«حماية» تؤوي امرأة هربت من منزلها - الإمارات اليوم

زوجها يُعنّفها منذ 23 عاماً.. وأهانها أمام أطفالها

«حماية» تؤوي امرأة هربت من منزلها

تمكّنت مؤسسة «حماية» للمرأة والطفل في عجمان، من حل مشكلة زوجة (عربية) وتأمين مأوى لها، هربت من بيتها ليلاً، بعد أن قام زوجها بضربها وتطليقها أمام أطفالها، واتخذت من الشارع مسكناً لها لليلة واحدة، وتركت أبناءها مع والدهم، الذي كان يُعنّفها باستمرار منذ 23 عاماً.

وتفصيلاً، تلقت «حماية»، من مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، اتصالاً يفيد بوجود امرأة في إمارة عجمان تحتاج إلى إيواء ومساعدة، بعد أن اتخذت من الشارع مسكناً لها، إثر خروجها من منزل زوجها أثناء وجوده في عمله، نتيجة مشكلات أسرية وعنف.

وأوضحت مؤسسة «حماية» لـ«الإمارات اليوم»، أن زوج المرأة، الذي يتمتع ببنية جسدية قوية، ضربها وطلقها وأهانها، حسب كلام الزوجة، بعد رجوعه من عمله أمام أولادهما، ولم تقم الزوجة في اللحظة نفسها بالخروج من البيت خوفاً منه، مشيرة إلى أنها هربت بعد أن خرج الزوج مساءً إلى عمله مرة أخرى، كونه يعمل فترتين.

وتابعت «حماية»، أن الزوجة ظلت في الشارع طوال الليل، لعدم وجود أقارب لها في الإمارات، وعند اقتراب صلاة الفجر لجأت إلى المسجد للصلاة والنوم فيه، ولكن بعد انتهاء الصلاة، قام المسؤول الأمني عن المسجد بإعلامها بوجوب خروجها لإغلاق المسجد، مشيرة إلى أن الزوجة توجهت إلى أحد المحال، وطلبت منه هاتفاً واتصلت بصديقتها التي تعرفها بشكل سطحي، وبقيت عندها ليلة أخرى، بسبب فصل الزوج خط الهاتف عنها، بعد أن حاول الاتصال بها وإقناعها بالرجوع للمنزل، وفي اليوم الثاني، وبعد مساعدة صديقتها لها بالبحث عن مؤسسة لإيوائها وحمايتها، توجهت إلى مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وبعدها تم تحويل الحالة إلى مؤسسة «حماية» في عجمان.

وبيّنت المؤسسة، أنها على الفور أرسلت سيارة خاصة للزوجة، وتم إيواؤها في الإيواء المؤقت التابع لها في مصفوت، لافتة إلى أن الزوجين متزوجان منذ 23 عاماً، ولديهما مشكلات أسرية، والزوج يُعنّف زوجته باستمرار منذ بداية حياتهما الزوجية.

وأوضحت المؤسسة، أن للزوجة ولداً (14 عاماً) وبنتاً (12 عاماً)، وضرب الزوج لها أمامهما يعدّ إهانة كبيرة لكرامتها، حيث تم التنسيق مع مؤسسة دبي لاستضافتها، مشيرة إلى أن الزوج عمّم عليها بالهروب، وتمكّنت الشرطة عن طريق صديقتها من الوصول إلى مكان الزوجة، وأنها في مؤسسة «حماية» بعجمان، وطلبت الشرطة حضور الزوجة، لوجود تعميم عليها.

وأضافت «حماية»، أنه تم إرسال الحالة إلى مركز الدعم الاجتماعي في شرطة عجمان، وبعد الكشف عليها تبيّن وجود آثار للتعنيف والضرب الذي كان يتسبب فيه زوجها، وبعدها تم توفير الإيواء لها لمدة يومين في مصفوت.

وتابعت أن الزوج أنكر في البداية تعنيف زوجته وتطليقها، ولكن كان بحوزة الزوجة تقارير طبية تفيد بأنها معنّفة، وبعد معرفته بجدية الموضوع اعترف بضربها واعتذر عن ضربها، موضحاً أنه كان في حالة انفعال عصبي، وهو ينفعل سريعاً، لافتة إلى أن المؤسسة اقترحت في البداية خروج الزوج من المنزل حتى تهدأ الأمور، مشيرة إلى أن الزوجة بعد فترة اتفقت مع زوجها على حل الخلاف بسبب وجود أطفال بينهما، ولعدم هدم أسرة بكاملها، من أجل مشكلات أسرية يمكن حلها، إذ قام الزوجان بمراجعة المؤسسة، وتم تسوية الخلاف، ورجوع الأمور الزوجية والحياة الأسرية لطبيعتها، وذلك بعد أن تعهد الزوج بعدم تكرار الأمر.

وأوضحت المؤسسة، أن الخلافات الأسرية بين الأزواج تؤثر بشكل سلبي في حياة الأطفال الاجتماعية والعلمية وحتى المستقبلية، لافتة إلى أهمية ترك الخلافات أمام الأبناء وحلها قبل معرفتهم بها.

تحديات

أفادت مؤسسة «حماية» للمرأة والطفل في عجمان، بأن أهم التحديات التي مازالت تواجهها، هو عدم توافر مركز للإيواء كبقية الإمارات، ما يضطرها بشكل مستمر إلى مخاطبة الجهات الأخرى، وهذا الأمر يشكل عائقاً في احتواء ومساعدة الحالات الكثيرة التي تستقبلها المؤسسة.

طباعة