ادعى أن المجني عليه جاره وصديقه

«الاتحادية العليا» تنقض حكماً قضى بحبس متهم في واقعة سرقة بالإكراه

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بحبس متهم ستة أشهر، في واقعة سرقة شخص بالإكراه في الطريق العام، وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، وذلك لعدم رد المحكمة على طلب الدفاع بسماع شهود النفي، إذ نفى المتهم الاتهام مدعياً أن المجني عليه جاره وصديقه.

وكانت النيابة العامة أحالت المتهم إلى المحاكمة بتهمة بالاشتراك مع آخرين مجهولين في سرقة أموال شخص كان يسير ليلاً في الطريق العام، بالإكراه والاعتداء عليه بالضرب، وأدى ذلك إلى إصابات أعجزته عن قيامه بأعماله الشخصية مدة لا تزيد على 20 يوماً، كما وجهت النيابة العامة للمتهم انتحال وظيفة شرطي من التحريات.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بحبس المتهم لمدة ستة أشهر تعزيراً عن التهم المسندة إليه للارتباط، وأمرت بإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم يلقَ هذا الحكم قبولاً لدى المتهم فطعن عليه بالنقض.

وقال دفاع المتهم إن «الحكم خالف القانون وأخلّ بحق الدفاع، ذلك أنه تمسك في دفاعه بسماع شهود النفي، وذلك لرفض ادعاء المجني عليه أن أربعة أشخاص مجهولين تعدوا عليه ليلاً بالشارع وسرقوه، على الرغم من أنه يعرف المتهم معرفة تامة وهما جاران وصديقان وتقاسما السكن، وطلب الدفاع استدعاء الشاكي لمناقشته أمام محكمة أول درجة وكذا محكمة الاستئناف، لكن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع».

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، مبينة أنه «طبقاً للمواد 165 و166 و239 من قانون الإجراءات الجزائية، فإن الأصل في المحاكمات الجنائية أن المحاكمة يجب أن تبنى على التحقيق الشفهي الذي تجرية المحكمة في مواجهة المتهم، وتسمع شهود الإثبات والنفي مادام ذلك ممكناً، وتستوفي كل نقص في إجراءات التحقيق، ولا يجوز الالتفات عن هذا الأصل إلا إذا تنازل عنه الخصوم صراحة أو ضمناً، وعلى المحكمة أن تستجيب لطلبات الدفاع في ما تمسك به، لاحتمال أن تجيء الشهادة التي تسمعها ويباح للدفاع مناقشتها، بما قد يتغير به وجه الرأي، وإن التزام المحكمة بهذا المبدأ يشمل جميع الشهود، سواء كانوا شهود إثبات أو شهود نفي، من الذين سبق سماعهم في التحقيقات الابتدائية أو ممن لم يسبق سماعهم».

وأشارت إلى أن «الثابت من مطالعة أوراق القضية أن المتهم قد تمسك بمذكراته أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، بطلب صريح وجازم باستدعاء المجني عليه أمام المحكمة لمناقشته، وبالتصريح له بسماع شهود النفي والذين حدد أسماءهم وأرفق بطاقة الهوية لكل شاهد ورقم هاتفه وحددهم بالأسماء، وكانت هذه الطلبات صريحة وجازمة، في حين التفت الحكم عنها إيراداً ورداً رغم جوهريتها ولم يقل كلمته فيها، حيث إنها مما قد يتغير بتمحيصها وتحقيقها وجه الرأي في الدعوى، مما كان يتوجب على المحكمة إيرادها والرد عليها بردود سائغة سواء بالقبول أو الرفض، ما يصم الحكم بمخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع ما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة دون حاجة إلى بحث بقية أسباب الطعن».

طباعة