شرطة دبي تُنقذ 151 طفلاً محصورين في مركبات ومنازل ومصاعد خلال 9 أشهر - الإمارات اليوم

فرق الإنقاذ تدخل قبل لحظات من تعرّض بعضهم للاختناق

شرطة دبي تُنقذ 151 طفلاً محصورين في مركبات ومنازل ومصاعد خلال 9 أشهر

أنقذت شرطة دبي 151 طفلاً محصورين داخل مركبات ومنازل ومصاعد، منذ بداية العام الجاري حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي، كان بعضهم عرضة للاختناق والإصابة بنوبات انفعال وخوف.

وقال رئيس قسم الإنقاذ البري بالإدارة العامة للنقل والإنقاذ في شرطة دبي، المقدم عبدالله علي محمد بيشوه، لـ«الإمارات اليوم»، إن الفرق التابعة للقسم نجحت في إنقاذ أطفال قبل لحظات من اختناقهم، نتيجة إهمال وقلة وعي ذويهم، لافتاً إلى أن هناك مسؤولية يفترض أن تقع على كل من يتسبب في تعريض حياة الأطفال للخطر بهذه الطريقة، لأن الأطفال من الفئات الضعيفة غير القادرة على دفع الضرر عن نفسها.

وأضاف أن فرق الإنقاذ تدخلت لإخراج 75 طفلاً كانوا محصورين داخل مركبات، ولم يتمكن ذووهم من فتح الأبواب بعد احتجاز الأطفال داخلها، مشيراً إلى أن الإشكالية في هذه الحوادث عدم قدرة الأطفال على فتح السيارات من الداخل، وحين يكتشفون أنهم وحيدون، يصابون بحالة من الذعر، ما يضاعف من سرعة شعورهم بالاختناق أو يعرّضهم للإصابة.

وكشف أن معظم حوادث الأطفال المحصورين تقع في مواقف المراكز التجارية والحدائق العامة، حين يندفع الآباء إلى الدخول من دون التأكد من أن جميع أطفالهم معهم، وربما ينسون المفتاح في السيارة، فتغلق على الأطفال، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ انتقلت إلى حوادث في مختلف المراكز التجارية تقريباً.

ولفت إلى أن «هذه الحوادث تقع أيضاً في كراجات المنازل، وتكون أكثر خطورة، إذ يتسلل الطفل إلى السيارة التي تكون مفتوحة عادة، ثم يغلقها عليه، ولا يستطيع فتحها، ويكتشف الآباء المشكلة بعد مرور فترة من الوقت»، موضحاً أن كثيراً من حالات انحصار الأطفال داخل السيارة تقع نتيجة اعتماد كل من الأبوين على الآخر.

وشهدت إمارة عجمان حادثاً مأساوياً قبل أشهر قليلة حين تسللت طفلتان شقيقتان إلى مركبة والدهما الموجودة في كراج المنزل أثناء أدائه الصلاة في المسجد، واختنقتا بسبب نقص الأكسجين وارتفاع درجة الحرارة.

وأكد أن حوادث الأطفال تخلّف ندوباً نفسية لدى الآباء، خصوصاً إذا تعرض الطفل لمكروه، لذا من الضروري الانتباه والتعامل بوعي معهم، لأنهم لا يستطيعون دفع الضرر عن أنفسهم، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ البري لديها معدات هيدروليكية تمكّنها من فتح باب السيارة من دون إحداث الضرر به، أو تعريض الطفل في الداخل لأي أذى، لكن تجد بعض الصعوبة في التعامل مع السيارات الحديثة، لأنها مصمّمة بطريقة تحول دون فتحها بغير مفتاحها الأصلي، لذا يلجأ رجال الإنقاذ إلى كسر الزجاج.

وشملت الحالات التي رصدتها «الإمارات اليوم» حالة رضيع تركه والداه في السيارة بعد رجوعهما من الخارج، نتيجة اعتماد كل منهما على الآخر في حمل الطفل، وأدركا بعد أكثر من ساعة أنه ليس في فراشه، وكاد الطفل أن يتوفى نتيجة إهمالهما.

احتياطات ضرورية

قال رئيس قسم الإنقاذ البري بالإدارة العامة للنقل والإنقاذ في شرطة دبي، المقدم عبدالله علي محمد بيشوه، إن فرق الإنقاذ تدخلت لإنقاذ 73 طفلاً حوصروا داخل المنازل منذ بداية العام الجاري حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي، لافتاً إلى أن احتجاز الأطفال في المنازل ربما يكون أقل خطورة، لكنه يسبب لهم الفزع، خصوصاً حين يشعرون أنهم غير قادرين على الخروج.

وأضاف أن فرق الإنقاذ أنقذت ثلاثة أطفال احتجزوا داخل مصاعد، مشيراً إلى ضرورة الانتباه إليهم أثناء ركوبهم المصعد، لأن كثيراً منهم يتصرف بطريقة فضولية ويحشرون أصابعهم في الفراغ بين الباب والمصعد، ما يجعلهم عرضة لإصابات خطرة، وهناك حوادث سجلت سابقاً لأطفال بُترت أصابعهم في حوادث مماثلة، لافتاً إلى أن المصاعد الحديثة أكثر أماناً، لكن الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة يُغني عن كل ذلك.

- مسؤولية قانونية على من يتسبب في تعريض حياة الأطفال للخطر.

طباعة