«الأحوال الشخصية» قضت برفض نسب الطفل إلى الزوجة

    «رحم للإيجار» يثير أزمة زوجية تنتهي بالطلاق

    حسمت محكمة الأحوال الشخصية، في دبي، أول قضية من نوعها تتعلق باستئجار رحم، وقضت المحكمة لصالح امرأة هندية، أقامت دعوى ضد زوجها الذي استأجر رحماً لامرأة أخرى في بلاده، وأنجب رضيعة وسجلها باسم زوجته، ما دفعها لطلب الطلاق وإلغاء نسب الطفلة إليها، والنفقة، وعلى الرغم من رفض القضية من قبل المحاكم الهندية، فإنه تم النظر فيها من قبل محكمة الأحوال الشخصية في دبي، التي قضت لصالح الزوجة بالطلاق والنفقة وإلغاء نسب الطفلة إليها.

    وقالت المرأة، في ملف الدعوى، إنها فوجئت بأن زوجها رتب لكل شيء وحدد أماً بديلة، لافتة إلى أنهما لجآ إلى أخصائيين وعيادات عدة متخصصة في التخصيب، ثم أخبرها زوجها بأنه سيستأجر رحم (أم بديلة)، في ظل فشلهما في الإنجاب بصورة طبيعية.

    وأضافت أنها لم تكن تعلم شيئاً عن الإجراءات التي اتخذها، خصوصاً أنه لم يكتفِ باستئجار رحم امرأة أخرى، بل إنه سجل الرضيعة التي أنجبتها باسمها، دون الحصول على موافقتها، مشيرة إلى أنه أجبرها على توقيع وثيقة، تثبت رضاها عن الإنجاب عبر رحم مستأجر، حتى يؤمِّن نفسه إذا قررت الانفصال عنه.

    وأشارت إلى أنها لم تكن تعلم بتسجيلها الأم البيولوجية للطفلة في المستندات الرسمية ببلادهما،

    ما دفعها إلى طلب الطلاق، لافتة إلى أنه بدأ في إساءة معاملتها بعد إنجاب الرضيعة، وتوقف عن الإنفاق عليها، بل إنه حاول طردها من المنزل في دبي لكنها رفضت المغادرة، فحزم أغراضه واستولى على كل متعلقاتها من مجوهرات، وتركها وأرسل إليها شهادة ميلاد الطفلة التي تحمل اسمها كأم للرضيعة.

    وأوضحت المرأة، في ملف الدعوى، أنها حاولت مراراً التواصل مع زوجها وأسرته لتصحيح الأمر من دون جدوى، فقررت إقامة دعوى ضده في محكمة الأحوال الشخصية، مطالبة بالطلاق والنفقة، وإلغاء تسجيل الطفلة باسمها كأم طبيعية.

    من جهته، قال الزوج في ملف القضية إن عملية استئجار الرحم تمت بعلم وموافقة الزوجة، لكنها غيرت رأيها مع اقتراب موعد الولادة، لافتاً إلى أن هذا النوع من الولادة شرعي في بلاده بحسب القوانين الهندية، وأرفق ما يثبت ذلك.

    وذكرت وكيل الدفاع عن الزوجة، المحامية عواطف محمد الخوري، أن القانون الهندي يطبق في بعض القضايا داخل الإمارات، لكن لا يمكن تطبيقه في هذه القضية تحديداً، لأن القانون الإماراتي لا يسمح باستئجار الأرحام، كما يتنافى هذا النوع من الولادة مع العادات الإماراتية، وهذا يجبُّ كل احتمالات تطبيق أي قانون خارجي.

    من جهتها، طلبت المحكمة إجراء اختبار فحص «دي إن أيه»، للطفلة والأم، للتأكد من النسب وتزويدها بالنتائج، لكن لم يستجب الزوج لذلك، لذا قضت المحكمة لصالح الزوجة بالطلاق والنفقة، وإلغاء نسب الطفلة إليها.

    استئجار الأرحام

    قالت المحامية عواطف الخوري إن محكمة الأحوال الشخصية في دبي، أفادت بأن استئجار الأرحام لا يثبت نسب الطفل للزوجة، حتى لو كانت البويضة المزروعة تخصها.

    يذكر أن استئجار الأرحام، أو الحمل البديل، عبارة عن حل طبي يتم اللجوء إليه لمساعدة النساء غير القادرات على الحمل والإنجاب بسبب مشكلات طبية، حيث تتم عملية الإخصاب خارج الجسم بتلقيح بويضة المرأة بماء زوجها في المختبر، قبل أن تتم زراعة واحدة أو أكثر من تلك البويضات المخصبة في رحم امرأة متطوعة، لتنمو وتستكمل فترة الحمل.

    طباعة