تكرار إرسالها لأشخاص دون موافقتهم يعرّض للسجن أو الغرامة

    أدعية وحِكَم وتمنيات طيبة تقود أصحابها إلى المحاكم بتهمة الإزعاج

    صورة

    يظن كثيرون أن في وسعهم توجيه رسائل تحمل عبارات بسيطة، مثل «صباح الخير»، أو جملة من النصائح أو الحكم، أو «أذكار الصباح والمساء»، إلى قائمة الأسماء المثبتة في هواتفهم، في أيّ وقت، عبر برنامج «واتس أب»، حتى إن لم يكن الآخرون راغبين في استقبالها. ولهذا فهم يواصلون الضغط على مفتاح الإرسال، من دون التفكير في احتمال تعرضهم لأيّ نوع من المسؤولية القانونية عن ذلك، باعتبارها رسائل بريئة، لا تتضمن أيّ نوع من الإساءة.

    لكن هذا غير صحيح، لأن رسائل الـ«واتس أب» تسبب إزعاجاً للبعض، بغض النظر عن محتواها، خصوصاً إذا توالى إرسالها بطريقة مستفزة، أو في أوقات غير مناسبة.

    وقد شهدت محاكم الدولة، أخيراً، واقعة محاكمة شاب نتيجة توجيهه رسائل «صباح الخير» إلى هاتف فتاة عبر برنامج «واتس أب»، صباح كل يوم، ما اعتبرته الفتاة إزعاجاً لها. كما نظرت المحاكم قضية شاب آخر اتُّهم بإزعاج فتاة أيضاً، إذ تعمد توجيه رسائل متنوعة لها، لإعادة إحياء علاقة قديمة معها، إلا أنها ردّت بمقاضاته بتهمة الإزعاج. وأكد قانونيون أن تصنيف رسائل «واتس أب» في خانة الإزعاج، يخضع لتقدير القاضي. وأضافوا أنه يمكن للشخص المنزعج من الرسائل حظر رقم المرسل، أو إغلاق خاصية تفعيل جرس استلام الرسائل، لمنع سماع صوت التنبيه، أو إزالة رقم المرسل من قائمة الأسماء الموجودة في الهاتف.

    وقالت المحامية والمستشارة القانونية، حنان البايض، إن تكرار توجيه الرسائل حتى لو كانت تتضمن الأذكار والنصائح ومساء الخير وما شابه ذلك، يعتبر الهدف منها هو الإزعاج. وفي هذه الحال يحقّ للفتاة رفع دعوى قضائية ضده.

    وأكد المحامي والمستشار القانوني، إبراهيم الحوسني، أن تكرار توجيه الرسائل الصباحية والمسائية، ورسائل الأذكار والنصائح، إلى قائمة الأسماء المخزنة في الهاتف عبر برنامج «واتس أب»، على الرغم من اعتراض الآخرين عليها، يعتبر إزعاجاً.

    وذكر الحوسني أن تصنيف رسائل الـ«واتس أب» في خانة الإزعاج، يعود للمحكمة. وفي حال كانت الرسائل تصل إلى حد التحرش، أو الغرض منها إقامة علاقة مع فتاة، أو إزعاج طرف آخر، فإن الشخص المرسل يعاقب وفقاً للقانون.

    بدوره، رأى المحامي، رمزي العجوز، أن رسائل الـ«واتس أب» العشوائية تصدر من باب المودة والعلاقات الطبيعية بين الأصدقاء والأقارب، ولا يمكن اعتبارها رسائل مزعجة إلا في حال تكرر إرسالها من شخص لا توجد معرفة سابقة به.

    الإزعاج عن طريق الهاتف

    أكد المحامي والمستشار القانوني، إبراهيم الحوسني، أن هناك نصاً قانونياً يعاقب على الإزعاج عن طريق الهاتف، شارحاً أن قانون العقوبات الاتحادي، ينصّ على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، أو بغرامة لا تتجاوز 10 آلاف درهم، كل من تسبب عمداً في إزعاج غيره باستعمال أجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية.

    وأضاف الحوسني أن القانون يعاقب على الإزعاج، بغرامة تصل قيمتها إلى 3000 درهم. أما في حال عدم تغيير إعدادات برنامج الـ«واتس أب»، أو عدم حظر المرسل، أو تنبيهه بعدم إرسالها مرة أخرى، فإن ذلك يعد موافقة على استلام الرسائل.


    حنان البايض:

    «تكرار الرسائل

    من شاب إلى فتاة

    دون موافقتها،

    يعتبر تحرشاً بغض

    النظر عن المحتوى».

    طباعة