حكم "استئناف دبي" بحق خادمة تحرشت جنسياً بطفل متوحد

ألغت محكمة الاستئناف في دبي حكماً بالحبس ثلاثة سنوات والإبعاد بحق خادمة أدانتها محكمة الجنايات بهتك عرض طفل أوربي في الثامنة من عمره واستغلاله جنسياً، وقضت الاستئناف ببراءة الخادمة لعدم كفاية الأدلة.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة في القضية التي بدأت أحداثها في ابريل الماضي بأن أم الطفل اكتشفت قيام المتهمة بالتحرش به، بعد إعادة الخادمة إلى مكتب العمالة، إذ لاحظت قيامه بتصرفات مخلة لم تعتد قيامه بمثلها من قبل ما دفعها إلى عرضه على أطباء نفسيين.

وأضافت أنها استعانت بالخادمة الأسيوية التي تبلغ من العمر 22 عاماً لرعاية طفلها في ظل انشغالها في العمل وحاجتها إلى السفر بشكل متكرر، وكانت المتهمة مسؤولة عن طعامه وشرابه ومساعدته على النوم وتوفير الأجواء المناسبة لحالته النفسية.

وأشارت إلى أنها قررت الاستغناء عن خدمات المتهمة بعد أن لاحظت قيامها بتصرفات غير سوية وأعادتها إلى مكتب العمالة التي جلبتها منه في ظل قلقها على ابنها، لكن فور مغادرتها المنزل انقلب الطفل على أمه وصار عدائياً فيسبها بشكل متكرر ويتصرف بطريقة غير لائقة فضلاً عن إصابته بحالة حزن مستمرة.

وأفادت أم الطفل بأنها فوجئت ذات يوم بخادمتها الأخرى الإفريقية تبكي فسألتها عن السبب، فأخبرتها الأخيرة بأن المتهمة اعتادت التحرش بالطفل، وتتعرى أمامه، وحين حاولت التصدى لها هددتها بإخبار مخدومتها بأنها على علاقة بشخص، وأخذت الطفل وأغلقت الباب عليهما.

وذكرت الخادمة الأخرى الإفريقية في شهادتها أمام النيابة العامة أن المتهمة كانت ترتكب هذه الممارسات أثناء سفر أم الطفل التي غادرت الدولة في رحلة عمل لمدة 10 ايام وفي رحلة أخرى 7 أيام، ودأبت المتهمة على التحرش به في المرتين.

وأوضحت الأم أنها عرضت طفلها على أطباء متخصصين في مستشفى الجليلة وأخبروها بأنه يعاني من تغير سلوكي حاد، فأبلغت ضد الخادمة التي قبض عليها وأحيلت إلى القضاء وحكمت عليها محكمة الجنايات بالحبس 3 سنوات والإبعاد، لكن استأنفت المتهمة ضد الحكم وقضت محكمة الاستئناف ببرائتها لاستناد الحكم الأول إلى شهادة الخادمة الإفريقية فقط دون وجود أدلة مادية كافية، معتبرة أن إفادة الشهادة لا تحتمل المصداقية اللازمة.