أوهمه برغبة البنك في منحه تسهيلات واختلسها لحسابه

السجن 5 سنوات لمصرفي استولى على 10 ملايين درهم باسم رجل أعمال

قضت محكمة الجنايات في دبي، غيابياً، بالسجن خمس سنوات، وغرامة 10 ملايين درهم، بحق موظف خليجي هارب، استغل وظيفته مدير حسابات العملاء المميزين لدى أحد البنوك، واستولى على 10 ملايين درهم من البنك باسم رجل أعمال إماراتي، بعد أن أقنعه برغبة البنك في منحه تسهيلات لمكانته المرموقة في العمل التجاري، وفتح حساباً باسمه، ثم استغل ذلك في الاستيلاء على أموال البنك على شكل قرض شخصي لرجل الأعمال، الذي فوجئ بذلك، ثم حول جزءاً كبيراً من المبلغ إلى حسابات باسمه، وحساب باسم بائعة آسيوية، المتهمة الأخرى، فقضت المحكمة بحبسها ستة أشهر والإبعاد.

وبحسب تحقيقات النيابة، فإن المتهم الهارب تواصل مع رجل الأعمال، وأبلغه برغبة البنك في منحه تسهيلات بنكية في حدود 10 ملايين درهم، ثم طلب منه المستندات المطلوبة والتوقيع على استمارة فتح حساب شخصي له، ثم أدرج المتهم رقم هاتفه الشخصي بدلاً من رقم المجني عليه، وأجرى له معاملة للحصول على قرض بقيمة 10 ملايين درهم، مرفقاً بالطلب صورة ضوئية لعقد رهن من الدرجة الأولى مزوّر بين البنك بصفته المرتهن، وصاحب الحساب بصفته الراهن لعقار يقع في إمارة أبوظبي، لتأمين سداد القرض، بحيث يحق للبنك الحصول على العقار حال تخلفه عن السداد، وذيل عقد الرهن بتوقيع مزوّر منسوب لرجل الأعمال، وختمه بالختم المسلّم له من قبل البنك، وأرفق بالعقد مصادقة مزوّرة من قبل مدير إدارة الممتلكات، وصدقت إدارة البنك على صحة البيانات، بصفته مدير حسابات العملاء المميزين، وأودعت مبلغ القرض في حساب رجل الأعمال، وسحب المتهم المبلغ على دفعات، وكان يقوم بتحويل جزء من المبلغ تجاوز المليون و200 ألف درهم إلى حساب المتهمة الثانية بالبنك ذاته.

وأفاد رئيس في إدارة الانضباط ومواجهة جرائم غسل الأموال والاحتيال لدى البنك في إفادته، أنه واجه المتهم بالتهم الموجهة إليه، فأنكر استيلائه على المبالغ، وادعى أنه أجرى المعاملة لرجل الأعمال بحسب الإجراءات المتبعة، وأنكر علاقته بالمتهمة الثانية، وتمت مواجهته برقم هاتفه المسجل في حساب المجني عليه، وتسجيلات كاميرات المراقبة في الأوقات المتزامنة مع سحب المبالغ، والتي ظهر فيها، لكنه أنكر ذلك، مدعياً أنه كان يسحب من رصيده الشخصي، وتم إمهاله أياماً عدة لإعادة المبلغ.

وتابع أنه تواصل مع رجل الأعمال بخصوص القرض، فأنكر معرفته أو تقدمه بطلب لقرض شخصي، وليس له علاقة إطلاقاً بالموضوع، لافتاً إلى أن المتهم تواصل معه هاتفياً ثم قابله، وشرح له إمكانية منحه تسهيلات بنكية، وقرض بقيمة 10 ملايين درهم، فوقع المجني عليه على استمارة فتح حساب، وطلب قرض، وزوّده بصورة ضوئية من الهوية وجواز السفر، على أن يتواصل معه المتهم لاحقاً في حال وافقت إدارة البنك على منحه القرض، مؤكداً أنه لم يمنح المتهم عقد رهن عقاره لمصلحة البنك.

وقال موظف لدى البنك، مختص بتسليم بطاقات السحب الآلي للعملاء، إن المتهم تواصل معه هاتفياً، وطلب منه تسليمه بطاقة السحب الآلي الخاصة برجل الأعمال، بحجة أنه سيلتقيه ويسلمها له، لكنه استخدمها في سحب المبالغ من أجهزة الصراف الآلي، وشراء بضائع من محال خارج الدولة.

كما كشفت السجلات والتحويلات البنكية المرتبطة بين أجهزة الحاسب الآلي بالبنك والهاتف الذي يدير الحساب، أن مبالغ مالية تم تحويلها عبر الهاتف إلى حساب المتهمة الثانية.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة بأن بداية خيوط اكتشاف الجريمة بدأت حين قامت المتهمة الثانية بمراجعة البنك لتحويل مبالغ من حسابها إلى حساب باسم المتهم الأول لدى مصرف آخر، وبالتدقيق على المعاملة، كما هو معتاد، تم اكتشاف أن هناك مبالغ حولت إلى حسابها من حساب رجل الأعمال، وأن الشخص الذي تريد إعادة تحويل المبالغ إلى حسابه هو نفسه الموظف المسؤول عن إدارة حساب رجل الأعمال، فتم الاشتباه في الأمر، وكشف التحقيق ملابسات الجريمة.

طباعة