يهوى المركبات الفارهة ويتابعه 800 ألف شخص على «إنستغرام»

    اتهام آسيوي في دبي بالاحتيال على المئات باستثمارات وهمية

    Screenshot_20191103-140423_Instagram

    تحقق الجهات القضائية المختصة في دبي مع مؤثر آسيوي شهير على شبكات التواصل الاجتماعي، بتهمة الاستيلاء على أموال الغير بطريقة احتيالية، بعد أن حرّر أحد المقيمين في الدولة بلاغاً ضده بالاستيلاء على أكثر من 500 ألف درهم منه بقصد استثمارها في مشروعات، تبين لاحقاً أنها وهمية بحسب إفادة المجني عليه، الذي حرر بلاغاً بتاريخ 28 أكتوبر بمركز شرطة بر دبي.

    وقال مصدر قضائي لـ«الإمارات اليوم» إن النيابة العامة طلبت تدوين إفادة مشتكٍ آخر حرّر بلاغاً بمركز شرطة البرشاء ضد المتهم نفسه، والسماح له بتقديم مذكرة تتضمن تفاصيل ما حدث حتى تنظر فيها النيابة دون تسجيل بلاغ جنائي، فيما تم توقيف المتهم على ذمة القضية الأولى.

    وقال أحد الضحايا، من الذين ضخوا مبالغ تقدر بملايين الدراهم لاستثمارها في مشروعاته لـ«الإمارات اليوم»، إنه قدّم نفسه إليهم رائد أعمال ومستثمراً في مجالات عدة شملت، الاستثمار العقاري والعملة الرقمية والتعليم، وتأجير السيارات الفارهة والتكنولوجيا والإعلام، لافتاً إلى أن المئات تحمسوا للاستثمار معه، نظراً إلى وضعه حداً أدنى مقبولاً للاستثمار يبدأ بنحو 30 ألف درهم، فيما دفع له العشرات مبالغ مالية كبرى، من بينهم أميركي ضخ مليوناً و800 ألف درهم.

    وأضاف الرجل وهو آسيوي، رفض الإفصاح عن اسمه، إنه شخصياً دفع قرابة 170 ألف درهم بغرض استثمارها في عملة رقمية أطلقها المتهم على غرار «بتكوين»، ولم تعد ذات قيمة لاحقاً.

    وأضاف أن المتهم كان مقنعاً حين التقاه وبدا واثقاً بنفسه، ووعد الجميع بأنهم سيستقلون مادياً خلال أشهر قليلة من الاستثمار معه، وهذا ما شجعه وكثيرين غيره على ضخ نقودهم في مشروعاته.

    ويتجاوز عدد متابعي المتهم على «إنستغرام» 800 ألف متابع، ويعرف نفسه كمؤثر على شبكات التواصل الاجتماعي ورائد أعمال ومستثمر ومستشار اجتماعي، ويقيم -حسب إفادة الضحايا- في برج خليفة، كما يهوى السيارات الفارهة ويظهر على حسابه في تطبيق «إنستغرام» مع سيارة رولزرويس، وأخرى فيراري، كما يعرض نفسه باعتباره صديقاً لعدد من المشاهير.

    وبحسب إفادات ضحايا، فإنه استهدف أشخاصاً من دول عدة، اجتذب عدداً كبيراً منهم عبر شبكة تعرف باسم «رجال الأعمال المسلمين» انضم إليها هو وشقيقه في عام 2015، ثم أغرى أعضاءها بمكاسب سريعة تقدر بنسبه 10% على المبالغ التي يستثمرونها لديه، واكتشفوا لاحقاً أنها ضاعت هباء، ويقدّر عدد ضحاياه بنحو 1500 شخص، حولوا أموالهم على حساب مصرفي لشركة باسم أحد أشقائه. وأفاد مصدر أمني لـ«الإمارات اليوم» بأن النيابة هي جهة الاختصاص، لافتاً إلى تسجيل بلاغ واحد بحق المتهم حتى الآن، وهو موقوف حالياً بسجن العوير على ذمة التحقيقات. وأثارت عملية القبض على المتهم اهتمام عدد كبير من روّاد شبكات التواصل الاجتماعي، الذين انتقدوا الانجرار خلف مستثمرين وهميين بسبب مظاهر براقة منها السيارات الفارهة، والوعود الخيالية بالثراء السريع.


    المتهم قدّم نفسه رائد أعمال ومستثمراً في العقار والعملة الرقمية والتعليم

    500

    ألف درهم استولى عليها المتهم بقصد استثمارها في مشروعات وهمية.

    طباعة