امرأة تقود عصابة لقتل وسرقة شريكتها في السكن

باشرت محكمة جنايات أبوظبي، في جلستها اليوم، قضية اتهام 5 متهمين من بينهم امرأة من جنسية آسيوية، قتلوا عمداً سيدة من الجنسية نفسها وسرقوا أموالها ومصوغتها وهاتفها المحمول، وشهدت الجلسة مرافعة النيابة، التي طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، فيما قررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة 16 يناير الجاري، للسماح لدفاع المتهم الرابع بالاطلاع على مرافعة النيابة العامة والتعقيب عليها.

وتعود تفاصيل القضية عندما اتفقت المتهمة مع أحد المتهمين "المتهم الثالث" بسرقة المجني عليها وهي شريكتها في السكن، بهدف الخروج من ضائقتها المالية، حيث قام المتهم بالاتفاق مع باقي المتهمين على مشاركته في الجريمة، حيث قاموا بسرقة المجني عليها وقتلها خوفاً من افتضاح أمرهم، وتقاسموا الأموال المسروقة وسلموا المصوغات لشخص آخر لبيعها وتقاسم أموالها.

وطالب ممثلا النيابة خلال مرافعتهما بالجلسة، بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين الخمسة، لارتكابهم تهمة القتل العمد، والسرقة، وأشارا خلال مرافعتهما إلى توافر الركن المادي والمعنوي في جريمة القتل العمد، حيث أن المتهمين الأربعة قدموا من إمارة أخرى إلى إمارة أبوظبي، في تاريخ الواقعة بعد أن أرسلت لهم شريكتهم موقع الشقة عبر تطبيق "واتس آب"، وعقب وصولهم أسفل البناية المقصودة تواصلوا معها فطالبتهم بالانتظار حتى تنام المجني عليها، وبعد أن نامت اتصلت بهم للصعود وسرقة الضحية.

وأظهرت اعترافات المتهمين التي سردتها النيابة خلال مرافعتها، أن المتهمة أخبرت المتهم الثالث بأن شريكتها في السكن تمتلك المال والمجوهرات، ويمكن سرقتها للخروج من ضائقته المالية، مشيرين إلى أنها أرسلت لهم عنوان الشقة وموقعها، وعقب نوم المجني عليها اتصلت بهم للصعود للشقة، وقامت بفتح باب الشقة وأرشدتهم عن مكان نوم المجني عليها.

واعترف المتهمين بأن الضحية شعرت بهم فور دخولهم فادعى المتهم الثالث بانه أحد أفراد الشرطة وطلب منها بطاقة الهوية، فحاولت المجني عليها الصراخ، فقام بالانقضاض عليها وضع يده على فمها لمنعها من الصراخ، وهددها بالقتل، ثم قاموا بتوثيقها بـ "ساري" كان موجوداً بالغرفة، مشيرين إلى أن الضحية حاولت مقاومتهم فأحضروا وسادة ووضعوها على وجهها بقصد قتلها حتى لفظت أنفاسها.

وأوضح المتهمين أنهم عقب الانتهاء من جريمتهم قاموا بتفتيش الشقة وسرقة أموال المجني عليها ومصوغاتها وهاتفها المحمول، وغادروا الشقة، وتقاسموا الأموال المسوقة، وسلموا المجوهرات لشخص أخر ليبيعها لهم.

وأشارت النيابة إلى ان الهاتف الخاص بالمتهم الثالث احتوى على مقطع فيديو قام المتهم بتصويره للضحية وهي موثقة ويظهر عليها علامات الرعب والفزع، وتضمن المقطع المصور حواراً بين المتهمين يظهر اتفاقهم على قتل المجني عليها.

وذكرت النيابة أن تقرير الطب الشرعي، أفاد بأن الفحص الخاص بجثة المجني عليها أظهر وجود كدمات وبقع نزيف تعود للضحية، وأن سبب وفاة المجني عليها يعود إلى إسفكسيا الخنق وكتم النفس، لافته إلى أن المتهمين قاموا بتمثيل الجريمة وتطابق دور كل واحداً منهم مع الاعترافات الواردة في محاضر التحقيقات.

وقدما ممثلا النيابة خلال المرافعة شرحا وافياً لظروف الدعوى وملابستها، وبينا في مرافعتهما الأدلة المتوفرة بالأوراق، وأدلة ثبوت الجريمة في حق المتهمين، ودور كل واحداً فيها والأفعال التي اقترفها كلاً منهم، وتضمنت المرافعة شرحاً لأركان جريمة القتل العمد وظرف سبق الإصرار المتوفر في حق المتهمين، وما يفيد ظرف الارتباط بين جريمة القتل العمد وجنحة السرقة، وطالبت النيابة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين والاحتفاظ بحقها في الرد على دفاع المتهمين.

وقدم دفاع المتهمين مذكرات دفاع طالبوا فيهما باستعمال أقصى درجات الرأفة، فيما طلب محامي المتهم الرابع آجلاً للطلاع على مرافعة النيابة لمناقشتها والرد عليها، ودفع محامي المتهم الخامس بعدم توافر الركن المادي والمعنوي للجريمة في حق موكله مشيراً إلى أن دخول المتهم الخامس للشقة محل الواقعة لم يكن بقصد السرقة أو القتل وإنما كان بقصد اصطحاب المتهمة التي طلبت منه الحضور لاصطحابها من المكان، وطلب البراءة لموكله واحتياطياً استعمال الرأفة.

 

طباعة