مقابل رشوة بـ 100 ألف درهم

اتهام مصرفي بتسريب بيانات سرية لـ 25 عميـلاً بنكياً

أحالت النيابة العامة في دبي، موظفاً في بنك محلي، إلى محكمة الجنايات، بتهمة تلقّي 100 ألف درهم رشوة مقابل تسريب بيانات سرية لحسابات خامدة لم تتحرك منذ مدة تخص 25 عميلاً بنكياً، قدّمها إلى متهمين آخرين استخدماها بطريقة احتيالية في الاستيلاء على نحو 584 ألف درهم من حسابات متعاملة لدى البنك، تاركين لها 15 ألف درهم في حسابها.

وأفادت تحقيقات النيابة بأن المتهم الثاني في القضية يعمل تنفيذي مبيعات مهمته الاتصال بالمتعاملين وتقديم عروض البنك لهم، وأنه استغل وظيفته في الدخول إلى النظام المعمول به في البنك، وسحب بيانات تشمل أسماء وتواريخ ميلاد وأرقام حسابات وأرقام جوازات السفر وصندوق البريد لمتعاملين لديهم حسابات خامدة لم تتحرك منذ مدة، من بينها حساب المجني عليها في القضية (امرأة آسيوية) كان لديها 599 ألف درهم في الحساب.

فيما وجهت النيابة إلى المتهمين الأول والثالث تهمة الاشتراك مع آخرين في استخدام البيانات المسربة لحساب المجني عليها، واستخراج شريحة بدل فاقد باسمها لرقم الهاتف المسجل لدى البنك، وقطع الخدمة عن الشريحة الأصلية الموجودة لديها، ثم استخدموا الشريحة الجديدة في التسلل إلى بياناتها عبر التطبيق الذكي للبنك واستخراج بطاقة صراف آلي باسمها، وسحبوا من حسابها 583 ألف درهم.

واعترف موظف البنك بأن أحد المتهمين طلب منه بيانات سرية لعدد من الحسابات الخامدة مقابل 100 ألف درهم رشوة، فوافق وتسلّل إلى النظام الخاص بالبنك وحصل على البيانات وسرّبها لهم، ثم غادر الدولة، مدعياً أن والدته مريضة، وحين عاد تم القبض عليه واتهامه بإفشاء أسرار المتعاملين، بعد التأكد من قيامه باختراق النظام المعمول به.

وقالت المجني عليها إنها لا تعرف أياً من المتهمين، لافتة إلى أن لديها حسابين في البنك، أحدهما «جاري» والآخر «توفير»، لافتة إلى أنها غادرت في إجازة إلى بلادها، وحين عادت اكتشفت أن هناك من استخرج شريحة بدل فاقد لرقم هاتفها واخترق حسابها واستولى على 583 ألفاً من رصيدها، نقداً ومشتريات ذهب.

وأشارت المجني عليها إلى أنها لم تقم بأي عمليات سحب نقدي قبل أشهر من تعرّض حساباتها للسرقة، لافتة إلى أن أحد موظفي البنك أخبرها بأنها سحبت مبلغاً نقدياً، لكنها لم تفعل ذلك، فصدمها بوجود معاملات عدة أجريت من حسابها شملت سحب مبالغ مالية وشراء ذهب من محلين شهيرين، لافتة إلى أن المتهمين حولوا النقود أولاً من حساب التوفير إلى الحساب الجاري المسجل باسمها، ثم اختلسوا النقود من الحساب الأخير.

وأفادت بأنها علمت بقطع الخدمة عن هاتفها حين كانت في بلادها، فأرسلت زوجها للبحث عن السبب، فأخبرها موظف بالشركة المزوّدة للخدمة بأنه تم قطعه لعدم استخدامه لمدة شهرين، فلم تشك في وجود عملية احتيال، وحين عادت من بلادها توجهت إلى البنك لتغيير رقم الهاتف المسجل لدى البنك واكتشفت عملية الاحتيال والاختلاس.