سنة حبساً وغرامة 500 ألف درهم لمتهم شتم آخر برسالة صوتية

    أيدت محكمة النقض في أبوظبي حكماً استئنافياً قضى بمعاقبة شاب (عربي) بالحبس سنة وتغريمه 500 ألف درهم، بتهمة بالسب والتهديد عبر رسالة صوتية، وبإلزام الطاعن الرسم القانوني المستحق.

    وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهم بسب آخر عبر رسالة صوتية، تضمنت ألفاظاً تخدش الحياء، وتتضمن ازدراء للأديان، وطالبت النيابة العامة بمعاقبة المتهم طبقاً لمواد القانون الاتحادي الخاص بمكافحة جرائم التمييز والكراهية، ومواد القانون الاتحادي بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وحكمت محكمة أبوظبي الابتدائية حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن أربع سنوات وبتغريمه 500 ألف درهم.

    واستأنف المتهم الحكم، وقضت محكمة استئناف أبوظبي حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً مع تعديل الحكم إلى الاكتفاء بعقاب المستأنف بالحبس سنة وتأييده في ما عدا ذلك، وإلزامه الرسم المستحق، ولما لم يلقَ هذا القضاء قبولاً لدى المحكوم عليه طعن فيه بطريق النقض، وأودع المحامي، موكلاً من طرف والدة المتهم، صحيفة بأسباب الطعن، فيما قدمت نيابة النقض مذكرة بالرأي طلبت في ختامها عدم قبول الطعن، لتقديمه من غير ذي صفة.

    ونعى المتهم على الحكم المطعون فيه ببطلان إجراءات التحقيق، وعدم التحري والتحقيق عن مكان وقوع الفعل المجرم، وبأن ما صدر منه كان تحت وطأة الغضب الذي تنعدم بوجوده الجريمة، كحلف يمين الطلاق في حالة الغضب، مشيراً إلى أن أدلة الإثبات غير كافية وتجعل الشك يحوم حول الموضوع، والشك يفسر لمصلحة المتهم، وأن الحكم المطعون فيه اكتفى بالنظر إلى أسباب الحكم المستأنف المخففة دون بحث دفوع الطاعن، ما يجعله معيباً يستوجب نقضه والإحالة.

    وأكدت المحكمة أن الطعن رفع من غير ذي صفة، ذلك أنه من المقرر أن الطعن بالنقض حق شخصي لمن صدر الحكم ضده، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة الطعن، إلا إذا كان موكلاً توكيلاً يخوله ذلك الحق، وأن على من قام بمباشرة الطعن، نيابة عن المحكوم عليه، سواء كان موكلاً من قبله أو من قبل من أوكله الأخير في مباشرته، أن يقدم سند وكالته وسند وكالة من أوكله المحكوم عليه بحسب الأحوال، حتى يتسنى لمحكمة النقض التحقق من مدى حق وصفة الوكيل في مباشرة الطعن، وإلا كان غير مقبول شكلاً لتقديمه من غير ذي صفة.

    طباعة