براءة عربي من تأجير مسكن للعزاب والعائلات بشكل مخالف

قضت محكمة النقض ببراءة مستثمر عربي من تهمة تأجير وحدة سكنية للعزاب والعائلات، بعد صدور حكم ابتدائي عليه بالغرامة 100 ألف درهم، ثم حكم استئناف بالغرامة 10 آلاف درهم، إذ أنكر الاتهام، ودفع بأنه لم يرتكب الجريمة أصلاً، وانتفاء صفته وصلته بالواقعة، وأن المسؤول، وفقاً للمستند الصادر من البلدية، شخص آخر.

وكانت النيابة العامة أحالت عربياً إلى المحاكمة، بصفته مستثمراً قام بتأجير وحدة سكنية خلافاً للقانون، بأن أسكن فيها مجموعة من العائلات والعزاب في السكن ذاته، مطالبة بمحاكمته.

وقضت المحكمة الابتدائية غيابياً بتغريم المتهم 100 ألف درهم مع إخلاء الوحدات السكنية على نفقته، وتحميله الرسوم، فعارض الحكم، وقضت المحكمة ذاتها، بعد تعديل القيد القانوني، بإدانة المعارض ومعاقبته بالغرامة 10 آلاف درهم مع إخلاء الوحدات السكنية على نفقته، وتحميله الرسوم، فطعن المحكوم عليه على الحكم بطريق الاستئناف، وقضت محكمة الاستئناف برفضه، وإلزام المستأنف بالرسوم.

ولم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المتهم، فطعن عليه بطريق النقض، وقدم محاميه علي العبادي صحيفة النقض، مبيناً فيها أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، وخالف الثابت في الأوراق، وأخل بحق الدفاع، ذلك أن موكله أنكر الاتهام، ودفع بأنه لم يرتكب الجريمة أصلاً، ودفع بانتفاء صفته وصلته بالواقعة، وأن المسؤول وصاحب الصفة فيها، وفقاً للمستند الصادر من البلدية، شخص آخر، وقدم المستند أمام محكمة الاستئناف مصدرة الحكم، إلا أنها لم تفحصه، ولم ترد على دفاعه، رغم جوهريته، إضافة إلى خلو حكمها من الأسباب، ما يعيبه ويوجب نقضه.

ونقضت محكمة النقض حكم الاستئناف، مبينة أن الدفاع يعتبر جوهرياً إذا كان ظاهر التعلق بموضوع الدعوى، بأن يكون الفصل فيه لازماً لموضوعها، وأنه يتعين على محكمة الموضوع أن تجيب على كل دفاع يدلي به الخصوم، ويكون الفصل فيه مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، إذ يجب لسلامة الحكم أن يؤسس على أسباب واضحة، يبين منها تمحيصه لدفاع الخصوم، ويحدد ما استخلص ثبوته من الوقائع وطريق هذا الثبوت تمكيناً لمحكمة النقض من بسط رقابتها على سلامة وصحة تطبيق القانون.

وأشارت إلى أن الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف بأنه لا صفة له ولا صلة بالواقعة، وأن المسؤول وصاحب الصفة فيها، وفقاً للمستند المقدم منه، والصادر عن البلدية، محررة المخالفة، هو شخص آخر، غير المدعى عليه، حسب الثابت بكتاب البلدية من أن المخالف الفعلي في القضية هو المذكور آنفاً، إلا أن الحكم التفت عن دفاع، ما يعيبه ويوجب نقضه.


المحكمة الابتدائية قضت غيابياً بتغريم المتهم

100 ألف درهم مع إخلاء الوحدات السكنية.

طباعة