تغريم مدرس ومساعده 5000 درهم لكل منهما

إلزام مدرسة بسداد جزء من دية طالب غرق في مسبحها

حكمت محكمة جنح الشارقة على المتهمين في قضية الإهمال، التي أدت إلى غرق طفل في حوض سباحة بمدرسة خاصة بالشارقة، بإلزام المدرسة بدفع 140 ألف درهم من مبلغ الدية الشرعية، وتغريمها 5000 درهم، فيما عاقبت المتهم الثاني، مدرس الرياضة، ومساعده، بإلزام كل منهما بسداد 30 ألف درهم من الدية الشرعية، وتغريم كل منهما أيضاً 5000 درهم، وبراءة بقية المتهمين من التهم التي أسندت إليهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي مركز شرطة الصناعية الشامل بلاغاً يفيد بوفاة طالب، يبلغ من العمر أربع سنوات، نتيجة الغرق، وتم الانتقال إلى المدرسة من قبل فريق البحث الجنائي، وضابط التحقيق بمركز شرطة الصناعية الشامل، للوقوف على أسباب الحادث وملابساته.

وكانت محكمة جنح الشارقة واجهت مدرسة خاصة في الشارقة، ممثلة بمالكها (ع.م)، بالتهمة المسندة إليها بالإهمال لعدم اتخاذ وسائل الحماية اللازمة في حوض السباحة التابع للحرم المدرسي لحماية الطلبة من خطر الغرق في المسبح، وترك المكان مكشوفاً دون رقابة أو حماية أو حواجز تحول دون سقوط الطلاب في المسبح، وترك الأبواب المؤدية للمسبح مفتوحة دون قفل، ما أفضى إلى غرق الطفل (خ.أ) داخل المسبح، حيث أنكر مالك المدرسة الاتهام الموجه إليه، مؤكداً توافر عنصري الأمن والسلامة لعامة الطلبة الذين يقومون بالسباحة داخل الحوض المخصص في الحرم المدرسي. كما واجهت المحكمة المتهمين من الثاني إلى السادس بالتهم المسندة إليهم بالتسبب بالخطأ في وفاة الطفل، وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم وإخلالهم بما تفرضه عليهم أصول مهنتهم، بأن انصرفوا وتخلفوا عن مراقبة مسبح المدرسة، لمنع الطلاب من الوصول إلى المسبح، أو الوقوع فيه، وإنقاذهم من الغرق، فأنكروها.

وكان والد الطفل قد حمَّل، خلال التحقيقات، المدرسة المسؤولية الكاملة في حادثة غرق طفله، كونه أبلغهم أن ابنه كثير الحركة، ولا يتقن السباحة، وأنه أدرج الملاحظة في ملفه، إلا أنهم أهملوا إجراءات السلامة، ما تسبب في غرقه وموته، موضحاً أنه في يوم الواقعة تلقى اتصالاً بحدود الساعة العاشرة والنصف صباحاً من المدرسة، وكان المتحدث يستخدم اللغة الإنجليزية، إذ أبلغه أن ابنه مريض، دون التطرق للتفاصيل، ثم ورد اتصال آخر بأنه في مستشفى القاسمي.

وأشار إلى أنه حاول التواصل مع المدرسة للاطمئنان على طفله، لكن دون جدوى، فقام بإرسال ابنه الطالب في جامعة الشارقة إلى المستشفى إلى حين وصوله من الذيد، ليتم إبلاغهم بخبر الوفاة.

ووفقاً لمحضر تحقيقات الشرطة والنيابة، ذكر مدير المدرسة أنه كان في اجتماع صباحي، عندما تم إبلاغه بتعرض أحد الطلبة للغرق في المسبح، فتوجه إلى العيادة للاطمئنان، حيث تم من هناك طلب الإسعاف، ونقل الطفل إلى المستشفى، مشيراً إلى أنه بالتحقيق داخلياً في الأمر، تبين أن الطلبة غادروا عقب انتهاء حصة السباحة الحوض إلى غرفة تبديل الملابس، وأنه أثناء التبديل افتقدت إحدى المساعدات المجني عليه، فأخذت تبحث عنه، وسألت عنه معلمة أخرى، فأخبرتها بأنه يجب أن يكون في غرفة تبديل الملابس، وبعدها عثرت عليه وهو في حالة غرق بالمسبح، وبدأت بالصراخ، ثم جاء أحد المتهمين وانتشله وتوجه به إلى عيادة المدرسة لتقديم الإسعافات اللازمة، ثم تم نقله إلى المستشفى، إذ فشلت محاولات إنعاشه وتوفي بعدها.


5 من المتهمين في القضية واجهوا تهمة التسبب بالخطأ  في وفاة الطفل.

طباعة