«الاتحادية العليا» أكدت وجوب القضاء بالسجن المؤبد والإبعاد

نقض حكم ألغى إعدام متهمين بالاتجار في المخدرات

أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة ضد حكم ألغى عقوبة الإعدام على متهمين بالاتجار في المخدرات، ولم يقض بعقوبة أخرى أو الإبعاد، مبينة أنه كان يتوجب على محكمة الاستئناف القضاء بعقوبة السجن المؤبد بعد إلغاء عقوبة الإعدام.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة إلى المحاكمة الجزائية خمسة متهمين بحيازة مخدرات بقصد الاتجار، وتعاطي مؤثرات عقلية، مطالبة بمعاقبتهم طبقاً لمواد القانون رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وقضت المحكمة الاتحادية الابتدائية بمعاقبة المتهمين بالإعدام عن تهمة الاتجار في المخدرات المسندة إليهم، وبمعاقبة المتهمين الثالث والرابع والخامس بالحبس سنتين وتغريم كل منهم 10 آلاف درهم عن التهمة الثانية وبمصادرة المضبوطات. ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء عقوبة الإعدام، وتأييد الحكم في ما عدا ذلك.

وطعنت النيابة العامة على الحكم، موضحة أنه أخطأ في تطبيق القانون من وجهين، أولهما أنه قضى بإلغاء عقوبة الإعدام، ولم يعاقب المتهمين بعقوبة أخرى، الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.أما الوجه الثاني، فإن الحكم أغفل في قضائه إبعاد المتهمين عن البلاد بعد أن إدانتهم عن جريمة حيازة مادة مخدرة، مخالفاً بذلك نص المادة 63 من القانون رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، التي توجب إبعاد الأجنبي الذي يدان في إحدى الجرائم الواردة في القانون.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة، موضحة أنه بالنسبة للوجه الأول فإن المادة 218 من قانون الإجراءات الجزائية تنص على أن «أحكام الإعدام يجب أن تصدر بإجماع الآراء، وعند عدم تحققه تستبدل بعقوبة الإعدام عقوبة السجن المؤبد». وأشارت إلى أن «حكم الاستئناف ألغى عقوبة الإعدام لعدم تحقق الإجماع، وأغفل النص على عقوبة السجن المؤبد، الأمر الذي يعيبه بمخالفة القانون بما يوجب نقضه، أما بالنسبة للوجه الثاني فإن المادة 63 من القانون رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية تنص على أنه «إضافة إلى العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون يحكم بإبعاد الأجنبي الذي حكم بإدانته في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون»، بما مؤداه أن الإبعاد وجوبي في حالة الإدانة للمتهم الأجنبي المدان في إحدى الجرائم الواردة في القانون، ولما كان ذلك، وكان المطعون ضدهم قد أدينوا عن تهمة حيازة مواد مخدرة بقصد الاتجار وأغفل الحكم إبعادهم عن الدولة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، الأمر الذي يوجب نقضه.

المحكمة أكدت أن

الحكم لم يتضمن

عقوبة جديدة

للمتهمين.