ضبط 656 متسولاً في أبوظبي خلال شهر رمضان

امرأة تطرق باب منزل شرطي في رأس الخيمة للتسول

صورة

طرقت امرأة من جنسية عربية باب منزل في إمارة رأس الخيمة، طالبة منه مساعدة مالية، لكنها فوجئت بصاحب المنزل الذي اكتشفت أنه شرطي وتم القبض عليها. كما قبضت شرطة أبوظبي على 656 متسولاً خلال شهر رمضان الماضي. وبينت التحقيقات أن معظمهم لجأ إلى استخدام عاهات مصطنعة، للتغرير بأفراد المجتمع والاستيلاء على أموالهم.

وتفصيلاً، نظرت محكمة الجنح في رأس الخيمة، أمس، قضية تسول، اتهمت فيها امرأة بالتسول أمام منزل رجل شرطة. وأنكرت المتهمة ما أسند إليها.

وجاء في أوراق القضية أن المتهمة طرقت باب فيلا لغرض التسول، فتبين لها أن مالك المنزل يعمل في الشرطة، حيث بادر بالإبلاغ عنها، وضبطتها الشرطة وبحوزتها مبالغ مالية وكيساً يضم ملابس مستعملة حصلت عليها من متبرعين.

وأفادت المتهمة بأنها كانت تبحث عن منزل صديقة لها، وأنها طرق باب المنزل لتسأل عنها، إلا أن صاحب المنزل سارع بالإبلاغ عنها بتهمة التسول.

وأوضحت أن الأموال التي ضبطت بحوزتها تعود لها، ولم تحصل عليها من التسول، أما الملابس المستعملة فلا تعود لها، بل كانت موجودة في الطريق.

من جانب آخر، ضبطت شرطة أبوظبي 656 متسولاً خلال شهر رمضان الماضي على مستوى إمارة أبوظبي. وبينت التحقيقات أن معظمهم لجأ إلى استخدام عاهات مصطنعة.

وقال مدير قطاع الأمن الجنائي، العميد محمد سهيل الراشدي، لـ«الإمارات اليوم»، إن هذه الفئة تتكسّب بطريقة غير مشروعة، مستغلة عطف الناس، ورغبتهم في التصدّق وإخراج الزكاة وفعل الخير ومساعدة المحتاجين، مشدداً على ملاحقة المتسولين عبر تنفيذ حملات دورية لضبطهم في أماكن وجودهم.

وطالب الراشدي الراغبين في التبرع، بتسليم تبرعاتهم إلى المؤسسات الخيرية المعتمدة في الدولة، مؤكداً أن مرور التبرعات في القنوات الرسمية يضمن وصولها إلى مستحقيها من المحتاجين فعلاً، محذراً الخيرين من إعطاء المتسولين أموالهم، أو الاستجابة لأساليبهم الاحتيالية المضللة، التي يجنون من ورائها ثروات طائلة من دون وجه حق.

ونفذت شرطة أبوظبي خطة أمنية لمكافحة التسول خلال شهر رمضان الماضي، عبر تنفيذ حملات تفتيشية دورية، تضمنت حملات توعية في المراكز التجارية من خلال توزيع نصائح وكتيبات إرشادية تركز على تجنب السلوكيات السلبية، والوقاية من الاحتيال الهاتفي، وآفة التسول، خصوصاً خلال شهر رمضان.

كما شددت خلال حملاتها على ضرورة التصدّي للآفات التي تسيء للوجه الحضاري للدولة، وقالت إنها اتخذت التدابير الرقابية والإجراءات الوقائية في الأماكن التي يستهدفها المتسولون عادة، مشيرة إلى أن التسول صورة من صور الاحتيال المُبطّن، وأن له انعكاسات سلبية خطرة، أمنياً ومجتمعياً واقتصادياً.

ويعد التسول جريمة، إذ يعاقب المتسول بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم، فيما يعاقب من أدار جريمة التسول المنظم، ومن استقدم أشخاصاً ليستخدمهم في ارتكابها، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم.

وشرح القانون مفهوم التسول بأنه الاستجداء بهدف الحصول على منفعة مادية أو عينية بأي صورة أو وسيلة، أما التسول المنظم فهو الذي يرتكب من مجموعة منظمة مكونة من شخصين أو أكثر.

وحسب القانون، فإن للنيابة العامة أن تحيل المتهم بالتسول إلى وزارة تنمية المجتمع أو الجهة المحلية المختصة لرعايته اجتماعياً أو تأهيله للعمل إذا توافرت في حقه أحكام الضمان الاجتماعي. ونص القانون على أنه يعد ظرفاً مشدداً إذا ارتكبت جريمة التسول في الأحوال الآتية: إذا كان المتسول صحيح البنية، أو له مورد ظاهر، أو إذا كان قد اصطنع الإصابة بجروح أو عاهات مستديمة، أو تظاهر بأداء خدمة للغير، أو استعمل أية وسيلة أخرى من وسائل الخداع والتغرير بقصد التأثير في الآخرين لاستدرار عطفهم.

التسول الإلكتروني

حذرت شرطة أبوظبي من التسول الإلكتروني، لافتة إلى اتباع أشخاص أسلوب التسلل عبر منصات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، وتقديم روايات احتيالية مفبركة.

وطالبت بتجاهل أصحاب هذا النوع من المحاولات وعدم الانسياق وراءهم، أو تصديقهم، وإبلاغ الجهات المختصة عما يتعرضون له حتى تتخذ الإجراءات المقننة إزاءه.

طباعة