ألزمت العروس برد 65 ألف درهم

    المحكمة تحسم خلافاً بين مطلقَين حول «المهر» و«الخلوة»

    رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن مطلقة ضد حكم ألزمها برد 65 ألف درهم، زيادة على المبلغ المحدد قانوناً كحد أعلى للمهر، إذ تبين أنها طلقت قبل الدخول، وثبت حصول الخلوة الشرعية بينها وبين مطلقها، وإقرارها بأنها تسلمت 40 ألف درهم معجل ومؤخر صداقها المحدد في عقد الزواج، وإقرارها باستلام 80 ألف درهم وزهبة الزواج، ما يحق لمطلقها استراد المبلغ المذكور.

    وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى ضد مطلقته، مطالباً إلزامها بأن تؤدي له 100 ألف درهم، موضحاً أنه «عقد قرانه عليها بصحيح العقد الشرعي، ولم يختل بها الخلوة الشرعية أو يدخل بها، ودفع لها مقدم المهر 20 ألف درهم ومؤجله 20 ألف درهم، كما سلمها ذهباً، عبارة عن 12 طقم ذهب وساعة وخاتم الزواج، إضافة إلى 80 ألف درهم، ثم طلقها وطالبها برد المبلغ الذي لم يكن من ضمن المهر، إلا أنها رفضت.

    من جانبها، قالت المدعى عليها: «إنه تم العقد عليها على صداق 40 ألف درهم مقدم ومؤخر استلمتها، وبعد العقد حصلت خلوة بينهما تسع مرات جلسا سوياً بمفردهما».

    وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، ثم قضت محكمة الاستئناف، بالقضاء مجدداً بإلزام المرأة بأن تسلم لمطلقها 65 ألف درهم، وألزمتها بالرسوم والمصروفات عن درجتي التقاضي، و200 درهم أتعاب محاماة، وتأييد الحكم الأول في ما عدا ذلك.

    ولم ترتض المدعى عليها بهذا الحكم، فطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، التي قضت برفض طعنها، إذ أكدت المحكمة أنه استناداً إلى القانون الاتحادي بشأن تحديد المهر في عقد الزواج ومصاريفه على أنه «لا يجوز أن يزيد مقدم الصداق في عقد الزواج على 20 ألف درهم أو أن يجاوز مؤخر الصداق 30 ألف درهم، وأنه لا يسمع أمام المحكمة أي دعوى بالمطالبة بما يجاوز الحد المشار إليه في المادة (1) من هذا القانون، ويسري هذا الحكم على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم من تاريخ العمل بهذا القانون».

    وأوضحت المحكمة أنه من المقرر قانوناً، يعتبر من المهر الهدايا التي جرى العُرف باعتبارها منه، ومقتضى هذا النص فإن ما جرى العُرف باعتباره من المهر يجرى عليه حكم المهر في جميع الأحوال حال العدول عن الخطبة، وحال ما بعد العقد وبعد الدخول أو الخلوة، ومثله البارز والهدية المعروفة باسم الزهبة في عرف الإمارات، فالزهبة في عصرنا الحاضر من أهم وأول ما تتناوله مفاوضات الزواج، وقد تكون بالنسبة لقيمتها هي المهر الحقيقي، أو تمثل جانباً كبيراً منه.

    وبينت أن الخلوة الشرعية الصحيحة تحققت بين طرفي الدعوى، ومن ثم فقد تأكد كامل المهر، أما بشأن بقية المبالغ المطالب بها، فقد جعلها القانون من توابع المهر وأعطاها حكمه، وعملاً بأحكام المادة الثانية من قانون تحديد المهر في عقد الزواج، فإن المدعى عليها، تستحق قانوناً مهراً قدره 50 ألف درهم حداً أعلى.


    العروس أقرّت أمام المحكمة باستلام 80 ألف درهم وزهبة الزواج.

    طباعة