استوليا منها على 240 ألف درهم لتخليص زوجها من قضاياه

السجن لـ«قاضٍ مزيف» ومندوب احتالا على امرأة تبكي أمام محاكم دبي

قضت محكمة الجنايات في دبي، بالسجن ثلاث سنوات بحق مندوب مبيعات آسيوي وعاطل خليجي (انتحل صفة قاضٍ)، احتالا على امرأة شاهداها تبكي أمام بوابة محاكم دبي، بعد الحكم على زوجها بالحبس، وأقنعاها بقدرتهما على تغيير الحكم من الحبس إلى غرامة واستوليا منها على 240 ألفاً و500 درهم بعد أن انتحل أحدهما صفة قاضٍ شقيق مسؤول نافذ في شرطة دبي.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة، بأن المتهمين زورا محرراً رسمياً عبارة عن إيصال دفع منسوب صدوره إلى محاكم دبي، واستعملاه لإقناعها بأنهما غيرا الحكم، من خلال ادعاء المتهم الثاني أن لديه معارف مهمين من المحامين والقضاة.

وقالت المجني عليها (50 عاماً) إنها كانت موجودة بالقرب من بوابة محاكم دبي من أجل كفالة زوجها المحبوس على ذمة قضايا شيكات، وكانت تبكي وفي حالة نفسية سيئة، فحضر إليها شخص آسيوي وسألها عن سبب بكائها، ثم نادى على المتهم الأول الذي دقق على اسم زوجها عن طريق كمبيوتر لوحي «آي باد» وأخبرها بأنه متورط في قضايا مختلفة ويصعب الإفراج عنه، لكنه يستطيع مساعدتها في تسوية جميع قضايا زوجها، وتبادلا معاً أرقام الهواتف.

وأضافت المجني عليها أن زوجها خرج بكفالة في اليوم ذاته على ذمة القضايا، وبعد أيام توجهت مع زوجها إلى المحكمة لدفع 55 ألف درهم غرامة في قضيتين فاتصلت بالمتهم الأول الذي قابلها وأخذ منها المبلغ في حضور زوجها، ثم غاب دقائق داخل قسم التنفيذ وخرج بحوزته إيصال يبين سداد المبلغ، وتكرر الموقف ذاته، ومنحته 25 ألف درهم لسداد غرامة قضية شيك، وظلت تدفع له مبالغ بالطريقة ذاتها لسداد غرامات وكان يعطيها إيصالات بالسداد في كل مرة.

وذات مرة أخبرته بأن إقامتها انتهت فأخبرها بأنه سيجددها لها، وحصل منها على 30 ألف درهم، لكنه لم يجددها، وبمرور الوقت قبض على زوجها مرة أخرى، فاتصلت بالمتهم الذي طلب منها جميع الإيصالات التي أعطاها لها حتى يخلي سبيله، ثم أخبرها بأن رب عمله صاحب نفوذ وعلاقات قوية سيتدخل بنفسه، ودعاها إلى لقائه، فقابلت المتهم الثاني الذي ادعى أنه قاضٍ وشقيق مسؤول نافذ في شرطة دبي، وطلب منها 25 ألف درهم لتخليص الدعوى، ثم طلب منها مبلغاً مماثلاً ليدفعه للمحامي.

وأشارت المجني عليها إلى أنها حاولت التواصل مع المتهم الثاني بعد ذلك لكنه لم يرد، فراجعت المحكمة لتكتشف أن المتهمين لم يسددا درهماً واحداً للمحاكم وأنها وقعت ضحية عملية احتيال، كلفتها 240 ألفاً و500 درهم.

وقال زوج المجني عليها إنه التقى المتهم الثاني في أحد الفنادق وادعى أنه يملك الفندق بشراكة مع أحد القضاة النافذين، وأنه شقيق مسؤول نافذ في شرطة دبي، لافتاً إلى أن المتهمين استنزفاه وزوجته مالياً بحجة دفع رسوم القضايا المتراكمة عليه حتى ضبطته الشرطة ونقل إلى السجن المركزي وأدرك أنهما لم يدفعا أي مبالغ، لافتاً إلى أنه اكتشف لاحقاً أن المتهمين احتالا على أشخاص آخرين وحصلا من أحدهم على مبلغ 700 ألف درهم.

وأنكر المتهمان الاتهامات التي وجهت إليهما أمام جنايات دبي، التي قضت بإدانتهما وسجنهما ثلاث سنوات، يليها الإبعاد بحق المتهم الأول الآسيوي.

القاضي المزيف أوهم المرأة بقدرته على تسوية جميع قضايا زوجها.

طباعة