EMTC

«التواصل مع الضحية» عمل على تأمين مسكن جديد لهن

أم تلجأ إلى شرطة دبي لإنقاذ بناتها الـ 3 من تعسف الأب

صورة

قالت شرطة دبي إنها تمكنت من حل مشكلة أم وبناتها الثلاث بعد معاناة دامت لأكثر من 13 عاماً، نتيجة الإيذاء النفسي والشح المادي والمعنوي الصادر من رب الأسرة (الأب)، إذ قدمت لهن العون ضمن برنامج «التواصل مع الضحية» التابع للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، الذي عمل على تأمين مسكن جديد لهن.

وشرحت الشرطة في بيان صحافي، أمس، أن معاناة الأم وبناتها بدأت بسوء المعاملة المتكررة والمتعمدة من الزوج، وهو عاطل عن العمل، باختياره، ويعتمد على زوجته، التي تعمل في وظيفة بسيطة للإنفاق على المنزل.

ونتيجة المشكلات المتكررة اعتمد الزوج استراتيجية التهرب من مسؤولياته المادية والاجتماعية، ليوجه أقسى أنواع الإهانة اللفظية لزوجته وبناته، ما جعل البنات، وهن دون سن الرشد، مصابات بأمراض نفسية، كالخوف والهلع. وبسبب عدم استقرار الجو الأسري، واستمرار التعسف والشح المادي والمعنوي، لم يعدن ملتزمات بالدوام الدراسي.

وتابعت الشرطة: «لم تتوقف إساءة الأب تجاه أسرته عند هذا الحد، ولكن استهتاره وسوء تقييمه للأمور جعلا بناته عرضة لخطر حقيقي، إذ كان أصدقاء الزوج يسرحون ويسهرون في المنزل على راحتهم. ولم تجد الأم مفراً من اتخاذ قرار الطلاق، لتخليص بناتها من الخطر والمعاناة. ولكن، بعد صدور قرار الطلاق وحصول الأم على حضانة بناتها، وصدور قرار من المحكمة بإلزام الأب بالإنفاق على بناته، وتوفير مسكن الحضانة، وهو المنزل الذي يملكه الأب، لم يلتزم بقرار النفقة، بل استمر بابتكار حيل وأساليب تنفر الأم وبناتها من المنزل، ليخصص لهن غرفة صغيرة خالية من الأثاث في الدور الثاني من الفيلا التي يقيمون فيها، حتى وصل به الأمر إلى التقاعس عن دفع فواتير الكهرباء والمياه، ما زاد من معاناتهن».

وذكرت شرطة دبي أن «الأم لجأت في البداية إلى المؤسسات المجتمعية التي تقدم النصح والتوجيه، إلا أن الأب رفض التواصل معها، وبعد عناء وصبر طويلين، استمرا لقرابة ستة أشهر، تواصلت الأم مع برنامج (التواصل مع الضحية) عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فاستجابت شرطة دبي لطلبها فوراً، وأرسلت فريقاً مختصاً من عناصرها إلى المسكن الذي يقيمون فيه، حيث قدم لهن الدعم اللازم، الذي بدأ بإعادة خدمة الكهرباء والمياه إلى المسكن، مع توفير احتياجات البنات وضمان استمرارهن الدراسي، وتوفير الحماية اللازمة لهن، وتعهد الأب بعدم تعريض بناته للخطر».

وقالت إن فريق برنامج التواصل مع الضحية عمل على تأمين مسكن للأسرة، بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع والجهات المعنية، وتوفير دخل ثابت لها.

وأكد مدير إدارة الرقابة الجنائية، العقيد راشد عبدالرحمن بن ظبوي الفلاسي، أن برنامج «التواصل مع الضحية» يستهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة في المجتمع، ليقدم لها النصح والإرشاد.

وأضاف: «نتعامل في القضايا الأسرية بسرية كبيرة، ونحاول الإصلاح بالدرجة الأولى. كما نهتم بجميع الإجراءات الأولية والثانوية واللاحقة، بهدف إرجاع الأمور إلى نصابها، بغض النظر عن طبيعة المشكلة، ونأخذ في الاعتبار أولاً مصلحة الأبناء».

طباعة