ردّ فعل غير متوقع من زوج اتجاه زوجته المدمنة بعد تسببها في حرق منزلهما بدبي

    قال مدير مركز حماية الدولي، بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي العقيد عبدالله الخياط، إن دعم الأسرة عامل مهم ورئيس للتعافي من الإدمان، مشيراً إلى أن أماً خليجية لثلاث فتيات ناجحة في عملها أوشكت على الانهيار كلياً وخسارة كل شيء، بل إنها تسبب في حريق بمنزلها، وأثارت مشكلة في رحلة جوية، بسبب إدمانها، لكنها تجاوزت محنتها بدعم من زوجها، على الرغم من اقترابهما من الطلاق في مرحلة ما.


    وأوضح أن المرأة كانت موظفة مجتهدة وناجحة بأحد البنوك، وبدأت رحلتها مع الإدمان دون أن تشعر بتعاطي الحبوب المنومة، معتقدة أنها سوف توفر لها الهدوء والاسترخاء، وتساعدها على الهروب من ضغوط العمل والحياة، لكنها أدمنتها تدريجياً، ولم تعد تستطيع العيش دونها لدرجة أنها كانت تتعاطى 10 حبات دفعة واحدة.
    وأضاف أن سلوكيات المرأة تغيرت كلياً، فصارت أكثر ميلاً للعزلة، فتقضي معظم الوقت بغرفتها كما أهملت زوجها وأطفالها، بل طلبت الطلاق حتى تهرب من نظرات اللوم والعتاب، وكلما نفذت منها العقاقير قصدت طبيباً لصرفها.


    وأشار إلى أن الأمور صارت أكثر تعقيداً مع تلك المرأة لدرجة أفقدتها القدرة على التحكم في تصرفاتها، وأثارت مشكلة كبرى أثناء رحلة جوية حين قامت بالتدخين على متن طائرة تابعة لإحدى خطوط الطيران العالمية، واكتفت الشركة بمنعها فقط من السفر على متن خطوطها مرة أخرى لكونها من ركاب الدرجة الأولى، كما أنها تسببت في إحراق منزل عائلتها المكون من ثلاثة طوابق تحت تأثير الحبوب، وخضعت لعملية جراحية نتيجة تعرضها لحادث مروري.


    وتابع أن تبعات إدمان الأم انعكست على الزوج الذي لم يخطر بباله أن زوجته أسيرة لتلك العقاقير، إلى أن اعترفت هي له بذلك ملتمسة عطفه وإنقاذها من ورطتها، وعلى الرغم من توقعها بأن ينقلب عليها ويطلقها ويستغل إدمانها للحصول على حضانة بناتها، إلا أنه فاجأها بموقفه الرجولي، إذ بحث على الإنترنت عن أفضل مراكز علاج الإدمان وشجعها على تلقي العلاج وسافر معها ليقدم لها الدعم المعنوي والنفسي.


    وحذّر مدير مركز حماية الدولي العقيد عبدالله الخياط، من خطورة إساءة استخدام الأدوية النفسية أو المسكنات أو الحبوب المنومة، لافتاً إلى أنه يمكن التخلص من الطاقة السلبية والتوتر والضغوط النفسية المتنوعة من خلال الرياضة، وبرامج تطوير الذات، والتواصل مع الأخصائيين النفسيين والأصدقاء الموثوقين.
    وقال: «ساعة حوار عائلية يومياً قادرة على إيجاد الحلول لأصعب المشكلات، وتقريب المسافات بين الزوجين والأبناء، وتفريغ المشاعر السلبية واستبدالها بأخرى إيجابية متفائلة، وتحصين الأبناء من أصدقاء السوء والانحراف والجريمة، وتوجيههم لما فيه خير لهم وللمجتمع».


    وأضاف أن هذه القصة ملهمة للطلبة المشاركين في جائزة «حماية كليب» المتاحة لطلبة الكليات والجامعات والمعاهد من جميع الجنسيات داخل الدولة، والطلبة المواطنين المبتعثين خارج الدولة، والتي تسعى بالتعاون مع «جائزة حمدان بن محمد للتصوير الضوئي» إلى تشجيع الشباب على إبداع فيديوهات أمنية توعوية في 60 ثانية، للتوعية بمخاطر المخدرات والفوز بجوائز تصل قيمتها إلى 100 ألف درهم.

     

    طباعة