تشمل أسوداً صغيرة وفهوداً وأفاعي سامة.. و«البيئة» تستعد لإطلاق «الإنذار»

حيوانات خطرة للبيع.. والتسليــم «ديلفري»

صورة

«أسد صغير للبيع بـ5000 درهم، وثعبان سام بـ10 آلاف و500 درهم، والتسليم (ديلفري)».. إعلانات تمتلئ بها مواقع إلكترونية تروّج لبيع الحيوانات الخطرة، التي حظرها القانون، فيما تؤكد وزارة التغير المناخي والبيئة أنها تعمل على «مشروع الإنذار»، الذي سيشمل المخالفات المتعلقة بحيازة الحيوانات المحظورة، وربطها مع الجهات المعنية في كل إمارة.

وتضم قائمة الحيوانات الخطرة، المعروضة للبيع، إلى جانب الأسود والأفاعي السامة، نموراً وفهوداً وثعالب وكلاباً، فيما تراوح الأسعار بين 3000 وأكثر من 10 آلاف درهم.

ونص القانون على المعاقبة بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم، ولا تزيد على 500 ألف درهم، أو إحدى العقوبتين، كل من حاز حيواناً خطراً، بما فيها الكلاب المصنفة خطرة.

وحظر القانون على أي شخص طبيعي أو اعتباري امتلاك أو حيازة أو تداول أو إكثار أي من الحيوانات الخطرة، واستثنى منشآت، مثل حدائق الحيوان، والمتنزهات الحيوانية، والسيرك، ومراكز الإكثار، ومراكز الرعاية والإيواء المتخصصة، والمراكز والمؤسسات البحثية العلمية التي يتطلب عملها توافر الحيوانات الخطرة، وذلك وفقاً لشروط وضوابط تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، وتعفى من شرط الترخيص الجهات الأمنية أو العسكرية الحكومية الاتحادية أو المحلية.

وتفصيلاً، تتبارى مواقع إلكترونية في الترويج لبيع حيوانات خطرة حظرها القانون الاتحادي رقم 22 لسنة 2016، على الرغم من التحذيرات التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة في هذا الصدد.

وعرض بائع في أحد المواقع الترويجية المعروفة بيع كلب من فصيلة «الروتوايلر» الشرسة، التي حظرها القانون، وجاء في الإعلان أنها أنثى بعمر سنتين، وبسعر 3500 درهم.

واتصلت «الإمارات اليوم» بالمعلن، وهو مقيم بالشارقة، فأخبرنا بأن الأنثى بيعت، مؤكداً أن لديه كلباً من الفصيلة نفسها، بعمر ثمانية أشهر، للبيع بسعر 3000 درهم. وبعد المساومة أخبرنا بأن السعر النهائي هو 2500 درهم، على أن يكون تسليم الكلب «ديلفري»، متحملاً تكاليف نقله.

وأكد البائع أن لديه أنواعاً مختلفة من الكلاب الشرسة، يحتفظ بها في مكان لم يفصح عنه، مكتفياً بالقول إنه يتكفل بالتسليم حال الاتفاق النهائي على الشراء.

وعلى الموقع ذاته، إعلان آخر يفيد بتوافر أنواع مختلفة من أفاعي «البايثون» للبيع، على الرغم من أنها أفاعٍ سامة، تعيش في المناطق الاستوائية. وعرضت صورة لثعبان بنّي اللون، يبلغ وزنه 250 غراماً، مقابل 3000 درهم، وطالب البائع المشتري المحتمل بتوفير فئران متوسطة الحجم لتغذيته عليها.

ورصدت «الإمارات اليوم» إعلاناً آخر لبيع ثعبان «التايغر انثراكس رتك»، بسعر 10 آلاف و500 درهم، مع تعريف له بأنه مستورد من أميركا، وبأنه «من أنواع الثعابين الشبكية»، مشيراً إلى احتمال نموه ليصبح حجمه ضخماً.

