«النقض» ألغت حكماً بحبسه 3 سنوات وتغريمه 40 ألف درهم

    «جلسة علنية» تعيد محاكمة مدرس خصوصي هتك عرض تلميذته

    المستأنِف طعن على الحكم بطريق النقض وطلب انتداب محامٍ للدفاع عنه. أرشيفية

    ألغت محكمة النقض في أبوظبي حكم محكمة الاستئناف، القاضي بمعاقبة متهم بهتك عرض طفلة خلال درس خصوصي، وذلك لعقد إحدى جلسات المحاكمة خلال مرحلة الاستئناف علانية، وتحديد جلسة لنظر الموضوع يعلن بها الأطراف.

    وكانت النيابة العامة وجهت إلى المتهم (آسيوي الجنسية)، تهمة هتك عرض المجني عليها، التي تقل سنها عن 14 عاماً، بالإكراه، بأن وضع رجلها على رجله، وأدخل يده تحت ملابسها متحسساً جسدها دون رضاها، وتهمة مزاولة نشاط تجاري دون الحصول على ترخيص، وطالبت بمحاكمته طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ومواد قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته.

    وقضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهم بالسجن خمس سنوات، وإبعاده عن الدولة، وتغريمه 100 ألف درهم عن جريمة مزاولة نشاط تجاري من دون ترخيص، وإلزامه بالرسوم، فاستأنف الحكم، وقضت محكمة الاستئناف حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف، والاكتفاء بسجن المستأنِف ثلاث سنوات عن التهمة الأولى، وتغريمه 40 ألف درهم عن الثانية، وتأييده في ما عدا ذلك، وإلزامه بالرسوم.

    وطعن المستأنف على الحكم بطريق النقض، وطلب انتداب محامٍ للدفاع عنه، وأودع محاميه المنتدب صحيفة الطعن، وارتأت النيابة العامة نقض الحكم المطعون فيه.

    وأوضحت المحكمة في حكمها أن من المقرر أن تتصدى محكمة النقض من تلقاء نفسها لأسباب البطلان المتعلقة بالنظام العام، ومن بينها المسائل المتعلقة بإجراءات التقاضي وإصدار الأحكام، متى تعلقت بالحكم المطعون فيه، وتوافرت عناصر الفصل فيها، ولو لم تتم إثارتها من قبل الخصوم في الدعوى.

    وأشارت إلى أنه في جميع الأحوال، تكون الجلسات سرية في الجرائم الواقعة على العرض، وذلك لتحقيق مصلحة عامة تتصل بالأخلاق والآداب العامة، لافتة إلى أن الثابت في الأوراق أن جريمة هتك العرض بالإكراه المسندة للطاعن من الجرائم المنصوص عليها في القانون أن يتم تداولها في جلسات سرية، إلا أن المحاكمة جرت علناً أمام محكمة الاستئناف، التي قررت حجز الدعوى للحكم، الأمر الذي يخالف نص مواد القانون التي توجب إجراء المحاكمة في جلسة غير علنية، ويعد مخالفة لقواعد انعقاد الجلسات التي تتعلق بالنظام العام لاتصال ذلك بحسن سير العدالة الجنائية، ويترتب عليه بطلان إجراءات المحاكمة، ويتعين نقض الحكم المطعون فيه، وتحديد جلسة لنظر الموضوع، دون حاجة لبحث أوجه الطعن، وحكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وتحديد جلسة لنظر الموضوع يعلن بها الأطراف.

    طباعة