الزوج أراد ردّها بعد انتهاء عدتها في الطلقة الثانية

    «النقض» ترفض إلزام امرأة بالطاعة الزوجية

    نقضت محكمة النقض في أبوظبي، حكم محكمة الاستئناف، وأيدت قضاء محكمة أول درجة، برفض دعوى أحوال شخصية، أقامها رجل طالب فيها بردّ زوجته إلى طاعته بعد أن طلقها، إذ بينت أوراق القضية أن المدعي طلقها الطلقة الثانية ولم يرتجعها حتى انقضت عدتها.

    وفي التفاصيل، أقام رجل، دعوى أحوال شخصية، مطالباً «بإلزام زوجته بالطاعة، على أساس أنها كانت زوجته ورزق منها بنتاً ولكنها خرجت من بيت الزوجية، من دون سبب، ولذلك أقام دعواه هذه لردها إلى طاعته الزوجية».

    وقضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى، ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول وقضت بإلزام المدعى عليها بالدخول في طاعة زوجها.

    ولم ترتض المدعى عليها بهذا الحكم فطعنت عليه أمام محكمة النقض، ولم يقدم المدعي مذكرة جوابية، وقدمت النيابة العامة مذكرة فوضت فيها الرأي للمحكمة.

    وذكرت المدعى عليها في مذكرة الطعن التي قدمها وكيلها المحامي علي العبادي، أن «الحكم أخطأ في تطبيق القانون وأخل بحق الدفاع وخالف الثابت في الأوراق، ذلك أن المدعي طلقها الطلقة الثانية ولم يرتجعها حتى انقضت عدتها بالأطهار، ولذلك أقامت ضده دعوى مطالبة إثبات الطلاق وحقوقها المترتبة عليه، الأمر الذي جعله يرفع دعواه مطالباً لها بعد أن صارت بانتهاء عدتها أجنبية عليه، بالطاعة الزوجية دون عقد جديد، فرفضت دعواه ابتدائياً ولكنه استأنف فقضى له الحكم بما طلب من الزامها بالدخول في الطاعة الزوجية، رغم أنها صارت أجنبية عليه ما يجعل حكم الاستئناف معيباً بما يوجب نقضه».

    وأيدت محكمة النقض هذا الطعن موضحة أن «الثابت من بعض محاضر الدعوى أن المدعى عليها أقامت ضد المدعي دعوى لدى المحكمة الابتدائية مطالبة بإثبات طلاقه لها وحقوقها المترتبة على الطلاق، وتبين من تلك المحاضر أن المدعي طلق المدعى عليها طلقة ثانية، وأنه لا بينة له على ما يدعيه من أنه ارتجعها أثناء عدتها، وأنها خرجت بانقضاء عدتها دون علم منها بأنه ارتجعها فيها، لما كان ذلك فإن طلب المدعي لإلزام المدعى عليها والحالة هذه بالطاعة الزوجية يكون غير مؤسس على ما يبرره، وعلى ذلك يكون الحكم الأول الذي رفض طلب إلزام المدعى عليها بالطاعة الزوجية مصيباً في ذلك، ويكون حكم الاستئناف الذي ألغاه وألزم المرأة بالطاعة مجانباً للصواب، ما يوجب نقضه لهذا السبب وحده دون حاجة إلى بحث بقية أسباب الطعن».

    وقضت محكمة النقض، بنقض حكم الاستئناف الذي قضى بإلزام المرأة بالطاعة الزوجية، وأيدت ما قضى به حكم أول درجة، وإلزام المدعي بالرسوم و2000 درهم مقابل أتعاب المحاماة للمدعى عليها وبرد التأمين إليها.

    طباعة