السب عبر الواتس اب يقود حماتين للمحاكمة

استمعت محكمة الجنح برأس الخيمة، أمس لمرافعة محاميا الدفاع في قضية اتهام حماتين من جنسية خليجية بسب بعضهما عبر برنامج الواتساب المصحوب بالتهديد.


واتهمت النيابة العامة المتهمة الأولى (م.ع) بسب حماة ابنتها عبر الواتساب وتهديدها، كما اتهمت المتهمة الثانية، (س.م) بسب حماة ابنها عبر الهاتف المحمول وتوجيه عبارات غير لائقة لها.


وأنكرت المتهمة الأولى أمام المحكمة الاتهامات المسندة إليها، ولفتت إلى أنها لم تسب المتهمة الثانية ولم تهددها وأن الاتهامات الموجهة إليها غير صحيحة، كما أنكرت المتهمة الثانية سب المتهمة الأولى عبر الهاتف، وأفادت أن ما ذكرته كان رده فعل على عبارات السب التي وردت إلى هاتفها عبر برنامج الواتساب من هاتف المتهمة الأولى. وحاولت المحكمة الصلح بين الطرفين، إلا أن المتهمة الأولى رفضت الصلح وتمسكت بمتابعة الشكوى قضائيا.


ومن جهته قال محامي الدفاع عن المتهمة الأولى أمام المحكمة، عادل بن خلفون، إن القضية الماثلة أمام هيئة المحكمة وقعت بين أسرتين بينهما علاقة نسب ومشروع زواج، وأن موكلته بريئة من الاتهامات المسندة إليها استنادا على انتفاء القصد الجنائي والمادي لأركان الجريمة.
وأوضح أن النيابة العامة اتهمت موكلته بسب المتهمة الثانية عبر الواتساب، وتابع أن طلب الإحالة الوارد من النيابة العامة اشترط وجود أركان لوقوع الجريمة، وتابع أن الركن الأساسي لجريمة السب هو العلانية، وأن السب الذي وقع بين المتهمين لابد أن يتوفر فيه شرط توزيع رسائل السب بين أشخاص آخرين لتوافر جريمة السب.


وأشار إلى أن واقعة السب تمت بين المتهمين ولم يطلع عليه أحدا من أفراد الأسرة، وأن السب كان ردة فعل من قبل موكلته وأنها لم يكن لديها القصد الجنائي لسب أو قذف المتهمة الثانية، وطلب محامي الدفاع من المحكمة براءة موكلته من الاتهامات المسندة إليها.
وأشار محامي الدفاع عن المتهمة الثانية، شفيق المغاوري، إلى أن موكلته وابنها الذي تم إدراجه كمتهم في القضية بعد أكثر من 53 يوميا من تقديم البلاغ بريئين من الاتهامات المسندة إليهما في أوراق القضية.
وأضاف، أن موكلته قدمت بلاغا ضد المتهمة الأولى في شهر مايو الماضي بصفتها مجني عليها في الواقعة، وأنها كانت صادقة في كل ما قدمته من رسائل نصية تحتوي على سب وتهديد وردتها عبر برنامج الواتساب من قبل المتهمة الأولى.
وأوضح أن رسائل الواتساب كان دليلا يقيني على ارتكاب المتهمة الأولى للواقعة، ولفت إلى أن الشرطة استدعت المتهمة الأولى للتحقيق معها حيث أفادت في أن موكلته (المتهمة الثانية) اعتدت عليها بالسب دون أن تأتي على ذكر ابن موكلته أو تتهمه بسبها أو الاعتداء عليها.


وأشار إلى أن المتهمة الأولى أفادت في تحقيقات الشرطة أنها لا تعلم من قام بسبها عبر الهاتف، دون أن توجه اتهاما صريحا لموكلته أو لابنها.
وذكر أنه عندما لا تعلم المتهمة الأولى من قام بسبها فهذا دليل براءة موكلته وابنها من الاتهامات المسندة إليهما، وتابع أنه المتهمة الأولى قامت بتغير أقوالها في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة بعد مرور 53 يوميا على تقديم البلاغ لدى مركز الشرطة.
وأضاف أن تراخي المتهمة في تقديم البلاغ وعدم علمها منذ بداية التحقيقات من الذي قام بسبها وتناقض أقوالها لدى الشرطة والنيابة العامة يؤكد كيدية وتلفيق الاتهامات الموجه لموكلته وابنها، وطلب محامي الدفاع براءة موكلته وابنها من الاتهامات المسندة إليهما، وحددت المحكمة 15 سبتمبر الجاري موعدا للنطق بالحكم.

 

طباعة