«جنح رأس الخيمة» استمعت إلى تقرير الخبير المالي

محاكمة مدير شركة خاصة بتهمة اختلاس 173 مليون درهم

نظرت محكمة الجنح في رأس الخيمة قضية «اتهام شركة خاصة لمدير فيها باختلاس 173 مليون درهم من أموالها».واستمعت المحكمة، أمس، إلى أقوال خبير مالي، الذي قال إنه تبين له من خلال فحص الأوراق والمستندات اللازمة أن المتهم لديه تفويض من الشركة بالتوقيع على الشيكات وصلاحية تعيين الموظفين، مشيراً إلى أن جميع الشيكات الصادرة والموقعة من قبل المتهم جاءت لتنفيذ المشاريع.

وأضاف أنه اطلع على تقرير المدقق المالي الداخلي في الشركة وتوصل إلى نتيجة وجود خسائر وفارق مالي بقيمة 11 مليون درهم عن القيمة الحقيقة للمبالغ المختلسة من الشركة، إذ تم رصد 184 مليون درهم خسائر في حسابات التقرير المالي لسنة 2017، مقابل 173 مليون درهم محل الاتهام.

وأشار إلى أن تقرير المدقق المالي توصل بعد فحص المستندات والشيكات إلى وجود 173 مليون درهم خسائر في الشركة، وأن المتهم صاغ تقارير غير حقيقية ما تسبب في تكبد الشركة خسائر مالية كبيرة، متابعاً أن التقارير الصادرة عن المتهم كانت غير مطابقة للمواصفات وتسببت في تعرض الشركة لخسائر مالية، وأن الفحص توصل إلى أن تلك الخسائر حصلت في الشركة، ولم يستولِ عليها المتهم.

وأضاف أن الشركة لم تسمح له بالاطلاع على الصفقات التي تم تنفيذها لإجراء المزيد من التدقيق في الحسابات، وأن النتيجة التي توصل إليها وعرضها أمام المحكمة كانت من خلال تقرير المدقق المالي في الشركة، لافتاً إلى أن المتهم حرر شيكات بقيمة مالية تتجاوز الصلاحيات الممنوحة له.

وأوضح أن الفحص أظهر توقيع المتهم على 94 شيكاً لأحد البنوك بقيمة 57 مليون درهم كضمان لتوريدات متعلقة بالشركة، كما تبين أنه وقع شيكات بقيمة 10 مليون درهم في تجاوز لصلاحياته كمدير، مضيفاً أن توقيع المتهم على الشيكات أثر سلباً على السيولة المتوافرة لدى الشركة وعلى مركزها المالي في السوق.

من جهته، أفاد محامي الدفاع عن المتهم، بوجود تناقض في أقوال الخبير المالي حيث ذكر في التحقيقات وجود خسائر مالية بقيمة 184 مليون درهم في الشركة، وأن المتهم استولى على 173 مليون درهم، في حين أنه لم يذكر في تقريره المالي أمام المحكمة أن المتهم استولى على المبلغ لنفسه، عازياً الخسائر للشركة.

وأوضح أن تناقض أقوال مقدم البلاغ وأقوال محاسب الشركة في تعرض الشركة لخسائر مالية يؤكد براءة موكله من التهم المنسوبة إليه، مشيراً إلى أنه لا توجد علاقة لموكله بالمسائل الحسابية في الشركة، كما لا يوجد مستند صحيح يدينه في قضية الاختلاس.

وطلب من المحكمة ببراءة موكله من الاتهامات المسندة إليه، ورفض الدعوى المدنية وعدم قبول الدعوى الجزائية، وأجلت المحكمة استكمال النظر في القضية إلى الجلسة المقبلة.

طباعة