تحقق مكاسب خيالية تصل إلى 100 ألف دولار يومياً ولا تشترط تصاريح لتعديل المركبات

مطابخ «التزويد».. كراجات تربح الملايـيـن من التجارة في الأرواح

«ما حد ضربه على إيده لتزويد سيارته».. «إذا بتخاف من الشرطة ما تخسر فلوسك».. العبارتان تختزلان مغامرة قامت بها «الإمارات اليوم» في إطار تحقيقها الاستقصائي عن «تزويد المركبات.. هواية الموت»، وهما لصاحب أحد الكراجات المتخصصة في عمليات التزويد التي تربح ملايين من الدراهم من تلك التجارة، في إطار رده على سؤال «هل تتأكد من حيازة الزبون الراغب في التزويد لتصريح من الجهات المختصة قبل تنفيذ طلبه؟». فأجاب بأن «الزبون يجب أن يتحمل مسؤولية قراراته، ولا أحد يجبره على التزويد، لذا أنصح كل من يرغب في تعديل سيارته، بعدم إهدار أمواله إذا كان يخاف من ملاحقة الشرطة، لأن لا أحد يفلت من ذلك».

جدل كبير أثارته الحلقة الأولى من التحقيق التي نشرت تحت عنوان «المركبات المزودة.. توابيت متحركة بوقود طائرات»، وذلك بعد أن لاقت اهتماماً من قبل وسائل إعلام عدة أدركت مدى تعقيد هذه الممارسات وتشعبها، وتبنت شرطة دبي حملة مع الصحيفة تحت عنوان «لا تفقد ابنك بتزويد مركبته»، ما شجعنا على التقصي ميدانياً عن مطابخ التزويد، وهي الكراجات المتخصصة التي تنتشر بشكل مكثف في مختلف الإمارات وتمارس عملها دون رقابة تذكر، مستفيدة من تقاطع اختصاصات جهات معنية بإصدار التصاريح، مثل هيئة الإمارات للمقاييس والمواصفات الاتحادية، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، فالهيئتان تصدران تصاريح، ما يؤدي إلى حدوث تضارب والتفاف من قبل كثير من ممارسي هذه الهوايات.

الجولة الاستقصائية بدأت بكراج كبير في دبي مجهز بمعدات وتقنيات حديثة، يضم كثيراً من المركبات التي يرغب أصحابها في تزويدها، قصدناه بغرض تعديل سيارة «نيسان باترول»، التقينا مدير المكان (شاب متحمس)، رحب بنا، وسأل عما إذا قدمنا بتوصية من زبون سابق، فأخبرناه بأن شهرته تتحدث عنه، وشاهدنا عمله الفني المميز عبر شبكة «انستغرام».

وهذه زاوية أخرى استوقفتنا أثناء التحقيق، فإعلانات التزويد منتشرة بقدر إعلانات المطاعم على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً «انستغرام»، وتستخدم خلالها الكراجات صوراً ومقاطع فيديو تثير هوس الشباب المغرمين فعلياً بهذه الهواية، وتتبارى في ما بينها لتقديم أفضل العروض لتحويل السيارة إلى أخرى جامحة، بل إن هناك حسابات لسماسرة تزويد يعرضون فيها معدات وأجزاء غير مصرح بها قانوناً، ويستخدمون أرقام هواتفهم بكل شفافية ووضوح دون رقابة من أي طرف.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة