النيابة وجّهت إليهم تهمة الإهمال

محاكمة 6 أشخاص في حادث غرق طفل في مسبح مدرسة خاصة

الطالب غرق في حوض سباحة المدرسة بعد حصة السباحة. أرشيفية

باشرت محكمة جنح الشارقة النظر في قضية ستة أشخاص من جنسيات مختلفة متهمين بالإهمال، ما أدى إلى وفاة طفل (4 سنوات) غرقاً في حوض سباحة مدرسة خاصة في الشارقة، دون أن يراه أحد من المشرفين والمدرسين.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى أن مركز شرطة الصناعية الشامل تلقى بلاغاً من مستشفى القاسمي، يفيد بوفاة طالب نتيجة الغرق، وتم الانتقال إلى المدرسة من قبل فريق البحث الجنائي، للوقوف على أسباب الحادث وملابساته.

ووجهت النيابة العامة إلى ستة متهمين تهمة المساس بسلامة الطفل، نتيجة الإهمال، وعدم اتخاذهم الإجراءات الاحترازية، إذ لم يوفروا وسائل الأمن والسلامة، ما نجم عنه غرق الطفل ووفاته، وطلبت معاقبتهم.

ووجهت النيابة العامة إلى المدرسة، وفقاً لأمر الإحالة، ويمثلها «ع.ش»، (إماراتي)، تهمة أنه لم يتخذ وسائل الحماية اللازمة لحماية الطلبة من خطر الغرق في المسبح، وترك المكان مكشوفاً دون رقابة أو حماية أو حاجز يحول دون سقوط الطلاب في المسبح، وترك الأبواب المؤدية إليه مفتوحة دون قفل أو حماية، ما تسبب في غرق الطالب.

كما وجهت إلى المتهم الثاني، مدرّس تربية رياضية (عربي)، والمتهم الثالث، مدرب السباحة (إيطالي)، والمتهمة الرابعة معلمة (أسترالية)، والمتهمة الخامسة عاملة مساندة (فلبينية)، والمتهمة السادسة «فلبينية»، تهمة التسبب خطأ في وفاة الطفل، نتيجة إهمالهم بأن انصرفوا وتخلفوا عن مراقبة المسبح.

وواجه القاضي المتهمين بالتهم المنسوبة إليهم، فأنكروها، وعليه تم تأجيل نظر القضية إلى السادس من أبريل المقبل، لحضور الممثل القانوني للمدرسة، وسداد رسوم الدعوى للمدعي بالحق المدني، وتمكين موكلي المتهمين من تقديم دفاعهم بعد الاطلاع على الملف.

وقالت موكلة المتهمة الرابعة، المحامية عواطف محمد، إن موكلتها معلمة في المدرسة منذ سنوات، وتؤدي واجباتها على أكمل وجه، مطالبة بتصوير الملف لتحديد موقف موكلتها، وتقديم المذكرة الدفاعية.

وحمّل والد الطفل المدرسة المسؤولية كاملة، كونه أبلغهم بأن طفله كثير الحركة، ولا يتقن السباحة، وأدرج الملاحظة في ملفه، إلا أنهم أهملوا إجراءات السلامة، ما تسبب في موته غرقاً.

ووفقاً لمحضر تحقيقات الشرطة والنيابة، فقد ذكر مدير المدرسة أنه كان في اجتماع عندما تم إبلاغه بتعرض أحد الطلبة للغرق في المسبح، فتوجه إلى العيادة للاطمئنان عليه، وطلب الإسعاف ونقل الطفل إلى المستشفى، مشيراً إلى أنه بالتحقيق داخلياً في الواقعة، تبين أن الطلبة غادروا المسبح عقب انتهاء حصة السباحة إلى غرفة تبديل الملابس، ولاحظت إحدى المساعدات غياب المجني عليه، فأخذت تبحث عنه، وسألت معلمة أخرى فأخبرتها بأنه يجب أن يكون في غرفة تبديل الملابس، وبعدها عثرت عليه وهو في حالة غرق بالمسبح، فبدأت بالصراخ، ثم جاء أحد المتهمين وانتشله، وتوجه به إلى عيادة المدرسة لتقديم الإسعافات اللازمة، ثم تم نقله إلى المستشفى، وفشلت محاولات إنعاشه فتوفي.

طباعة