عميل يطالب بنكاً بـ 155 ألف درهم فرق مديونية

    أقام عميل دعوى ضد بنك، مطالباً بندب خبير حسابي تكون مهمته تصفية حسابه لدى المدعى عليه، موضحاً أنه حصل على تسهيلات مصرفية من البنك، وسدد المديونية بزيادة تبلغ 155 ألفاً و 942 درهماً، عن المبلغ الحقيقي المدين به.

    وقضت المحكمة الاتحادية العليا، بانتهاء الدعوى بين الطرفين، باعتبارها دعوى إثبات حالة، من دون اعتماد تقرير الخبرة الذي أثبت أن المبلغ المذكور هو فرق مديونية مستحق للعميل.

    وكانت المحكمة الابتدائية قد ندبت خبيراً للنظر في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره، قضت بانتهاء الدعوى، وباعتماد نتيجة الخبير بأن المبلغ المذكور هو فرق مديونية مستحق للمدعي في ذمة المدعى عليه.

    ثم قضت محكمة الاستئناف بإعادة المأمورية للخبير لبحث اعتراضات الطرفين على التقرير، وبعد أن قدم الخبير تقريره التكميلي الذي ثبت منه أن البنك المدعى عليه مدين للمدعي بمبلغ 373 ألفاً و 351 درهماً، قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم الأول بانتهاء الدعوى وفق ما انتهى إليه تقرير الخبرة التكميلي.

    ولم يرتضِ البنك المدعى عليه بهذا الحكم، فطعن عليه موضحاً أن الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، إذ قضى بانتهاء الدعوى باعتماد نتيجة تقرير الخبير التكميلي باعتبار أن العميل سدد مبلغ 373 ألفاً و 351 درهماً، بالزيادة للبنك، في حين أن الدعوى المطروحة هي دعوى إثبات حالة تقضي فيها المحكمة بعد تقديم الخبير لتقريره بانتهاء الدعوى، ولا تختص باعتماد تقرير الخبير الذي عينته، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

    وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن البنك موضحة أن الحكم الصادر في دعوى إثبات الحالة لا يفصل في خصومة، وبالتالي فلا ولاية للقاضي وهو ينظرها في تحقيق المطاعن الموضوعية التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير، وعليه أن يترك ذلك لرقابة محكمة الموضوع، إذ لا يعدو التقرير أن يكون مجرد دليل من الأدلة التي يستند إليها الخصم في دفاعه أمام محكمة الموضوع التي لها أن تأخذ به متى اطمأنت إليه أو أن تطرحه وتندب خبيراً آخر في الدعوى ولو كلفته بالمهمة ذاتها التي قام بها الخبير المنتدب في دعوى إثبات الحالة.

    وذكرت أن من المقرر أن مهمة المحكمة في دعوى إثبات الحالة تعتبر منتهية بتعيين الخبير وايداعه لتقريره وتقديم الخصوم ملاحظاتهم عليه ، ومن ثم فلا تختص في دعوى إثبات الحالة باعتماد تقرير الخبير الذي عينته، بل تقضي بانتهاء الخصومة فيها. وأشارت إلى أن حكم الاستئناف قد أعاد المأمورية للخبير لبحث اعتراضات الطرفين على التقرير، وقدم الخبير تقريراً تكميلياً وقضى الحكم باعتماده دون أن يقف عند حد القضاء بانتهاء الدعوى بحسبان أنها دعوى إثبات حالة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئياً فيما قضى به من اعتماد تقرير الخبير التكميلي.

    وقضت المحكمة الاتحادية العليا عملاً بالمادة 184 من قانون الإجراءات المدنية، بإلغاء ما قضى به حكم أول درجة باعتماد تقرير الخبير الأصلي والوقوف عند حد القضاء بانتهاء الدعوى.

    طباعة