روى تفاصيل اللحظات الأخيرة للحادث

سائق مركبة رأس الخيمة: السرعة وانشطار الإطار أفقداني السيطرة على السيارة

انشطار إطار المركبة أدى إلى تدهورها. من المصدر

روى السائق الناجي من حادث تدهور مركبته، يوم الجمعة الماضي، على طريق الشيخ محمد بن زايد في رأس الخيمة، تفاصيل اللحظات الأولى من وقوع الحادث الذي تسبب في وفاة أربعة من أقربائه وإصابته مع اثنين آخرين بإصابات متفاوتة، وقال إن ركاب المركبة لم يكونوا مرتدين لأحزمة الأمان.

وقال سعيد حسن البلوشي (20 عاماً) لـ«الإمارات اليوم»: إن «اللحظات الأولى من وقوع الحادث كانت عبارة عن كابوس لا يمكن نسيانه، إذ توقف معها الزمن ولم أعد أتذكر ما حدث من حولي ولا تفاصيل ما جرى بعد تدهور المركبة».

وأضاف: «كنت مدعواً إلى الغداء برفقة ستة من أقربائي الذين كانوا معي في المركبة وقت الحادث، في مجلس قريبنا جاسم اليعقوبي، عم الطفل الذي توفي في الحادث ويُدعى مانع اليعقوبي، وبعد انتهائنا من الغداء الساعة الرابعة عصراً تقريباً قررنا الذهاب إلى التلة الرملية عند مخرج 116 على طريق الشيخ محمد بن زايد للاستمتاع بالأجواء الباردة، وقيادة المركبة التي اشتريتها قبل شهر من أحد أصدقائي في الكثبان الرملية الصحراوية برفقة أبناء عمومتي وخالاتي».

وقال: «فور وصولنا إلى المنطقة الرملية خفضنا كمية ضغط الهواء في الإطارات لأتمكن من قيادة المركبة في المنطقة الرملية حتى لا تعلق في الرمال»، وتابع: «تبادلنا الحديث وكنا في غاية السعادة والفرح، وكنا نشاهد المركبات التي تتسابق لصعود التلة الرملية».

وأضاف: «عند الساعة السادسة والنصف تقريباً قرّرنا العودة إلى مدينة رأس الخيمة، ولم أتمكن من إعادة تعبئة الإطارات بالهواء مجدداً لعدم وجود محطة بترول أو محل للإطارات في المنطقة، لذلك قررنا الذهاب إلى أقرب محطة بترول عند مدخل إمارة رأس الخيمة».

وأوضح: «بعد وصولنا إلى شارع الشيخ محمد بن زايد برأس الخيمة، بدأت في قيادة المركبة بسرعة طبيعية تقل عن 140 كيلومتراً في الساعة حسب ما أتذكر، ولم أكن والستة الذين معي نرتدي حزام الأمان لأني كنت أقود المركبة ببطء على الطريق الرملي قبل دخولي للطريق العام، وتعتبر هذه المرة الأولى التي لم أرتدِ فيها حزام الأمان عند القيادة، إذ إني ملتزم بالقانون وأقطع يومياً مسافة طويلة من رأس الخيمة إلى أبوظبي للذهاب إلى عملي مرتدياً حزام الأمان».

وقال: «بعد لحظات من دخولي طريق الشيخ محمد بن زايد وقيادتي للمركبة بسرعة قانونية فوجئت بانحراف المركبة عن مسارها بسرعة كبيرة، نتيجة انشطار أحد الإطارات لقسمين، حيث حاولت السيطرة على المركبة، إلا أنني لم أتمكن من ذلك وبعدها تدهورت على الطريق ولم أتذكر تفاصيل ما جرى، إذ إن انشطار الإطار كان مفاجئاً للجميع».

وأكد أنه تأثر وحزن كثيراً لفقدان شقيقه وثلاثة من أقربائه في الحادث، إذ إنه أصيب برضوض بسيطة ومن المتوقع أن يخرج من المستشفى خلال اليومين المقبلين بعد تحسن حالته الصحية، مشيراً إلى أن «ما وقع كان أكبر درساً لي ولغيري من السائقين حول أهمية ارتداء حزام الأمان فور الصعود للمركبة».

وأشار إلى أن مركبته مزودة بنظام كنترول يقوم على تهدئة السرعة حال انفجار أحد إطاراتها، ولكن النظام لم يعمل حين انشطار الإطار من النصف.

وأضاف: «أتمنّى من جميع السائقين خصوصاً الشباب ضرورة ارتداء حزام الأمان أثناء القيادة وعدم التكاسل عن ذلك ولو كانت قيادة المركبة لمسافات قصيرة، لأنه عامل مهم في حفظ أرواح الأشخاص داخل المركبات، إذ يمنع تطايرهم خارج المركبة حال تدهورها ويحافظ على حياتهم مهما كانت قوة الحادث المروري».


شائعات

نفى سعيد البلوشي الشائعات التي نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأن الحادث وقع نتيجة ممارسته التفحيط أو الاستعراض على الطريق العام، مؤكداً أن انشطار إطار المركبة وتدهورها سبب وقوع الحادث.

سعيد البلوشي: «بعد لحظات من دخول المركبة الطريق فوجئت بانحرافها عن مسارها بسرعة كبيرة».

طباعة