شرطة دبي حذرت من فتح روابط مشبوهة والتبرعات عبر «التواصل الاجتماعي»

«هاكرز» يخترقون «واتس أب» عبر حسـابات وهـمية بأسـماء مشاهير

العميد جمال الجلاف: «المحتالون الذين ينفذون جرائم (الهاكرز) يتعاملون بمنطق الصياد».

حذرت شرطة دبي من عمليات اختراق حسابات «واتس أب» ينفذها قراصنة إلكترونيون (هاكرز)، عن طريق الاحتيال بإنشاء حسابات وهمية لمشاهير ومسؤولين، والتواصل مع أصدقائهم، ثم يطلبون أرقام هواتفهم ويرسلون إليهم رابطاً عبر «واتس أب»، وبمجرد فتحه يتم اختراق حسابات الضحية واستخدامها لاحقاً في الاحتيال على آخرين.

وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العميد جمال الجلاف، لـ«الإمارات اليوم» أغلب هؤلاء القراصنة من خارج الدولة، ورغم صعوبة تتبعهم إلا أن شرطة دبي تنفذ بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، ومركز دبي للأمن الإلكتروني، إجراءات عدة لحماية ضحايا هؤلاء المحتالين بإغلاق الحسابات الوهمية فوراً، وضبط كل من يتورط في ذلك إذا كان داخل الدولة، والتنسيق مع الجهات ذات الصلة في الدول التي لديها اتفاقات تعاون مع الإمارات.

وكشف أن شرطة دبي حجبت أكثر من 500 حساب وهمي، معظمها بأسماء مشاهير استغلت في جرائم احتيالية، كما رصدت نحو 3000 حساب مشبوه، خلال العام الماضي، وتم التنسيق لاتخاذ إجراء بشأنها مع الجهات المختصة، ورصدت 1700 حساب مشبوه خلال عام 2017، مقابل 1899 حساباً مشبوهاً في عام 2016.

وتفصيلاً، عايشت «الإمارات اليوم» عملية اختراق تعرض لها أحد المشاهير بإنشاء حساب وهمي باسمه على شبكة «إنستغرام»، واستخدم المحتال أغلب صوره المنشورة على شبكة التواصل الاجتماعي حتى يعطي الحساب صدقية، ثم تواصل مع أصدقائه وطلب منهم أرقام هواتفهم، وأرسل لهم رابطاً معيناً عبر «واتس أب»، وبمجرد فتحه يخترق الحساب.

وقال صاحب الحساب «فوجئت باتصال من أصدقاء يخبرونني عن أسباب إنشاء حساب جديد، وسر طلب أرقام هواتفهم، فأكدت لهم أن لي حساباً واحداً على (إنستغرام) لم أغيره، واكتشفت أن المخترق الذي فعل ذلك حجب عني إمكانية تصفح الحساب الوهمي أو التوصل إليه، لكن تصفحته عن طريق حساب آخر لأحد أصدقائي وفوجئت به يستخدم اسمي مع إضافة حرف واحد فقط إلى اللقب، ووضع فيه عدداً كبيراً من صوري ما أضفى صدقية على الحساب المزيف».

وأضاف أن «المحتال الإلكتروني حاول الاحتيال على أصدقائي من خلال طلب أموال منهم»، متابعاً أن «الخطر في هذه الجريمة نجاح المحتال في اختراق حسابات (واتس أب) تخص عدداً منهم، وذلك بإرسال رابط لهم بمجرد فتحه يسيطر كلياً على (واتس أب)»، مشيراً إلى أن عملية القرصنة تم تنفيذها في زمن وجيز لتحقيق أي مكاسب ممكنة قبل الوصول إليه.

وأشار إلى أن عدداً من أصدقائه فطنوا إلى أنها عملية احتيال واستغربوا أسلوب المحتال، واستخدامه كلمات غير دارجة في اللهجة الإماراتية، فضلاً عن أنه استخدم اللغة الفرنسية في التواصل مع أحدهم، وتبين أنه يعيش في دولة عربية بشمال إفريقيا اشتهر عدد منها بممارسة هذه الجرائم الإلكترونية.

