براءة متهمَيْن من تزوير عقد مقاولة

قضت المحكمة الابتدائية في أبوظبي ببراءة مقاولين اثنين من جريمة تزوير عقد مقاولة من الباطن، منسوب لشركة أخرى، إذ أكدت المحكمة عدم توافر الأدلة الكافية لإدانتهما.

وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين إلى المحاكمة، موجهة إليهما الاشتراك مع آخر مجهول في تزوير محرر عرفي، هو عقد المقاولة من الباطن، منسوب صدوره إلى شركة مقاولات، وذلك بطريق الاصطناع بأن اتفقا معه، وساعداه وأمداه بالبيانات اللازمة، فزور الشخص المجهول العقد، واستعملا المحرر المزور موضوع التهمة، مطالبة بمعاقبتهما.

وطالب محامي المتهمين، على العبادي، بانتفاء أركان الجريمة، مشيراً إلى أن الدعوى كيدية، وأن العلاقة بين موكليه والشاكي، هي علاقة مقاولات.

وقررت المحكمة ندب خبير في إدارة الأدلة الجنائية، لمقارنة ومضاهاة التوقيع والختم المذيل بعقد المقاولة موضوع الدعوى، وبين توقيع الشاكي والمخول التوقيع نيابة عن الشركة.

وذكرت المحكمة، في حيثيات الحكم، بعد أن تمحصت الدعوى، وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام المنسوب للمتهمين، داخلها الشك والريبة في صحتها، وذلك لتمسك المتهمين بالإنكار أمام المحكمة ما أسند إليهما.

وأشارت إلى أن أوراق الدعوى خلت مما يشير إلى أن المتهمين هما من قاما بتزوير واستعمال المحرر المدعى بتزويره، وهو عقد المقاولة من الباطن، وأن ما قدم لوزارة العمل عبارة عن صورة عقد يقر فيها المتهم الأول بأنه هو من أرسلها، ولم يقر بأنه هو من قام بوضع التوقيع وختم الشركة، وأنه بعد إحالة العقد المدعى بتزويره إلى الأدلة الجنائية، تعذر فحص العقد كونه صورة ضوئية، وعليه فلم يتمكن من الوقوع على الخواص الخطية، وخواص الحركة الكتابية للكاتب، التي هي ركيزة أساسية لعملية المضاهاة اللازمة.

طباعة