جنايات دبي قضت بسجنه 10 سنوات والإبعاد

رجل أعمال يحصل على مليوني درهم قرضاً باسم مواطنة

استغل رجل أعمال آسيوي الصلاحيات الممنوحة له من كفيلته المواطنة في مطعم يتولى إدارته، وتقدم للحصول على قرض باسم المطعم من بنك محلي وحصل على مليوني درهم، مستخدماً سند كفالة من مطبوعات البنك، وذلك بالتواطؤ مع موظف يعمل تنفيذي مبيعات بالبنك، وزورا توقيع المجني عليها واستخدماه في إنهاء إجراءات القرض.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين الهاربين ارتكاب جناية التزوير في محرر رسمي واستعماله، كما وجهت للمتهم الأول ارتكاب جنحة الاحتيال للاستيلاء على مال الغير، وأحالتهما إلى محكمة الجنايات التي قضت بسجنهما 10 سنوات والإبعاد ورد مبلغ القرض.

وقالت المجني عليها وهي ربة بيت إماراتية، إن زوجها اكتشف حين دقق على حسابات مطعم تتولى كفالته بأن المتهم الأول وهو شريك في المطعم حصل على قرض بنحو مليوني درهم، وذلك بموجب سند كفالة منسوب صدوره إليها، ثم فوجئت برفع البنك دعوى مدنية للمطالبة بقيمة القرض التي تم الاستيلاء عليه.

وأضافت أنها لا تعرف شيئاً عن كل ذلك وليست لديها أية صلاحيات في المطعم وأنها أعطت زوجها وكالة ليتولى التوقيع نيابة عنها في المعاملات الخاصة بإدارة الجنسية والإقامة لاستقدام العمال، مشيرة إلى احتمال فتح حساب بنكي باسم المطعم لتسهيل عملية الإيداع والسحب، لكن أكدت أنه من المستحيل توقيعها سند الكفالة لأنه يستلزم إجراءات كثيرة، مشيرة إلى أنه كان على البنك التيقن من الشخص الذي وقّع على السند.

وقال مستشار قانوني بالبنك في إفادته بتحقيقات النيابة العامة، إنه بدأ النظر في الواقعة حين حررت المجني عليها شكوى ضد البنك بمركز شرطة الرفاعة، لافتاً إلى أنه توصل إلى عدم وجود علاقة ائتمانية مباشرة مع الشاكية، لكن كانت هناك علاقة بين المطعم الذي تتولى كفالته مع المتهم الأول والبنك، وبناء عليها تم منح تسهيلات مصرفية للمطعم.

وأضاف أن المتهم الأول الهارب حصل على قرض بنحو مليوني درهم باسم المطعم وتعثر في السداد لاحقاً، وبناء على ذلك تقدم البنك بدعوى مدنية للمطالبة بسداد مليون و968 ألف درهم، وحصل على حكم بإلزام المدعى عليهم ومنهم الكفيلة المواطنة بسداد المبلغ.

وأشار إلى أن الشاكية طعنت ضد الحكم مستندة إلى تزوير مستند الكفالة الشخصية المنسوب إليها، وتبين من خلال دراسة الملف أن إجراءات منح القرض تمت وفق الإجراءات المتبعة لدى البنك، وهنا اكتشف دور المتهم الثاني وهو تنفيذي مبيعات في البنك، الذي تولى مهمة مقابلة المتهم الأول ليزوده الأخير بالمستندات المطلوبة لمنح القرض، ومن المفترض بحسب إجرءات وظيفته أن يتحقق من التوقيعات وفق نماذج معتمدة من البنك.

وأوضح أن من أول واجبات الموظف الهارب التحقق من هوية الشخص الذي يوقع على سند الكفالة، سواء كان صاحب التوقيع هو المفوض أو المفوض له، وهنا تبين تواطؤ الموظف المتهم في تمرير توقيع غير صحيح للمتهم الأول.

وأفاد مدير العلاقات التجارية في البنك، بأن مهمته التدقيق على المعاملات التي يقوم بها الموظفون ومنهم الموظف المتهم، الذي عرض عليه تلك المعاملة بعد إجرائها خارج البنك، وقام من جانبه بالتدقيق عليها وتحويلها إلى قسم الائتمان بحسب الإجراءات المتبعة، ومن ثم تم فتح حساب للمطعم وعلى أساسه صدر القرض، وكان الاسم المدون في سند الكفالة للكفيلة المواطنة، مستدركاً أنه لم يلاحظ ورود بند في محضر اجتماع الشركاء بالمطعم ينص على أن الكفيل المحلي وهو المواطنة المجني عليها لا تتحمل أي مسؤولية شخصية عن أي التزامات وديون مالية من أي نوع.

طباعة