أكدوا خطورتها على الأرواح واستنزافها جهود الشرطة والإسعاف والإنقاذ

قانونيون يطالبون بمعاقبة متجاوزي الأودية بالحبس والغرامة

صورة

يستعرض كثير من السائقين قوة مركباتهم وسط المياه المتدفقة بقوة في مجرى الوادي، فتنحرف المركبة عن مسارها، ويصبح سائقها في عداد المفقودين. وقد يصطحب سائقون أسرهم لـ«الاستمتاع بالتجوال تحت المطر»، فيدخلون بهم في مجاري الوديان، في مغامرة غير محسوبة العواقب، ما يتسبب في وفاتهم غرقاً، أو تعرضهم لإصابات، مثل هذه التصرفات تستنزف جهود وإمكانات أجهزة الشرطة والإسعاف والإنقاذ والطوارئ في الدولة خلال سقوط الأمطار الغزيرة.

ويؤكد قانونيون ضرورة سن تشريع يعاقب بالحبس والغرامة كل من يتجاوز مياه الأودية بمركبته خلال سقوط الأمطار الغزيرة، للحد من ظاهرة دخول المركبات وسط الأودية ووقوع وفيات وإصابات ومفقودين.

وتشهد الفترة الحالية تقلبات مستمرة في حالة الطقس، ما يستدعي مضاعفة جهود التوعية لتحذير السائقين من مغامرات غير محسوبة العواقب، خلال الفترات التي تشهد هطولاً غزيراً للأمطار، وفي المواقع التي يتكرر فيها جريان الأودية.

وكانت «الإمارات اليوم» رصدت وفاة سائق شاحنة عربي غرقاً في مياه وادي القور إثر دخوله مجرى الوادي، الشهر المنصرم، أثناء سقوط الأمطار الغزيرة ما أدى إلى انحراف شاحنته عن مسارها وتدهورها في مياه الوادي وفقدان السائق لمدة خمسة أيام، لتعثر على جثته فرق إنقاذ من خمس جهات شرطة في الدولة، كما توفيت مواطنة وثلاثة من أطفالها، في نوفمبر 2016 بعدما جرفت مياه الأمطار المركبة في الوادي نفسه.

وقال المحامي الدكتور رائد العولقي، لـ«الإمارات اليوم»، إن سن تشريع قانوني يجرم قطع وتجاوز مجرى الأودية خلال سقوط الأمطار الغزيرة بات أمراً ضرورياً بعد وقوع حوادث وفقدان سائق في مياه القور، واستنزاف إمكانات الدولة في البحث عنهم.

وأكد ضرورة مساءلة متجاوزي الأودية ومعاقبتهم بالحبس والغرامة المالية، وتحميلهم المسؤولية المدنية ومصروفات البحث عنهم، لأنهم تسببوا في تكبد الجهات المعنية وفرق الإنقاذ خسائر وتكاليف بسبب سلوكهم. كما طالب الجهات المعنية في الدولة بتحديد الأودية التي تشكل خطراً على سلامة السائقين، ومنع تجاوزها في موسم الأمطار.

وأضاف أن من يغامر ويعرض نفسه للخطر بتجاوزه وقطعه الأودية القوية يعرض حياة مرافقيه وسلامة فرق الإسعاف والإنقاذ للخطر، لافتاً إلى أن مغامرات السائقين تتسبب في استنزاف الجهات الأمنية وثروات الدولة من معدات وآليات وإنقاذ وطائرات مروحية في فعل ما كان له داع من سائقين متهورين وغير ملتزمين بالتحذيرات الموجهة لهم من الشرطة ومركز الأرصاد الجوية.

بدوره، أكد المحامي محمد جاد المولى ضرورة سن تشريع تحت بند قانون المرور لمتجاوزي الأدوية، كونها خطراً على سلامة السائق والقائمين على فرق الإنقاذ.

وأوضح أن «اصطحاب السائق أفراد أسرته للمناطق الجبلية خلال سقوط الأمطار، وتجاوزه الأودية الجارية، من شأنه أن يعرض حياته وحياة أسرته وحياة رجال الإنقاذ للخطر»، لافتاً إلى ضرورة معاقبة المتهورين والمستهترين بالنظام المروري وبأرواح الآخرين.

وتابع أن «على الجهات المعنية وضع لوحات تحذر من خطر تجاوز مياه الأودية، حتى لا يكون غياب اللوحات مبرراً لتجاوزات السائقين، مع ضرورة غلق الأودية خلال سقوط الأمطار الغزيرة».

وأكد المحامي الدكتور حمد الدباني، أن قانون السير والمرور يخول رجل المرور استدعاء وضبط أي شخص يعرض حياته وحياة الآخرين للخطر، ويلزمه بالتعهد والتوقيع بعدم تكرار تجاوز مياه الأودية للحفاظ على سلامته وسلامة الآخرين.

وأوضح أن تجريم تجاوز مياه الأودية ومعاقبة السائق يقعان ضمن مخالفة «قيادة المركبة بطيش وتهور». كما يمكن إضافة مادة قانونية خاصة لمتجاوزي الأدوية، بعدما أصبح تصرف السائقين ظاهرة متكررة تتسبب في وقوع وفيات وإصابات.

وأضاف أن الغرامة المالية لا تكفي لضبط تصرفات السائقين المتهورين، بل يجب تطبيق عقوبة الحبس لردع أي سائق حتى لا يقدم على تجاوز مياه الأودية.

طباعة