«أول درجة» قضت بمعاقبته بالإعدام

«الاتحادية العليا» ترفض طعن تاجر مخدرات في حكم بالمؤبد

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن متهم بالاتجار وتعاطي المخدرات، ضد حكم قضى عليه بالسجن المؤبد، والغرامة والإبعاد، إذ أكدت ثبوت التهمتين المسندتين إليه ثبوتاً كافياً في حقه.

وكان بلاغ قد ورد إلى الجهات المختصة بشأن تورط المتهم في تجارة المخدرات، حيث ضبط متهم آخر، أبلغ الشرطة بأن مصدر المخدرات التي بحوزته هو المتهم المدعى عليه، فطلب مصدر سري للشرطة من المتهم شراء الهيروين، وبعد إعداد كمين حضر المتهم إلى المكان المتفق عليه، وعند تسليم المخدر للمصدر وتسلم المبلغ المالي، دهمته الشرطة وقبضت عليه.

وأثبت تقرير الطب الشرعي أن المضبوطات عبارة عن 1.14 غرام من الهيروين، فيما أظهر التحليل الذي أجري في المختبر الجنائي أن عينة بول المتهم تحوي مخدري المورفين والكودايين.

وأحالت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة الجزائية، موجهة له تهمتي الاتجار في المخدرات وتعاطيها، مطالبة بمعاقبته.

وقضت محكمة أول درجة بمعاقبته بالإعدام عن تهمة الاتجار، والحبس لمدة سنتين وغرامة 10 آلاف درهم عن تهمة التعاطي، ومصادرة المضبوطات وإلزامه بالرسم القضائي، وأيدتها محكمة الاستئناف.

ولم يلق الحكم قبولاً لدى المحكوم عليه والنيابة العامة، فطعنا عليه بالنقض، وقضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض الحكم، وإحالة الدعوى إلى المحكمة مصدرة الحكم، لنظرها مجدداً بهيئة مغايرة. وقضت محكمة الإحالة بتعديل الحكم الأول بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد والغرامة 200 ألف درهم عن التهمة الأولى، وبمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة سنتين، وبتغريمه مبلغ 10 آلاف درهم عن التهمة الثانية المسندة إليه، وبإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، ومصادرة المضبوطات.

ولم يلق الحكم قبولاً لدى المتهم، فطعن عليه للمرة الثانية، قائلاً إن «الحكم أخطأ في تطبيق القانون وأخل بحق دفاعه وخالف الثابت بالأوراق، ذلك أنه دانه عن جريمة حيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار على الرغم من انتفاء أركان هذه التهمة في حقه لعدم ثبوت حيازته لأي مخدر أو مبلغ مالي، واستند الحكم في الإدانة إلى أقوال رجال الضبط غير الواضحة، على الرغم من إنكاره في سائر مراحل الدعوى».

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، مؤكدة أن «لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والترجيح بينها والأخذ بما تراه راجحاً منها، إذ إنها لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه وتثق به، ولها أن تأخذ باعتراف متهم على متهم، ولو ورد في محضر الاستدلالات، متى اطمأنت لصدوره عن إرادة حرة مختارة وواعية، ولو عدل عنه في ما بعد في الجرائم التعزيرية، ولا رقيب عليها في ذلك، طالما لم تعتمد على واقعة بلا سند».

وأكدت أن «مهمة مأمور الضبط القضائي بمقتضى المادة 30 من قانون الإجراءات الجزائية، الكشف عن الجرائم، والتوصل إلى معاقبة مرتكبيها، وكل إجراء يقوم به في هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره، ما دام لم يتدخل بفعله في خلق الجريمة أو التحريض على ارتكابها، طالما بقيت إرادة الجاني حرة غير معدومة». وأضافت أن «المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن تحريز الأشياء المضبوطة لم يرتب القانون على مخالفته البطلان طالما ثبت أنها تعود للمتهم».

الشرطة ضبطت المتهم وبحوزته 1.14 غرام من الهيروين، وأظهر تحليل مخبري تعاطيه مخدري المورفين والكودايين.

طباعة