انتشار أسراب الجراد في الظفرة.. و«الهيئة» تفعّل خط الطوارئ

أكدت هيئة البيئة في أبوظبي أن أسراب الجراد الصحراوي الذي بدأ في الانتشار بمناطق محددة من مدينة الظفرة، خلال الأيام القليلة الماضية، تتم مكافحتها والسيطرة عليها بواسطة الرش بالرذاذ المتناهي الصغر (ULV) بالمرشات الأرضية، وذلك وفق خطة عمل من شأنها القضاء على الجراد خلال الأيام المقبلة، والحد من انتشاره، للحيلولة دون تسببه في أضرار على المحاصيل الزراعية والمسطحات الخضراء، علماً بأن الحالة مستقرة والوضع تحت السيطرة، ولم تسجل أي أضرار اقتصادية أو بيئية إلى الآن، حيث يأتي ذلك تماشياً مع التزام الهيئة بحماية الموارد الطبيعية والنظم البيئية التي من شأنها أن تسهم في الحفاظ على صحة الإنسان.

وتفصيلاً، أهابت هيئة البيئة في أبوظبي بالجمهور عدم جمع الجراد النافق تفادياً لأي مضار صحية قد تنجم، وفي حال وجود أي استفسارات تخص الجراد يتم التواصل من خلال مركز الاتصال الحكومي 8005555.

وكشف مدير إدارة الطوارئ والسلامة واستمرارية الأعمال في الهيئة، الدكتور حميد علي الكندي، أنه وبعد تلقي مركز عمليات الطوارئ والأزمات البيئية التابع لهيئة البيئة - أبوظبي بلاغاً يفيد برصد انتشار آفة الجراد الصحراوي في منطقة الظفرة، تم إجراء تقييم للحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه ذلك حيث تم تفعيل خطط الطوارئ المعمول بها وتشكيل فريق عمل بقيادة هيئة البيئة – أبوظبي، وبالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى لمتابعة تحركات أسراب الجراد ومحاصرتها، والقيام بعمليات المكافحة والسيطرة لتفادي أضرارها اقتصادياً على قطاع الزراعة.

ويُعد الجراد الصحراوي من الآفات التي تهدد الإنسان في إنتاجه الزراعي وغذائه وقوته، ولعله من أقدم الحشرات التي سُجلت ضراوتها وخطورتها التي تتمثل في قابليته للتكاثر تحت ظروف بيئية ومناخية مختلفة في منطقة شاسعة تغطي نحو 29 مليون كيلومتر مربع تمتد من المحيط الأطلنطي غرباً إلى الهند وباكستان شرقاً، وتشمل نحو 64 دولة.

ولما كان الجراد الصحراوي من الآفات التي لها قدرة على الطيران لمسافات بعيدة والهجرة السريعة من مكان لآخر، فقد اعتبر الجراد الصحراوي آفة دولية لا يمكن لدولة بمفردها أو حتى مجموعة من الدول أن تحد من أضرارها دون تعاون كل الدول في هذا الشأن. وعادة ما تتعرض بعض مناطق الدولة لظهور هذه الآفة في موسم الشتاء، نظراً لانتقال بعض أسراب الجراد من المناطق الساحلية من الدول المجاورة بسبب تكون بؤر للتكاثر في تلك الدول نظراً لتوافر الظروف المناخية والبيئية المناسبة.

 

طباعة