وعلى موقع ترويجي ثانٍ، نشر إعلان لبيع لبوة (أنثى الأسد)، بعمر شهرين، صفراء اللون، مع عرض رقم هاتف للتواصل، وصورة لها، غير أن المعلن رفض الرد على اتصال «الإمارات اليوم».

وقال صاحب إعلان لبيع مجموعة من الفهود وأشبال الأسود والثعالب القطبية في الشارقة، إنه ربّى حيواناته في ظروف صحية، وإن متوسط السعر 5000 درهم لكل منها، لافتاً إلى أنه يبلغ من يريد الشراء بأنها خطرة كي يتحمل المسؤولية الناجمة عن ذلك، مضيفاً أنه ينقل الحيوانات المباعة إلى المكان الذي يحدده له المشتري بعد الاتفاق.

وفي أحد المواقع الترويجية، كان هناك إعلان باللغة الإنجليزية لبيع أسود ونمور في منطقة أبوهيل، في دبي. وذكر الإعلان أن النمور من بنغلاديش وصربيا، وأنها تتميز بالنظافة والصحة الممتازة. وحاولت «الإمارات اليوم» الاتصال بالمعلن، لكن هاتفه ظل مغلقاً، مع إشعارٍ بترك رسالة بفحوى الطلب المراد.

وعرض موقع ثانٍ بيع مجموعة من الثعابين الصغيرة، في دبي، قال إنها ستكون ممتعة للأطفال، ويمكن وضعها بجوار بعضها، لتبدو كأنها ثعبان كبير.

كما عرض أحد المعلنين بيع كلب من سلالة «شيبرد» الشرسة، مؤكداً أنه من سلالة ألمانية «نقية»، لكنه لم يذكر في الإعلان المبلغ المطلوب، بينما قال معلن آخر إن سعر الكلب من هذه الفصيلة يبلغ 6000 درهم للنوع السويسري، و7000 درهم للنوع الألماني.

من جانبها، أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة تعديل وتنظيم نظام الخدمات الالكترونية المتعلقة باستيراد الحيوانات الخطرة، بحيث لا يسمح بذلك إلا من خلال المنشآت المسموح لها بحيازة هذه الحيوانات، وفق القانون الاتحادي رقم 22 بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة.

وأضافت أنها رخصت المنشآت التي عدلت أوضاعها وفق القانون. وأكدت عقد اجتماعات عدة مع المتعاملين، لرفع مستوى الوعي والتثقيف، والتعريف بالقانون والإجراءات وآلية تعديل الوضع بما يتوافق مع القانون.

كما أكدت التنسيق دورياً مع السلطات المحلية المعنية في كل إمارة بهذا الخصوص.

وقالت إنها تعمل على «مشروع الإنذار»، الذي سيشمل المخالفات المتعلقة بحيازة الحيوانات الخطرة، وربطها مع الجهات المعنية في كل إمارة، مشيرة إلى التنسيق الدائم مع السلطات المحلية في كل إمارة لاتخاذ الإجراءات القانونية لحالات بيع تلك الحيوانات، التي تشمل إبلاغ جهاز الشرطة في الإمارة، للتعامل القانوني مع الحالة، وهيئة تنظيم الاتصالات للتعامل مع الموقع الإلكتروني.

كلاب شرسة

اتصلت «الإمارات اليوم» بمعلن عرض بيع كلب من نوع «دوبرمان» الذي يحظره القانون، فأكد أن الثمن المطلوب هو 4000 درهم، وأن عمر الكلب هو عامان وشهران، رافضاً الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان يعلم أن القانون يحظر بيع الكلاب الشرسة.

وأعلن أحدهم عن بيع عائلة كلاب من نوع «بيتبول» المحظور، تشمل الأبوين وجروين، مقابل 5000 درهم عن كل منها، مشيراً إلى أن الجروين يبلغان أقل من 50 يوماً.

 

طباعة