تطليق أمّ لـ 9 أبناء مع حصولها على كامل مهرها - الإمارات اليوم

بسبب «سوء خلق» الزوج واعتدائه المتكرر عليها

تطليق أمّ لـ 9 أبناء مع حصولها على كامل مهرها

أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن أمّ لتسعة أبناء، ضد حكم استئناف قضى بتطليقها للضرر من زوجها مع خصم مبلغ من مهرها، وأكدت المحكمة في الحيثيات أحقية المدعية في الحصول على المهر كاملاً، وقدره 30 ألف درهم.

وفي التفاصيل، أقامت زوجة دعوى طالبةً الحكم بتطليقها للضرر، المتمثل في اعتداء زوجها عليها، مع إدمانه الخمر وسوء الخلق، وكذا الحكم لها بحضانة الأبناء مع النفقات، بدعوى أن المدعى عليه سيئ الأخلاق، ودائم الاعتداء عليها بالضرب، وهو الأمر الثابت في حكم جزائي دِينَ به سابقاً.

وقضت المحكمة الابتدائية بتطليق المدعية للضرر الثابت عليها بموجب الحكم الجزائي الصادر ضد المدعى عليه، مع إثبات حضانتها لأبنائهما التسعة، بنفقة لهم قدرها 7200 درهم، وبمسكن الحضانة وتوابعه، وأجرة الحضانة، ونفقة زوجية حتى يصير الحكم باتاً، وبمؤخر المهر كاملاً، وقدره 30 ألف درهم، للأسباب المشار إليها في الحكم.

وندبت محكمة الاستئناف حَكَمين أودعا تقريرهما، الذي قررا فيه التفريق دون بدل، ثم قضت بإلغاء الحكم الأول في ما قضى به من كامل المهر، وخصم مبلغ قدره 25 ألف درهم منه، بنسبة إساءة الزوجة، مع رفض ما جاء في تقرير الحَكَمين بعدم خصم نسبة الإساءة، والتفريق دون بدل، وتعديله من ثم بشأن المهر، وبعض النفقات وتوابعها المقررة للمدعية والأبناء، وبتأييده في ما عدا ذلك.

وطعنت الزوجة المدعية على الحكم بالنقض، معترضة على خصم جزء من مؤخر المهر، وتقريره ندب حكمين، مع ثبوت ضررها بالاعتداء عليها بالحكم الجزائي الذي دان المدعى عليه بجريمة الاعتداء عليها.

وأيدت المحكمة الاتحادية الطعن، موضحة أنه من «المقرر بنص المادة 52/‏‏‏2 من قانون الأحوال الشخصية، أن المهر يجب بالعقد الصحيح، ويتأكد بالدخول أو بالخلوة الصحيحة أو الوفاة، ويحلّ المؤجل منه بالوفاة أو البينونة»، مضيفة أن المهر صداق، وهو حق خالص للزوجة، وأن على الزوج أن يؤتيه زوجته، فهو نحلة، فلا يطمع في استرداده يوماً، ما لم يثبت خطأ الزوجة، فهو نحلة وعطاء.

وأكدت أن الأصل أن دعوى التطليق للضرر تثبت بطرق الإثبات المقررة شرعاً، ومنها الشهادة والقرائن، مثل الحكم الصادر بإثبات اعتداء الزوج على زوجته، لكن الضرر الموجب للتطليق يكثر وقوعه في حالات خاصة وغير مشاهدة ممن تقبل شهادتهم، فيصعب إثباته. ولهذا استند قانون الأحوال الشخصية في المادة (122) إلى مذهب الإمام مالك، فقبل التسامع، والمقصود به هو الشهرة في محيط الزوجين، ومن البين أن ذلك في ما إذا كان الضرر مما يخفى عادة، وهذا يختلف باختلاف الأحوال والملابسات، ويخضع لسلطة المحكمة في تقديره.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا طعنها على الحكم بشأن تعديل النفقات وتوابعها، موضحة أن لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى، ووزن الأدلة، ولها كامل السلطة في تقدير ما يُقضى به من نفقة، وتقدير مدى يسار المنفِق، وقدرته المالية، وحاجة المنفَق عليه.

وأشارت إلى أن حكم الاستئناف قدّر نفقة المدعية والأولاد على ضوء حاجة المنفِق عليهم وقدرته، وبحسبان أن دخله الظاهر في حدود 30 ألف درهم، ويضحى النعي عليه بعد ذلك مجرد جدل موضوعي في ما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع ووزن الأدلة وتقدير النفقات.


«الاتحادية العليا» أكدت أحقية الزوجة في الحصول على المهر كاملاً.

طباعة