شرطة دبي تنقذ طفلة تعرضت لتجربة قاسية من عصابة آسيوية

    تعرضت طفلة آسيوية (15 عاماً) لتجربة قاسية على يد عصابة من جنسيتها، بعد جلبها من بلادها بجواز سفر يحتوي على بيانات مزورة، خلافاً لسنها الحقيقية، وإيهامها بأنها ستعمل بصالون نسائي في دبي، لتكتشف بعد وصولها أنها ستجبر على ممارسة الدعارة، ما أصابها بانهيار عصبي ونفسي، حتى صارت تكلم نفسها وتضحك وتبكي في الوقت ذاته، إلى أن أنقذتها شرطة دبي، وأحالت المتهمين إلى النيابة العامة التي أحالتهم بدورها إلى محكمة الجنايات، لمباشرة محاكمتهم بارتكاب إحدى جرائم الاتجار في البشر.

    ووجهت النيابة العامة إلى المتهم الرئيس في القضية، وهو عامل بناء (32 عاماً) اقتراف جناية مواقعة الطفلة بالإكراه، فضلاً عن الاتجار في البشر.

    وقال شاهد، من شرطة دبي، إن معلومات وردت إلى قسم مكافحة الاتجار بالبشر، تفيد بأن المتهم (م.ز) (بنغالي) يجبر فتاة على ممارسة أعمال الدعارة، عن طريق ضربها واحتجازها بشقة في منطقة المطينة، فتم توثيق المعلومة، وتحديد مكان الضحية، واستدراج المتهم إلى خارج مقر سكنه، حتى يتم إلقاء القبض عليه.

    وبالصعود إلى الشقة، شوهدت المجني عليها تتناول العشاء مع امرأة أخرى، ولاحظ رجال الشرطة أن المجني عليها في حالة غير طبيعية، وتعاني اضطرابات نفسية، إذ كانت تتحدث مع نفسها، وتنظر إلى أعلى وتضحك دون سبب، وتقوم كل فترة للصلاة.

    وأضاف الشاهد أنه بسؤال المتهم عن علاقته بالمجني عليها، وسبب وجودها بمقر سكنه، أنكر إكراهها على ممارسة الدعارة، مشيراً إلى أنها شريكته في السكن، لكنه اعترف بالاعتداء عليها بالضرب مرات عدة، وتقييدها، عازياً ذلك إلى إزعاجه ورفضها تناول الطعام.

    فيما ذكرت المرأة الأخرى، التي كانت تتناول الطعام معها، وهي متهمة في القضية، أنها كان تقيم في غرفة بتلك الشقة مع شقيقها الذي أقنعها باستقدام آخرين للسكن معها بغرض مساعدتها في دفع الإيجار، من بينهم المتهم وامرأة أخرى، ورجل ثانٍ أبعد لاحقاً عن الدولة، مشيرة إلى أنهم جلبوا المجني عليها، وبمجرد وصولها شرعت في البكاء وتوسلت للمتهم حتى لا يجبرها على ممارسة الدعارة، فأخبرها بأن إحضارها إلى الدولة كلفه 10 آلاف درهم، وعليها دفع هذا المبلغ إذا أرادت أن تتحرر من قبضته، فتعهدت بالعمل بوظيفة أخرى وسداد المبلغ، لكنها قيدها واعتدى عليها بالضرب واحتجزها حتى أصيبت باضطرابات نفسية.
    وبسؤال المرأة عن سبب عدم إبلاغها الشرطة عن ما تتعرض له المجني عليها بعد علمها بأنها طفلة، أفادت بأنها مخالفة لقوانين الإقامة، نظراً لهروبها من كفيلها منذ نحو عام، وتأشيرتها منتهية، وتعمل خادمة بنظام الساعات في المنازل، وهددها المتهم بأنه سيبلغ الشرطة إذا ساعدت المجني عليها، أو أخبرت الشرطة عن احتجازها.

    وعرضت شرطة دبي الفتاة على قسم الطب النفسي بمستشفى راشد، وظهرت عليها العصبية الزائدة والقلق والخوف، والقيام بتصرفات غير طبيعية، منها خلع ملابسها، وتم توفير العلاج اللازم لها حتى تحسنت حالتها.

    طباعة