مطالب بإلزامية وجودهم لحماية الأطفال.. و«الداخلية» تحذر من الإهمال

غياب منقذي السباحة في فنادق وبنايات يثير قلق أهالٍ

صورة

رصد سكان بنايات ونزلاء فنادق في الدولة، غياب متخصصي إنقاذ عن حمامات السباحة، الأمر الذي قد يعرض أبناءهم لحوادث غرق، مطالبين الجهات المعنية بتشديد الرقابة والتفتيش على تلك المنشآت، وإلزام القائمين عليها بتوفير منقذين متخصصين على مدار الساعة.

وحذّرت وزارة الداخلية، من أن الإهمال يعد سبباً رئيساً وراء وقوع حوادث غرق الأطفال، التي تحدث في دقائق قليلة، مشددة على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة، وتوفير منقذين على أحواض السباحة، للحد من هذه الحوادث.

ونظرت محاكم في الدولة، قضايا عدة على خلفية حوادث غرق أطفال في مسابح فنادق ومنازل ومدارس وغيرها، بسبب إهمال القائمين عليها، في الوقت ذاته شهد العام الجاري حوادث غرق عدة، راح ضحيتها أطفال من فئات عمرية مختلفة، منهم رضع دون الثلاث سنوات، على الرغم من التحذيرات التي دعت إليها إدارات الشرطة، ومناشدة الأهالي ضرورة مراقبة أماكن ووجد الأطفال، وعدم الانشغال عنهم، ووضع سياج حول أحواض السباحة في المنازل، بما يمنع دخول الأطفال إليها.

وقالت (أم حمزة) إن أحواض السباحة في بعض البنايات والفنادق، تفتقر إلى معايير السلامة، وبعضها لا يتناسب مع أعمار الأطفال من حيث العمق، ولا يوجد فيها منقذون متخصصون، الأمر الذي قد يتسبب في وقوع حوادث غرق، مطالبة المسؤولين عن هذه المسابح بضرورة توفير مراقبين للأحواض على مدار الساعة.

وذكر محمود يس، أنه حصل على إقامة في أحد الفنادق، أخيراً، وفوجئ بأن المنقذ المعين حول حوض السباحة، يرتدي حذاء وبنطالاً، ويجلس على مقعد على بعد خمسة أمتار من حوض السباحة، متسائلاً «كيف له أن ينقذ طفلاً في حالة غرقه، وهو بعيد وبكامل ملابسه؟»، مشيراً إلى أن «هناك بعض الفنادق، لا تطبق اشتراطات السلامة حول أحواض السباحة».

واتفق معهما عبدالله أحمد، بالتأكيد على أهمية تشديد الرقابة على أحواض السباحة في البنايات والشقق الفندقية، وتوقيع عقوبات مالية على المخالفين، لتأمين سلامة الأطفال، وتوعية الأسر بتطبيق إجراءات وقائية للحد من وقوع حوادث الغرق في مسابح المنازل.

من جانبه، أكد مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية، أنه يواصل مبادراته التوعوية الخاصة بتعزيز حماية الأطفال، وتعزيز الوعي بأهمية مراقبة الأطفال أثناء ممارسة السباحة، أو عند الاقتراب من مناطق المياه، داعياً الأهالي إلى ضرورة مراقبة الأبناء، والحرص على متابعتهم أثناء السباحة، والحرص على التأكد من كل اشتراطات السلامة في مكان ممارسة الهواية.

وأضاف المركز أنه خلال فتره الصيف تفضل العائلات اصطحاب أطفالها إلى الشواطئ أو حمامات السباحة، إلا أن عدم اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية يمكن أن يعرض الأطفال للخطر، ولحدوث حالات غرق، خصوصاً إذا كان الطفل يتصرف بشكل اندفاعي، ويقوم بمغامرات في البحر أو المسبح.

وأشار إلى أن دراسات عالمية أكدت أن الغرق يشكل النسبة الكبرى لحوادث الوفاة عند الأطفال دون الخامسة، في جميع أنحاء العالم، موضحة أن الطفل معرض للغرق في دقائق قليلة، وبكمية قليلة من الماء، لذلك لابد من أخذ مجموعة من النصائح بعين الاعتبار لحمايته.

وأوضح المركز أن من بين النصائح التي يجب العمل بها: التأكد من نزول الأطفال إلى المسابح الخاصة بهم، ووجود منقذ على حافة الحوض، مع قراءة تعليمات السلامة والالتزام بها، وإلباس الأطفال سترة النجاة أو عوامة في أيديهم تناسب سنهم، والبقاء قرب الأطفال ومراقبتهم حتى ولو كانوا يجيدون السباحة، والحرص على محاولة تعليمهم السباحة في سنّ مبكرة، لكي يتعلموا تقنيات تساعدهم على إنقاذ أنفسهم، مع الالتزام بتوجيهات المراقب، والسباحة في الأماكن المسموح بها.

وأضاف أنه يجب على الأهل أو المشرفين على الأطفال أن يتقيدوا دائماً بإرشادات المنقذين، وأن يستوعبوا معنى الأعلام المرفوعة على الشواطئ، إذ إن العلم الأبيض يعني أن البحر هادئ ويسمح بالسباحة، والأحمر يعني أن البحر مضطرب ويجب عدم الدخول إلى عمقه، والأسود يعني أنه غير مسموح بالسباحة إطلاقاً.

أسباب غرق الأطفال

عزت شرطة أبوظبي أسباب غرق الأطفال إلى استخدامهم أحواض السباحة بمفردهم، وإهمال الأسرة في مراقبتهم، وعمق الماء، وعدم الإلمام بالسباحة، والتعرض للانزلاق من الأرضية المحيطة بحوض السباحة، والمباغتة بالمزاح برمي الأطفال بعضهم في الحوض. ونصحت بوضع سياج حول حوض السباحة يمنع دخول الأطفال، والحرص على عمل أرضية مانعة للانزلاق حول الحوض، وارتداء معدات السباحة، وتزويد الأطفال بأطواق وأدوات النجاة، وقفل الأبواب المؤدية إلى أحواض السباحة في المنزل.

وطالبت الأسر بعدم الانشغال بتصفح الأجهزة الذكية أثناء ممارسة الأطفال السباحة، لأن عدم الانتباه إليهم يشكل خطراً بالغاً، خصوصاً في حال عدم وجود مرافق معهم، وتجنب تعبئة حوض السباحة كاملاً عند استخدامه من قبل الأطفال.

وأشارت إلى ضرورة تزويد المسابح بسلالم ثابتة، ومقابض معدنية موزعة على محيطها، والحرص على السباحة في الأماكن التي توجد فيها منصات للإنقاذ، وعدم ممارستها في الشواطئ غير المخصصة، لافتة إلى أن ترك الأطفال دون الثلاث سنوات بمفردهم في مسابح المنازل يعرضهم لحوادث غرق.

طباعة