وقف محام شهرين لإضراره بحقوق موكله

    أيدت المحكمة الاتحادية العليا قرار مجلس تأديب المحامين، بوقف محام عن ممارسة مهنة المحاماة لمدة شهرين، إذ حصل على مقابل الأتعاب ورسوم الدعوى من متقاضي، وأهمل وتراخى عن تقديم الدعوى خلال المدة المحددة قانونا مما أضر بحقوق الشاكي.

    وكانت النيابة العامة أحالت محاميا إلى مجلس تأديب المحامين لمسألته تأديبيا لمخالفته المادة (47 ) من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة استنادا إلى شكوى بحقه تقدم بها شخص إلى لجنة تأديب المحامين في وزارة العدل.

    وقال الشاكي إنه "وكل هذا المكتب لرفع دعوى مدنية ضد شركة تأمين لتعرض مؤسسة تعمل في النقليات للسرقة، حيث قضى لصالحه بالتزام شركة التأمين بسداد مبلغا له ابتدائيا واستئنافيا، إلا أنه بعد عرض الدعوى أمام محكمة نقض أبوظبي قضت هذه المحكمة بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن وذلك لتراخي مكتب المحامي بقيد الدعوى حتى مرور الزمن المسقط مما أدى لقيام شركة التأمين بمطالبته بإرجاع المبلغ المسلم له ورفع دعوى تنفيذ عليه".

    وبسؤال المحامي في تحقيقات النيابة العامة، أنكر الاتهام المسند إليه، موضحا أن "الدعوى قدمت ضمن الميعاد وأن محكمة النقض أخطأت بتقريرها وأن الشكوى كيدية".

    وقرر مجلس التأديب وقف المحامي عن ممارسة مهنة المحاماة لمدة شهرين عن المخالفة المسندة إليه ، ولم يرتض المحامي بهذا القرار فطعن عليه مطالبا القضاء ببراءته مما هو منسوب إليه، قائلا إن "الحكم دانه بالرغم من أن قيد الدعوى تم في الميعاد القانوني وأن الخطأ يعود إلى قسم القيود والاعتماد في المحكمة ".

    وأكدت المحكمة الاتحادية العليا أن الإخلال بواجبات المهنة المنصوص عليه في المادة (47 ) من القانون رقم 23 لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة يتحقق بأي تصرف يأتيه المحامي من شأنه أن يطعن من قدر المهنة أو يؤثر على حقوق موكله، كما أنه من المقرر بنص المادة (35 ) من ذات القانون أنه على المحامي أن يلتزم في عمله بمبادئ الشرف والأمانة وأن يتقيد بما تفرضه عليه مهنة المحاماة وآدابها.

    وأشارت إلى أن الثابت من الأوراق أن المحامي قد وكل عن الشاكي أمام جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها على النحو المبين في الوكالة المدرجة بالملف، وأن الشاكي دفع له مقابل الأتعاب ورسوم الدعوى إلا أن المحامي أهمل وتراخى عن تقديم الدعوى خلال المدة المحددة قانونا مما أضر بحقوق الشاكي ومن ثم يكون ما قام به المحامي من شأنه أن ينال من سمعة المحاماة ويزعزع الثقة في شخصه كمحام وعليه فإن تصرفه هذا يكون بذلك لا محالة محل مؤاخذة تأديبية يستحق عنها بصفته محاميا الجزاء الوارد بأحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة وإذ كان ذلك وقد خلص القرار المطعون فيه إلى مساءلة المحامي تأديبيا باعتباره قد أخل بواجباته المهنية فإنه يكون قد طبق القانون التطبيق الصحيح مما يضحى معه الطعن على غير أساس متعين الرفض.

     

    طباعة