السجن 5 سنوات لضابط أمن سرق ماسة نادرة بـ 73 مليون درهم - الإمارات اليوم

السجن 5 سنوات لضابط أمن سرق ماسة نادرة بـ 73 مليون درهم

قضت محكمة الجنايات في دبي بحبس ضابط أمن أسيوي ، يبلغ من العمر 37 عاماً، بالسجن 5 سنوات ثم الإبعاد بتهمة سرقة ألماسة نادرة من نوع «برلنت» تزن 9.33 قراريط، تزيد قيمتها على 20 مليون دولار (73 مليون درهم)، من الشركة التي يعمل فيها، كما قضت بحبس عاملاً من الجنسية ذاتها آوى المتهم، رغم علمه بأنه مطلوب للعدالة، ثلاثة أشهر والإبعاد،  كما قضت بسجن  آخر هارب غيابياً خمس سنوات، لمساعدته المتهم في تهريب الألماسة، عن طريق إخفائها وشحنها في حذاء رياضي.

وبحسب محضر استدلال الشرطة، فإن المتهم تمكن من تجاوز ثلاث بوابات أمنية محكمة الإغلاق، وتخضع لنظام معقد يعتمد على خفض عدد الموظفين الذين لهم صلاحية الدخول عقب كل بوابة، علماً بأن البوابة الأخيرة مزودة برموز سرية تتغير كل دقيقة، وكشف أمره خطأ بسيط وقع فيه أثناء تنفيذ الجريمة، وهو ارتداء جاكيت شتوي أثناء دخوله الخزنة، رغم عدم وجود تكييف وارتفاع درجة الحرارة بها، فاشتبه فيه رجال التحريات، الذين فحصوا 8620 ساعة تصوير لتحديد هوية المتهم.

واعترف المتهم الأول بجريمته أمام محكمة الجنايات، كما أقرّ في تحقيقات النيابة العامة بالتهمة المسندة إليه، مشيراً إلى أنه خطط لسرقة الألماسة قبل فترة من العملية، بعد أن رصد من خلال الكاميرات كيفية الدخول إلى المستودع من دون أن يلاحظه أحد، ثم غافل زملاءه وسرق الصندوق الذي يحوي الماسة، وهو مزود بكلمة سر معقدة، ووضع صندوقاً آخر مكانه، ثم ترك موقعه في العمل بحجة الذهاب إلى دورة المياه ووضعها في دولاب ملابسه.

وقال المتهم إنه اتفق مع المتهم الثالث على مساعدته في تهريبها إلى خارج الدولة، عن طريق وضعها في حذاء رياضي وشحنه عبر شركة شحن سريع إلى بلاده، والتصرف فيها هناك بحرية، ثم عرف أن أمره انكشف على الرغم من دقة تنفيذ السرقة، فطلب من شريكه المغادرة، وظل يتسكع دون مأوى، وينام في الشارع، حتى دله زميله الهارب إلى المتهم الثاني، الذي آواه في سكنه بإمارة أخرى، بعد أن أقنعه بأنه مطلوب على ذمة قضايا مالية.

وقال مدير في شركة نقل الأموال، التي سُرقت منها الألماسة، في تحقيقات النيابة العامة، إنه قدم استقالته للشركة في شهر مايو الماضي، ومن اشتراطات الموافقة على الاستقالة أن يسلم عهدته ومهامه، ومنها جرد الخزنة من الأشياء الموجودة فيها، وأثناء قيامه بذلك أمام اثنين من المديرين الماليين، وبعد أن جهز كشفاً بمحتويات الخزنة ذهب أحد الموظفين لتفقد محتويات الكشف، فاكتشف أن الألماسة، المحفوظة في صندوق مؤمّن بكلمة سر داخل كيس برتقالي اللون، غير موجودة، وذلك بعد أن لاحظ أن الكيس ممزق من أحد جوانبه، وهناك صندوق آخر موجود به، وحين حاولوا فتحه لم يستجب، رغم استخدام كلمه السر المخصصة له، فأدركوا أن شخصاً استبدل الصندوق الأصلي بآخر، وعليه أبلغوا الشرطة، ولم يحاولوا الرجوع إلى كاميرات المراقبة لأن الألماسة موجودة لديهم منذ عامين ونصف العام، نظراً إلى وجود خلاف قضائي عليها، والتحفظ عليها بأمر من النيابة العامة.

وأضاف أن رجال التحريات انتقلوا إلى المكان، وطلبوا مراجعة كاميرات المراقبة منذ فترة زمنية طويلة، حتى رصدوا المتهم يدخل إلى المكان، بتاريخ 28 مايو الماضي، وعليه جاكيت شتوي على الرغم من عدم وجود تكييف، والجو الحار جداً في الداخل، فاشتبهوا فيه وتابعوا تحركاته.

وأشار إلى أنه تبين أن المتهم فتح الخزنة مستخدماً الرقم السري اليدوي كالمعتاد، ثم ترك المجال لموظف ثانٍ يستخدم رقماً سرياً إلكترونياً، وشخص ثالث يستخدم كلمة سر مؤمّنة كذلك، ثم دلف المتهم إلى الداخل، وكان يخرج البضاعة لتسليمها إلى زملائه، ثم انتهز فرصة عدم انتباه زميليه، فقطع الكيس الذي به الألماسة، وسرق الصندوق التي توجد فيه واستبدله بآخر، ثم غادر معهما بشكل طبيعي كالمعتاد.

وقال شاهد من شرطة دبي، إنه شارك في عملية ضبط المتهم وأقرّ بتفاصيل جريمته، وبأنه أخفى الألماسة تحت الجاكيت الذي كان يرتديه، ثم توجه إلى مقر سكن المتهم الثالث بمنطقة هور العنز في دبي، وهناك وضعا قطعة الألماس في حذاء رياضي ضمن صندوق ملابس، وتم شحنه إلى بلدهما باسم شريكه في الجريمة، وطلبا من شركة الشحن خدمة الشحن السريع، ثم ورده اتصال لاحق من تلك الشركة تستفسر عن محتوى الشحنة، فأدرك أن أمره انكشف، فغادر المتهم الثالث (الهارب) الدولة عن طريق مطار دبي.

وأضاف أن المتهم كان ينام في الشارع بالقرب من مطار الشارقة بعد أن انكشف أمره، ثم اتصل بزميله الهارب وطلب منه مساعدته في إيجاد مأوى، فدله على المتهم الثاني وأخبره بأنه مطلوب في قضايا شيكات ويبحث عن طريقه للهروب من الدولة، لكن ألقي القبض عليه هو والمتهم الذي آواه.

وبحسب شرطة دبي، فإن فريق العمل من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، عمل على مدار الساعة في تحليل نحو 8620 ساعة تصوير، والتدقيق على أكثر من 120 شخصاً، ما يدل على أن المتهم لم يترك ثغرات تذكر للوصول إليه، لكن استطاع رجال المباحث تحديد هويته.

 

طباعة