إعادة محاكمة شخص لقيادة مركبة تحت تأثير الكحول

    أيّدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة، ضد حكم قضى ببراءة متهم في قضية قيادة مركبة تحت تأثير الكحول، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، مشيرة إلى أن المتهم اعترف - في مراحل الدعوى كافة - بشربه الكحول والقيادة تحت تأثيره، وهو كافٍ لإثبات التهمة بحقه.

    وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهماً إلى المحاكمة بتهمة قيادة مركبة على الطريق، تحت تأثير المشروبات الكحولية، ولم يلتزم بعلامات السير والمرور وقواعده وآدابه الموضوعة لتنظيم حركة السير والمرور، ما تسبب في الانحراف المفاجئ على المركبات الأخرى، مطالبة بمعاقبته .

    وقضت محكمة أول درجة حضورياً بإدانة المتهم بالحبس شهراً عن تهمة القيادة تحت تأثير الكحول، وغرامة 300 درهم عن تهمة عدم الالتزام بعلامات السير والمرور، ثم قضت محكمة الاستئناف ببراءة المتهم من تهمة قيادة مركبة تحت تأثير الكحول، وتأييد الحكم الأول في ما عدا ذلك.

    ولم ترتضِ النيابة العامة هذا الحكم، فطعنت عليه عن طريق النقض، موضحة أن الحكم أهدر إقرار المتهم القضائي، ولم يفطن إلى اعترافه بتحقيقات النيابة العامة بقيادة المركبة وهو في حالة سكر شديد، ما يعيبه ويوجب نقضه .

    وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة، موضحة أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت، غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد بأنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة، ووازنت بينها وبين أدلة النفي، فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات.

    وأشارت إلى أن الثابت من الاطلاع على مدونات حكم الاستئناف أنه قد أقام قضاءه ببراءة المتهم عن تهمتي شرب الخمر والقيادة تحت تأثير الخمر، سنداً على أن اعترافه مخالف لحقيقة الواقع كونه لا يوجد تقرير فني يثبت شرب الخمر في حين أن المتهم قد اعترف بكل مراحل الدعوى بشربه للخمر والقيادة تحت تأثيرها، وهو كافٍ لإثبات التهمتين المذكورتين، وإذ قضى الحكم بالبراءة فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق، ما يعيبه ويوجب نقضه مع الإحالة .

    طباعة