخرى، لكنهم رفضوها أيضاً للسبب نفسه، إلى أن وجد لها وكراً وافق على تشغيلها، حتى مرضت، فأبعدوها، ثم أخذها المتهم إلى شقة أخرى، استقبلها فيها متهمان آخران، لتشغيلها، وانتهزت الفرصة، واتصلت بشرطة دبي، وأخبرتهم بأنها تُستغل لممارسة تلك الأعمال، فرتبت معها الشرطة، وطلب منها ضباط مكافحة الجرائم المنظمة، الاتصال بالمتهم الذي جلبها من المطار، فتم القبض عليه هو والمتهم الثاني، ثم أرشدت إلى المتهم الثالث، الذي كان فوق سطح المبنى، ثم نقلت إلى مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بعد فحصها طبياً.

    وأفاد شاهد من شرطة دبي بأنه خلال استجواب المتهم الأول أفاد بأن شخصاً من جنسيته يقيم في دبي، طلب منه امرأة لتشغيلها في الأعمال المنافية للآداب، فعرض عليه صورة الطفلة، فوافق على شرائها مقابل 8000 درهم، فجلبها إليه، ثم اختلفا بعد جلب الطفلة، حين اكتشف صغر سنّها، لكنه أصرّ على إكمال الصفقة، إلى أن قبض عليه وشركائه في الجريمة.

    طباعة