«جنايات دبي» باشرت نظر القضية

موظف يبيع فيلا رئيسه بأقل من نصف قيمتها دون علمه

نيابة دبي أحالت 3 متهمين في القضية إلى محكمة الجنايات. أرشيفية

باشرت محكمة الجنايات في دبي محاكمة ثلاثة متهمين أحدهم موظف لدى رجل أعمال صيني استغل ثقة الأخير في تزوير وكالة ملصق عليها ختم محاكم دبي، ومستندات أخرى، وباع فيلا مملوكة لرجل الأعمال قيمتها السوقية لا تقل عن 17 مليون درهم، بنصف السعر فقط، مستغلاً غياب صاحبها لانشغاله بأعماله خارج البلاد، فيما تواطأ المتهمان الآخران مع الموظف وسجلت الفيلا باسم أحدهما، واشترك في مراحل الجريمة المختلفة.

وقال المجني عليه في تحقيقات النيابة إنه تعرف إلى المتهم الأول وهو من دولة أوزباكستان حين استأجر منه شقة بجزيرة النخلة، وفي شهر سبتمبر 2017 دخل مزاداً واشترى فيلا قيمتها 17 مليون درهم بجزيرة النخلة، ثم عرض على المتهم إدارة الفيلا ومتابعة أعمال الديكور فيها نظراً لانشغاله وسفره الدائم، ومنحه وكالة للإدارة دون أن يمنحه صلاحية التصرف فيها.

وبعد فترة فوجئ بأحد أصدقائه يخبره بأن هناك فيلا جيدة معروضة للبيع بسعر مغرٍ على أحد المواقع الإلكترونية، وصدم بأنها فيلته، فتوجه إلى هناك وشاهد شخصاً يخبره بأنه اشتراها من المتهم الأول، بعد أن عاينها وتأكد من أنها رائعة وتطل على البحر.

وأشار المجني عليه إلى أنه دفع للمتهم مبلغ 900 ألف درهم لتغيير ديكورات الفيلا، لكنه زور وثيقة وكالة على غرار الأصل وأدرج فيها بند التصرف وتوقيعاً مزوراً منسوباً للمالك، وجواز سفر مزوراً بمساعدة شخص صيني، لافتاً إلى أن التزوير كان متقناً للغاية، ومن ثم تمكن بهذه المستندات المزورة من بيع الفيلا، مؤكداً أن المشتري متواطئ مع المتهم لأنه اشتراها بأقل من نصف سعرها رغم علمه بقيمتها الحقيقية.

من جهتها، قالت مديرة بمكتب التسجيل العقاري، الذي نفذ عملية التسجيل إن المتهم الأول حضر برفقة المتهم الثاني وقرر أنه وكيل عن المجني عليه وطلب نقل ملكية الفيلا باسم المتهم الثاني الذي اشتراها بمبلغ 7.5 ملايين درهم، فطلبت جميع المستندات وهي أصول جوازات السفر وبطاقات الهوية وشهادة عدم الممانعة صادرة عن شركة نخيل باعتبارها الجهة المعنية والمسؤولة عن العقارات في جزيرة النخلة، بالإضافة إلى الرسوم.

وأضافت أن ثمة نقصاً كان في المستندات حين حضر المتهمان في المرة الأولى، ثم أكملا الأوراق بعد ثلاثة أيام فأدخلت المعاملة إلى النظام، لكن تم رفضها لأن سعر البيع أقل من نصف قيمتها السوقية، ما يستلزم إجراءات معينة، منها تسديد رسوم معينة قيمتها مليون درهم، فقام المتهم بذلك، واستصدرت شهادة ملكية جديدة باسم المشتري وهو المتهم الثاني في القضية.

وأوضحت المديرة أنها فوجئت لاحقاً برجل من طرف المجني عليه يخبرها بأن مالك الفيلا لم يتصرف فيها، وكل المستندات التي قدمت إليها مزورة، مؤكدة أن المستندات التي قدمت إليها بما فيها جوزات السفر بدت سليمة تماماً وعليها أختام أصلية، كما أنها شاهدت مبالغ مالية كبيرة بحوزة المتهم الثاني الذي سدد مبلغ مليون درهم لدائرة الأراضي والأملاك، نظراً لأنها قدرت قيمة الفيلا بعشرين مليون درهم، وبناء على ذلك أنهت الإجراءات ونقلت ملكية الفيلا باسمه.

وأحالت نيابة دبي المتهم الأول غيابياً فيما أحالت المتهمين الثاني الذي سجلت الفيلا باسمه والثالث الذي تواطأ معهما حضورياً إلى محكمة الجنايات.


- المجني عليه اشترى

الفيلا بـ17 مليون

درهم والمتهم

باعها بـ7.5 ملايين.

طباعة