وأوضح أنه لجأ إلى إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، التي استجابت على الفور واستطاع خبراؤها، خلال ساعات قليلة، التواصل مع إدارة شبكة «إنستغرام»، وطلبوا منه اتخاذ إجراءات معينة ليتم إلغاء الحساب الوهمي فوراً، منوهاً باحترافية عمل رجال شرطة دبي، ومؤكداً ضرورة اللجوء إليهم في حال تعرض الشخص لأي مشكلة تقنية، حتى لو اشتبه في شيء ما، إذ يتعاملون بجدية وسرعة مع الملاحظات التي ترد إليهم.

فيما ذكر أحد النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي أنه تلقى رسالة نصية من هاتف صديق له، يخبره أنه يحتاج إلى مساعدة مالية عاجلة لوجوده خارج الدولة ويعجز عن التواصل مع أحد من أسرته، لافتاً إلى أنه أرسل إليه رقم حساب بإحدى مؤسسات الصرافة الدولية، وعنواناً في تلك الدولة العربية، لافتاً إلى أنه كاد يصدق في البداية حين وردته الرسالة عبر «واتس أب»، لأن هذا التطبيق له صدقية، ويعتمد بشكل أساسي على رقم الهاتف.

وأشار إلى أنه اتصل مباشرة بصديقه وسأله ما إذا كان موجوداً في الدولة، وأخبره بتفاصيل المحادثة التي جرت معه، فأكد له صديقه أنه لا يعرف شيئاً عن ذلك، ولم يغادر الإمارات، وأدرك أن هناك قرصاناً إلكترونياً اخترق حسابه على «واتس أب» عن طريق حساب وهمي على شبكة «إنستغرام» يخص صديقاً آخر له.

من جهته، قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العميد جمال سالم الجلاف، إن شرطة دبي انتبهت مبكراً، بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، إلى الحسابات الوهمية المشبوهة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وأطلقت، في ديسمبر الماضي، حملة موسعة تحت رعاية القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله المري، تحت شعار «احذر الحسابات الوهمية» بهدف توعية أفراد الجمهور، لافتاً إلى أن «الهاكرز» المحتالين الذين ينفذون هذه الجرائم يتعاملون بمنطق الصياد، فيرمون شباكهم وهم يدركون أن كثيراً من أفراد المجتمع سينتبهون إلى وسائلهم الاحتيالية، لكنهم يصطادون المستخدمين الجدد لشبكات التواصل، والأشخاص الذين ليس لديهم وعي كافٍ بهذه الجرائم.

وقال إن شرطة دبي تلقت أكثر من 500 شكوى ضد حسابات وهمية استخدمت هذا النوع من الاحتيال وحجبتها جميعاً خلال العام الماضي، لافتاً إلى أن الدوريات الإلكترونية التابعة لشرطة دبي رصدت عدداً كبيراً من تلك الحسابات المشبوهة على شبكات «تويتر» و«فيس بوك» و«إنستغرام».

وأضاف أن المحتالين ينتحلون صفة شخصيات مهمة في الدولة، ويحاولون إضفاء بعض الصدقية على تلك الحسابات، من خلال إضافة كثير من المسؤولين إلى تلك الحسابات، ونشر أخبار رسمية عن الدولة، حتى يكتسبوا ثقة المتابعين، ثم يتواصلون معهم عبر الرسائل ويطلبون منهم تبرعات لمصلحة شعوب بعينها أو لمشروعات خيرية، مع إغرائهم برد تلك التبرعات مضاعفة، ثم يستولون على النقود.

وأوضح الجلاف أنه تبين، من خلال تتبع المتورطين في تلك الممارسات، أنهم من خارج الدولة، وتراوح أعمارهم بين 30 و35 عاماً، ويستغلون كرم سكان الإمارات، وعدم وعي المستخدمين الجدد لشبكات التواصل بهذه الأساليب الاحتيالية ويستدرجونهم بهذه الطريقة.

عواقب سيئة

أكد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العميد جمال سالم الجلاف، ضرورة عدم التردد في إبلاغ شرطة دبي من خلال رابط «e-crime» المختص بالجرائم الإلكترونية على موقعها بشبكة الإنترنت، أو من خلال وسائل التواصل الأخرى.

ولفت إلى أن البعض يهمل أحياناً في إرسال الملاحظات، ما يؤدي إلى عواقب سيئة له أو لغيره من قائمة أصدقائه، والدائرة المحيطة به التي يستهدفها «الهاكرز المحتالون».

للاطلاع على الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


- شرطة دبي حجبت

500 حساب وهمي،

ورصدت 3000

حساب مشبوه

خلال العام الماضي.

 

طباعة